أولان باتور – منغوليا | أحوال المسلمين

الموقع

دولة داخلية لا سواحل لها ، خضعت لحكم الصين منذ سنة 1691 م – وحتى 1911 م ، ثم خضت لحكم السوفيت بين سنتي 1919 م – 1921 م ، ثم استقلت في 5 / 11 / 1921 م ، وظلت مرتبطة بالسوفيت حت الوقت الراهن ، تحدها الصين من الجنوب والشرق والغرب ، وتشترك في حدودها الغربية مع التركستان الشرقية ( سينكيانج ) الولاية الإسلامية الخاضعة للسلطات الصينية ، وتقع منغوليا في أقصى شمال الصين بين خطي طول 90 ْ شرقاً ، و 120 ْ شرقاً ، وبين دائرتي عرض 45 ْ شمالاً ـ و 50 ْ شمالاً تقريباً ، وعاصمة منغوليا مدينة أولان باتور ” باتور الحمراء ” وسكان العاصمة حوالي ربع مليون نسمة ، ويتحدث المنغوليون لغتهم المعروفة بالهالها .

الأرض والسكان

تبلغ مساحة منغوليا حوالي 1,565,000 مليون كيلو  متر مربع ، ومعظم أرض منغوليا مضرسة ، وأبرز ملامحها جبال التاي في الغرب وصحراء جوبي في الجنوب والشرق ، ومناخ البلاد قاري متطرف شديد البرودة في الشتاء ، وقدر سكان منغوليا في سنة 1408هـ – 1988 م بحوالي 2,087,000 نسمة  معظمهم من المنغوليين ، والباقي من القزاق ، والدوربيت ، ثم الذهشين ، واوات وأورانهاي ، والنشاط البشري يتركز على حرفة الرعي حيث تحتل المكانة الأولى ، وقدرت ثروتهم سنة 1408هـ – 1988 م ، 13,2 مليون رأس من الأغنام ، 4,8 مليون رأس من الماعز ، 2,5 مليون رأس من الأبقار ، 2 مليون رأس من الخيول ، وتشغل الزراعة الحرفة الثانية بعد الرعي ، ويزرع القمح والشعير ، وهناك العديد من المعادن الغير مستغلة .

الديانات في منغوليا:

وتعد البوذية هي الديانة الأولى في منغوليا، حيث يدين بها حوالي 53% من السكان، فيما تصل نسبة اللادينيين إلى 38.6%، أما المسلمون فتبلغ نسبتهم 3%، والمسيحيون 2.1%، فيما يتبع 0.4% ديانات أخرى.

وصول الإسلام إلى منغوليا

عن طريق دروب التجارة القديمة، ومن خلال عناصر القزاق والإيجور ، وصل الإسلام إلى منغوليا منذ عدة قرون، وقد ساعد على انتشاره قرب المنطقة لـ “تركستان الشرقية ” لكن مسلمي منغوليا الذين يصل عددهم الآن إلى 150 ألف نسمة، قد واجهوا الكثير من الأهوال إبان الحقبة الشيوعية..
فمع سيطرة السوفييت على البلاد، قامت العناصر الشيوعية بإعدام عدد كبير من الأئمة والمشايخ والمتدينين، وهدمت المساجد، وحرمت إقامة المسلمين لشعائرهم الدينية في العلن، كما تم تحريم التعليم الإسلامي، وأحرقت السلطات جميع الكتب الدينية، حتى إنه وفيما بين 1937-1939م اشتد ظلم الشيوعيين على المسلمين؛ نتيجة مظاهرة غير رسمية فقتل فيها 3270 مسلمًا، فيما أشارت الإحصاءات إلى أنه كان يوجد بمنغوليا ما يقرب من 1276 إمامًا، لم يبق منهم إلا العدد القليل؛ نتيجة هذا القتل المنظم.

ومما يُذكر أيضًا، أنه وفي عام 1970م تكررت حملة الشيوعيين على المسلمين في منغوليا، فعملت على قطع علاقات المسلمين بإخوانهم، وأصدر الحزب الشيوعي عددًا من القوانين في مكافحة ظواهر الإسلام؛ من أجل إذلاله في أعين الناس، ومنها ترويج الأغذية المصنوعة من لحوم الخنزير والمشروبات المسكِرة، ومنع المسلمين من أداء عبادات الإسلام، حتى لو كانت مرتبطة بشعائر الجنازات والموتى.

مناطق المسلمين

ينتشر المسلمون في ولايات مختلفة من منغوليا أبرزها ولاية يايان أولغي ، وكينتاي، ة نالاى خان. ويقدر عدد المسلمين في منغوليا من القزاق بحوالي 130,000 مسلم ، وينتشرون في الولايات السابقة بالإضافة إلى منطقة نالاي خان ، ولقد كان في منغوليا جماعات مسلمة من الصين من الويغور والدنغال ولكنها هاجرت إلى الصين في أحداث الحدود بين الاتحاد السوفيتي والصين سنة 1960 م ، وبدأت  هذه الجماعات تعود إلى منغوليا في الآونة الأخيرة ، ولا يعرف عدد المسلمين من هذه الجماعات ويمكن تقدير عدد المسلمين حالياً بحوالي 150 ألف نسمة .

