ticheek_982492517

إحدى دول الكتلة الشرقية سابقا , ومن بلدان وسط أوروبا , دولة اتحادية  تتكون من جمهورية تشيكية , وعاصمتها براغ , وجمهورية سلوفاكيا وعاصمتها براتسلافا والأولى تتكون من سبع مقاطعات بينما تتكون سلوفاكيا من ثلاث مقاطعات , ولكل جمهورية لغتها الخاصة , وكانت بها دولة بوهميا القديمة , حاربها الأتراك العثمانيون , وخضعت للنفوذ العثماني , فحكمت تركيا العثمانية سلوفاكيا , أما التشيك فكانوا تحت سيطرة النسما , ولم يستمر الحكم العثماني طويلا , فسيطرت النسما على القسمين معا .

وبعد الحرب العالمية الأولى تكونت دولة تشيكوسلوفاكية في سنة 1337 هـ – 1918 م , على أثر هزيمة النسما , واحتلتها ألمانيا في الحرب العالمية الثانية , واستولى على حكمها الشيوعيون في سنة 1368 هـ – 1948 م , وفي سنة 1388 هـ – 1968 م , وصل إلى الحكم الكسندر دوبشك  وأصبح السكرتير الأول للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي , وحاول التخلص من سيطرة روسيا على تشيكوسلوفاكيا , فغزتها مئات الآلاف من قوات الروس وحلف وارسو , وذلك في هجوم لتقييد حرية الشعب التشيكوسلوفاكي , وأقصي ( الكسندر دوبشك ) بالقوة عن الحكم , وكبتت حرية التشيكوسلوفاكيين , وبعد انهيار الشيوعية , تغير الوضع في تشيكوسلوفاكيا , ويسودها الآن اتجاه نحو تقسيم البلاد إلى دولتين .

الموقع :  

توجد تشيكوسلوفاكيا وسط قارة أوروبا , تحدها بولندا من الشمال وألمانيا من الشمال الغربي والغرب , وفي جنوبها المجر والنمسا , وفي شرقها روسيا , وهكذا حدودها مع ست دول , وهي دولة داخلية لا سواحل لها وتبلغ مساحتها 127,889 كيلو مترا مربعا , وسكانها سنة 1408هـ – 1988م حوالي 15,612,000 نسمة , وعاصمتها براغ وسكانها حوالي مليون وربع المليون نسمة , وأهم المدن , برنو 369,000 نسمة , وبراتسلافا واسترافا .

الأرض :

أرضها على شكل مستطيل ضيق , طوله من الشرق إلى الغرب حوالي 724 كيلو مترا , وعرضه من الشمال إلى الجنوب حوالي 97 كيلو مترا في شرقي البلاد , وفي الغرب يصل إلى 282 كيلو مترا , ويمكن تقسيم الأرض في تشيكوسلوفاكيا  إلى أربعة أقسام متميزة الملامح هي هضبة بوهيما , وتوجد في الغرب , وتقطعها الأنهار المتجهة نحو الشمال إلى نهر الب ، والقسم الثاني منطقة تلال مورافيا , وتوجد في الوسط , ويجري بها نهر مورافيا , وفي شمالها تقع سيليزيا التشيكية , وتنصرف مياهها إلى نهر أودر , والقسم الثالث يتكون من سفوح جبال الكربات , ويطلق عليه سلوفاكيا , والقسم الرابع عبارة عن سهول تمتد في الجنوب والجنوب الشرقي وهي قسم من سهول نهر الدانوب .

المناخ :  

ينتمي مناخ تسيكوسلوفاكيا إلى طراز وسط أوروبا , حيث الشتاء الطويل البارد وتنخفض الحرارة إلى ما دون درجة التجمد , ويسود الجفاف النسبي , والتساقط في معظم الأحوال ثلجي , أما الصيف فدفيء وتقترب معدلات الحرارة من 520 م , والرياح الغربية هي السائدة , وتلاحظ الفوارق الإقليمية بسبب اختلاف التضاريس , وتغطى الغابات 30% من مساحة  البلاد .

السكان :

يتكون سكان تشيكوسلوفاكيا من التشيك , ويشكلون حوالي 65% من السكان ويشكل السلافيون ثلث السكان , والباقي أقليات مجرية وبولندية , وألمانية وأوكرانية , ويزيد السكان ببطيء فلقد كان عددهم في سنة ( 1391 هـ 1971 م) حوالي 12 مليون نسمة , ووصل عددهم في سنة ( 1408 هـ – 1988م) إلى 15,6 مليون نسمة .

