الموقع

350px-Cv_map_mun_num

في غرب أفريقيا ، وعلى بعد 500 كيلو متر من سواحل السنغال في المحيط الأطلنطي ، قرب دائرة عرض 16 ْ شمالاً وخط طول 25 ْ غرباً . وتتكون الجزر من قسمين جزر جبلية وعرة وجزر سهلية منبسطة ، مناخ الجزر معتدل طول العام بالنسبة لموقعها البحري

raas_244030919.

وأهم هذه الجزر : جزيرة سانتاغو ، وهي أكبر الجزر ، وبها مدينة برايا العاصمة ، ثم جزيرة القديسة ونسافنت ، وجزيرة سانتا أنتاو ، ثم جزيرة فوغو ، ثم جزيرة نيكولو وجزيرة مايو ، وجزيرة سانتالوسيا ، اكتشف هذه الجزر البرتغاليون سنة 1460م ، وتشكل هذه الجزر موقعاً ممتازاً في المحيط الأطلنطي ولهذا احتلتها البرتغال واستقلت عن البرتغال سنة 1975م .

السكان والنشاط البشري

يقدر سكان جمهورية الرأس الأخضر في سنة 1408هـ – 1988م (358,000 نسمة ) ، أغلبهم خليط برتغالي أفريقي ، يتحدثون لهجة (كرييول) ، إلى جانب اللغة البرتغالية ، وهناك جالية كبيرة من سكان الجزر تعيش في السنغال والبرازيل ، ومن أبرز الحرف صيد الأسماك ، والزراعة فيزرع قصب السكر ، والذرة ، والبن ، والموز ، وتوجد بعض الصناعات الخفيفة ، كما تعتبر السياحة من الحرف الهامة بالجزر ، والغالبية العظمى من السكان مسيحيون .

وصول الإسلام إلى الرأس الأخضر

لقد وصل الإسلام إلى هذه الجزر بوصول المهاجرين من غربي أفريقيا ، وكذلك بوصول الرقيق الأفريقي الذي جلبه البرتغاليون إلى الجزر عندما سيطرت البرتغال على هذه التجارة في القرون 16 ، 17 ، 18 الميلادي ، ولكن الضغط النصراني والاضطهاد المسيحي منع هذه الموجة من الازدهار . وتعرف جزر الرأس الأخضر في التاريخ الأفريقي بأنها جزر استراحة العبيد ، إذ قامت البرتغال منذ احتلالها لهذه الجزر بتحويلها إلى مركز لتجمع الأفارقة الذين تاجرت بهم ونقلتهم إلى الأمريكتين في سفن لا تليق بالبشر ، وشهدت هذه الجزر العديد من المآسي التي تعرض لها الأفارقة ، وقد اعتبرت جزر الرأس الأخضر من أهم مستودعات جمع الرقيق الأفريقي و من أهم الأسواق العالمية في ذلك الوقت ، كما كانت قبل وقوعها في براثن المستعمر البرتغالي تضم عناصر بشرية أفريقية مسلمة وكان الإسلام هو الدين السائد بين سكان جميع الجزر وقد أسس المسلمون هناك العديد من المساجد و المدارس القرآنية .

ووصل الإسلام إلى الجزر حديثاً بهجرة العمالة المسلمة من السنغال وجامبيا ، وبعض دول غرب أفريقيا ، غير أن عدد المسلمين بالجزر قليل ، فعدد المسلمين بالعاصمة قدر بحوالي 30 ألف مسلماً . أما في باقي الجزر فمن المتعذر معرفة أعداد المسلمين بها ، ولكن نشاط الجالية السنغالية يبشر بخير للدعوة الإسلامية ، ويقدر عدد المسلمين في الجزر بحوالي (71.600 مسلم ) .

المشكلات والمتطلبات

من أبرزها تباعد الجزر عن بعضها وانتشار المسلمين في مناطق عديدة من هذه الجزر ، ومن المشاكل انعدام التنظيم والهيئات الإسلامية ، وكذلك غياب المساجد والمدارس الإسلامية ، وجهل المسلمين في هذه الجزر بقواعد الإسلام . وتبرز الاحتياجات في علاج هذه المشكلات مثل محاولة تشكيل هيئة أو جمعية إسلامية تشرف على  العمل الإسلامي في الجزر ، وجود بعض المساجد والمدارس الإسلامية ، كذلك الحاجة إلى الكتب الإسلامية باللغة البرتغالية أو الفرنسية ، وترجمة معاني القرآن الكريم بالفرنسية .

المصدر : السكينة

Leave a Reply