التحديات

منذ أن سيطرت العناصر الشيوعية على منغوليا ، تعرض المسلمون في منغوليا إلى العديد من التحديات ، فقد أعدم عدد كبير من الأئمة والمشايخ والمتدينين ، وأحرقت السلطات جميع الكتب الدينية ، وهدمت المساجد ، وحرمت الشعائر الدينية لذا خضع المسلمون لعوامل التحدي تلك طيلة 70 عاماً ، فابتعد المسلمون عن دينهم ، وأصبح الإسلام ذكرى في نفوس كبار السن ، وخلت الساحة الإسلامية من رجال الدين ، وحرم التعليم الإسلامي .

الوضع الراهن

وفي ظل هذا الحصار الديني، ابتعد المسلمون عن دينهم وأصبح الجيل الجديد لا يعرف شيئًا عن الإسلام الذي تحوَّل إلى ذكرى في نفوس كبار السن بعدما خلت الساحة من رجال الدين، وخضع المسلمون لهذا التحدي طيلة 70 عامًا بعدها.
ومع سياسة الانفتاح التي سادت الكتلة الشرقية في السنوات الأخيرة، سمحت السلطات بدخول الكتب الدينية واستخدام لغتهم القومية في التعليم، كما انطلقت البعثات إلى خارج البلاد للتعليم، كما زارت منغوليا بعثات إسلامية من جماعة التبليغ من الهند وباكستان، ووصل إليها بعض الأفراد من القزاق المسلمين الذين يعيشون خارج منغوليا، وعلى سبيل المثال من تركيا، وظهر تعطش الجماعات المسلمة إلى الدين الإسلامي.

ومنغوليا دولة لا سواحل لها، أي دولة حبيسة بالمفهوم الجغرافي، خضعت لحكم الصين منذ سنة 1691م وحتى 1911م، ثم خضعت لحكم السوفييت بين سنتي 1919-1921م، ثم استقلت في 5 نوفمبر 1921م، لكنها ظلت مرتبطة بالسوفييت حتى الوقت الراهن. تحدها الصين من الجنوب والشرق والغرب، وتشترك في حدودها الغربية مع التركستان الشرقية (سينكيانج) الولاية الإسلامية الخاضعة للسلطات الصينية.

ويبلغ عدد سكان منغوليا 3 ملايين نسمة، فيما يعيش في العاصمة أولان باتور (باتور الحمراء) حوالي ربع مليون نسمة، ويتحدث المنغوليون لغتهم المعروفة بالهالها، التي تُكتب بحروف سلافية، مع وجود العديد من اللهجات المحلية الأخرى، وتعتبر اللغة الروسية هي اللغة الأجنبية الأكثر استعمالاً في منغوليا.

لكن المفارقة أن عدد الخيول في منغوليا يفوق عدد السكان الذين لا يتجاوزون ثلاثة ملايين نسمة يعيشون في دولة تبلغ مساحتها حوالي 1.565.000 مليون كيلو متر مربع، ومعظم أرض منغوليا مضرسة، وأبرز ملامحها جبال التاي في الغرب، وصحراء جوبي في الجنوب والشرق، ومناخ البلاد قاريّ متطرف، شديد البرودة في الشتاء،

ويعيش السكان على مهنة الرعي؛ حيث تحتل المكانة الأولى، وقدرت ثروتهم سنة 1408هـ/ 1988م، بنحو 13.2 مليون رأس من الأغنام، و4.8 ملايين رأس من الماعز، و2.5 مليون رأس من الأبقار، إضافة إلى أكثر من 3 مليون رأس من الخيول.
وتشغل الزراعة الحرفة الثانية بعد الرعي، ويزرع القمح والشعير، وهناك العديد من المعادن غير مستغلة.

متطلبات

عودة الإسلام إلى منغوليا تحتاج إلى مزيد من الجهد ، فكأن الدعوة الإسلامية تنتشر من جديد بعد تعرض المسلمين إلى المعاناة طيلة 70 عاماً ، فتخريب المساجد وغلق المدارس وحرق الكتب الإسلامية أثر على المجتمع الإسلامي في هذه البلاد لذا فالحاجة ماسة إلى :

1/ إرسال الدعاة الذين يجيدون لغة القزاق أو اللغات المحلية .

2/ إعادة بناء المساجد والمدارس الإسلامية .

3/ إرسال الكتب الإسلامية باللغة ” القزاقية ” وترجمة ألفاظ القرآن الكريم باللغات المحلية لاسيما بلغة القزاق وهم الغالبية الإسلامية .

4/ فتح أبواب البعثات للطلاب القزاق الذين يدرسون بالجامعات الإسلامية .

5/ دعم جمعية الإسلام في منغوليا والتي تشكلت أخيراً .

المصدر : أحوال المسلمين + وكالات.

اترك رد