النشاط البشري :

تشيكوسلوفاكيا دولة صناعية , وتسهم الصناعة بنصف الدخل القومي وتعتمد على الخامات المحلية , والطاقة المولدة من المساقط المائية , ولقد خدمتها شبكة جيدة من المواصلات , وأولت الدولة التنمية الصناعية اهتمامها , وقد ساعدها على التصنيع توافر الخامات والأيدي العاملة الماهرة , والإنتاج يشمل صناعة الآلات الهندسية والزراعية والسيارات وصناعة الزجاج والكيميائيات والمنسوجات , وتشتهر تشيكوسلوفاكيا بصناعة الزجاج والأواني الخزفية .

أما الزراعة فحصتها حوالي 10% من الدخل القومي , ويعمل بها حوالي 10% من القوة العاملة , وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية حوالي 704,000 هكتار , ويتنوع الإنتاج تبعا للأقاليم الطبيعية , وينتج القمح والشوفان , كما تزرع الذرة والبنجر وحوالي ثلث مساحة البلاد تغطيه الغابات , ولهذه الأخشاب قيمة اقتصادية في داخل البلاد .

كيف وصل الإسلام إلى التشيك وسلوفاكيا ؟ 

لقد مرت الدعوة الإسلامية في تشيكوسلوفاكيا بأحداث جسام نوجزها فيما يلي :

1/ لقد أشار بعض المؤرخين المسلمين إلى وصول الإسلام إلى هذه المنطقة في القرن العاشر الميلادي , ومن هؤلاء إبراهيم بن إسحاق الطرطوشي من الأندلس , وإبراهيم بن يعقوب من قرطبة , ومنهم ابن البكري في كتاب ” المسالك والممالك ” ، وجاء الإسلام مع قبائل مسلمة من وسط آسيا .

2/ وكانت المرحلة الثانية بعد دخول الأتراك العثمانيين إلى وسط أوروبا , وبعد انتصار الأتراك في معركة ( كوسوفو ) ومعركة الموهاج , ودخل العديد من سكان هذه المنطقة في الإسلام ومنهم سكان البوسنا والهرسكة كذلك منهم البوقوميل , ولقد تم فتح إقليم سلوفاكيا وهو قسم من تشيكوسلوفاكيا , ثم فتح العثمانيون منطقة بورنو عاصمة إقليم مورافيا , ولم يستمر وجود الأتراك طويلا , ولكن الفترة التي حكم فيها الأتراك هذه المنطقة كانت كافية لدخول الكثير في الإسلام , وهاجرت إلى المنطقة عناصر إسلامية عديدة , وبنيت المساجد وشيدت المدارس ولا تزال بعض الآثار الإسلامية شاهدا على ذلك التراث العريق .

3/ بعد انسحاب الأتراك من وسط أوروبا تعرض المسلمون للتنكيل وهدمت مساجدهم وأغلقت مدارسهم وهاجر العديد منهم , ونال الإسلام من تحديات كثيرة شنتها امبراطورية النمسا , ولكن بقى البعض من المسلمين برغم هذه التحديات التي حاولت محو آثار الإسلام من وسط أوروبا , وظل الأمر على هذا الوضع حتى صدر في النمسا قانون التسامح الديني في 1/12/1782 م , وبصدور هذا القانون تنفس المسلمون شيئا من الحرية .

4/ وفي 5/7/1912م صدر مرسوم الامبرراطور النمساوي فرنسوا جوزيف الثاني واعترف فيه بالإسلام كدين في الامبراطورية , فشيد المسلمون المساجد والمدارس , وزاد عدد المسلمين , وأسسوا الجمعيات الإسلامية في تشيكوسلوفاكيا , فكونوا الاتحاد الإسلامي بتشيكوسلوفاكيا فيما بعد .

ولقد هاجر العديد من مسلمي البوسنة والهرسك والألبان إلى تشيكوسلوفاكيا في أواخر حكم امبراطورية النمسا لها , وشهدت هذه الفترة نشاطا إسلاميا ملحوظا .

5/ الفترة السابقة على حكم الشيوعيين لتشيكوسلوفاكيا .

نشط المسلمون في هذه الفترة , وأتت هجرات إسلامية من البلدان المجاورة لتشيكوسلوفاكيا , ومن شرق أوروبا , وتكون الاتحاد الإسلامي التشيكي في 27/1/1933م , وذلك في احتفال رسمي وسط مدينة براغ , وقد حضر الاحتفال جمع غفير من المسلمين وغير المسلمين , وذلك بعد موافقة السلطات الرسمية على تشكيل الاتحاد , وقد حضر هذا الاحتفال البروفسور محمد على شلهاوي , ولا يزال يعيش إلى الآن وله دور هام في بعثة الدعوة الإسلامية في تشيكوسلوفاكيا حاليا , ولقد أصدر الاتحاد الإسلامي التشيكي عدة مطبوعات , وأصدر صحيفة  إسلامية اسمها الصدى .

ومن آثار تلك الفترة وجود ثلاث تراجم لمعاني القرآن الكريم باللغة التشيكوسلوفاكية هي :

1/ ترجمة د. اقناس فسيلي وصدرت هذه الترجمة قبل الحرب العالمية الثانية , والمترجم غير مسلم .

2/ ترجمة د. أ. ر. نيكل صدرت سنة 1935 م والمترجم غير معروف الديانة , ويعيد تنقيحها د . محمد على شلهاوي .

3/ ترجمة ايفان هربك , وهو أحمد هربك , وما زال يعمل بجامعة براغ , وغير اسمه في العهد الشيوعي , وهذه الترجمة في حاجة إلى إعادة النظر , ومن الكتب الإسلامية باللغة التشيكوسلوفاكية تاريخ الإسلام لمؤلف غير مسلم هو فلكس تاور صدر في سنة 1986م . وتاريخ الصديق رضي الله عنه وهو للمؤلف السابق , وحياة محمد عليه الصلاة والسلام ترجم سنة 1980 م , وهناك العديد من الكتب المترجمة يجب إعادة التدقيق فيها .

ولقد كان هناك العديد من المساجد التي هدمت في العهد الشيوعي ، وقد اضطهد الشيوعيون المسلمين طيلة حكمهم لتشيكوسلوفاكيا فأصبحت المساجد أثرا بعد عين , وسجن الشيوعيون رئيس الاتحاد الإسلامي في سنة 1945 م , وحل الاتحاد نهائيا في سنة 1948 م , وبعد الأحداث الأخيرة في شرق أوروبا ووسطها واضمحلال الحكم الشيوعي بدأ بعض المسلمين الذين اشتركوا في تشكيل الاتحاد يحاولون بعثه من جديد , ونشر هؤلاء إعلانات في الصحف للمسلمين في تشيكوسلوفاكيا , ومن هؤلاء د. محمد على شلهاوي السابق الذكر , ود. رومان راجنسكي الذي يعيش في براغ وصالح سليمان في مدينة برانسلافا .

الوضع الراهن للمسلمين في التشيك وسلوفاكيا :

نتيجة لظروف الاضطهاد التي عاشها المسلمون في العهد الشيوعي تشتت الشمل وتفرقت الجماعات , لهذا يوجه القائمون على الشؤون الإسلامية أمثال د . محمد على شلهاوي ود. رومان وصالح سليمان الإعلانات للمسلمين للاتصال بهم حتى يجتمع الشمل , ولهذا لا يعرف عدد المسلمين بالضبط , ولذلك يقدر عددهم بحوالي 3000 نسمة .

مناطق المسلمين :

أهم مناطق تجمع المسلمين في تشيكوسلوفاكيا في مدينة براتسلافا  وما حولها من مدن أخرى , وأبرز الشخصيات الإسلامية في هذه المنطقة هو صالح سليمان , كما توجد جالية مسلمة في مدينة برنو , وبدأ المسلمون في هذه المنطقة في الظهور والتجمع , ومن أبرز المسلمين في هذه المنطقة المهندس سالم فولدان ومعظمهم من المسلمين الجدد , وهناك جالية مسلمة في مدينة براغ وأبرز المسلمين فيها د. دومان , كما توجد جالية مسلمة في مدنية تريبج ومن أبرز المسلمين د. محمد علي شلهاوي الشخصية الأولى في مسلمي تشيكوسلوفاكيا , ولقد تم مراجعة دستور الاتحاد الإسلامي وقدم للسلطات الرسمية للتصديق علية والتصريح بالعمل الإسلامي في البلاد .

متطلبات العمل الإسلامي في تشيكوسلوفاكيا

أهم متطلبات العمل الإسلامي تتمثل في :

1/ تنشيط الدعوة الإسلامية وتقديم الإسلام لغير المسلمين .

2/ شراء 3 أماكن لإقامة 3 مراكز إسلامية في مناطق تجمع المسلمين في براغ , وبراتسلاف , وبرنو .

3/ طباعة معاني القرآن الكريم باللغة التشيكوسلوفاكية , وكذلك طباعة الكتب الإسلامية

4/ تخصيص بعض الدعاة الذين يجيدون لغة البلاد أو اللغة الألمانية .

5/ تأمين منح دراسية لأبناء المسلمين .

6/ إقامة مركز إسلامي في العاصمة براغ .

المصدر : السكينة

Leave a Reply