خريطة مالطة

مجموعة دول جنوب أوروبا : ( اليونان ـ جزيرة كريت ـ مالطة ـ يوغسلافيا “سابقًا” ـ البوسنة
والهرسك ـ إقليم كوسوفو ـ إقليم سنجاق ـ إيطاليا ـ صقلية ـ إسبانيا ـ البرتغال )

دولة صغيرة تقع في حوض البحر المتوسط , وتوجد بين جزيرة صقلية وساحل شمالى أفريقيا ممثلا في ليبيا وتونس , وتبعد عن صقلية 80 كيلو مترا , وعن ساحل تونس بحوالى 290 كيلو مترا , ونفس المسافة تقريبا عن الساحل الليبي , لهذا تشغل مالطة موقعا هاما بين جنوب أوروبا وشمال أفريقيا , وبين الحوض الشرقي للبحر المتوسط والحوض الغربي له , ولهذه الأهمية احتلها البيزينطيون حتى منتصف القرن الثالث الهجري , ثم خضعت لحكم الأغالبة والفاطميين حتى نهاية القرن الخامس الهجري واستولى عليها النورمانديون بعد ذلك , ثم حكمها العثمانيون , ثم استولى عليها فرسان القديس يوحنا وأخرجهم العثمانيون منها في منتصف القرن العاشر الهجري , ثم استولى عليها البريطانيون واستقلت في سنة 1384 – 1964 م .

الأرض :

تبلغ مساحة مالطة 316 كم2 , وتتكون من جزيرة مالطة وعدد من الجزر الصغيرة أبرزها جزيرة جوزو (Gozo) وجزيرة كومينو (Comino) وفيلفولا (Filfola) وهى عبارة عن قمم جبلية بارزة في وسط الماء , وتنتشر المرتفعات وسط جزيرة مالطة وتحيط بها سهول غربية وشرقية , حيث يعيش معظم سكانها , وعاصمة مالطة مدينة فالتا , وسكان العاصمة حوالى 40,000 نسمة , وينتمي مناخ مالطة لطراز البحر المتوسط , حيت النمط المعتدل في الشتاء .

السكان :

يصل عددهم في سنة 1408 هـ – 1988 م إلى 347,000 نسمة لهذا ترتفع كثافة السكان في الجزيرة الصغيرة لدرجة عالية جدا , والسكان خليط من عناصر عديدة , فبعضهم ينتمي للفينيقيين والبعض ينتمي للعرب , هذا بالإضافة إلى العناصر الأوروبية , وباللغة المالطية العدد من الكلمات العربية , وخليط آخر من لغات متعددة .

النشاط البشري :

تنتج مالطة القمح والخضر والفاكهة ويعمل قسم من السكان في الزراعة وإلى جانبها الرعى وتربية الضأن والماعز ويعمل قطاع آخر في الصناعات الغذائية والمنسوجات والصناعة التقليدية والسياحة .

كيف وصل الإسلام إلى مالطة ؟

كانت مالطة من توابع الدولة البيزنطية قبل وصول الإسلام إلى الجزيرة واتخذ البيزنطيون من مالطة قاعدة لشن هجماتهم على البلاد الإسلامية في شمالى أفريقيا لاسيما على تونس وليبيا , فمالطة لا تبعد عن الساحل التونسي أكثر من 290 كيلو مترا , وكان العرب يصدون هجمات الروم ويتعقبونهم أحيانا إلى قواعدهم في مالطة , فلقد أرسل الأغالبة حكام تونس حملة تأديبية إلى مالطة في سنة 209 هـ , ثم تمكنوا من فتحها في سنة 250 هـ , وخضعت لحكم الأغالبة بعد ذلك.

وهكذا بدأت السيطرة الإسلامية على مالطة في منتصف القرن الثالث الهجري , فحكمها الأغالبة حتى سنة 297 هـ , ثم حكمتها الدولة الفاطمية حتى سنة 483 هـ , فاستمر الحكم الفاطمي لمالطة 186 سنة , انتشر الإسلام خلالها بين سكان الجزيرة , وهاجرت إليها عناصر عربية , واستخدمت اللغة  العربية بين سكانها وتركت آثارها في اللغة المالطية , وانتشرت المساجد في أنحائها , وارتبط تاريخ الإسلام بها بتاريخ الإسلام في جارتها صقلية.

لهذا عندما قامت الحروب الصليبية في الشرق نال صقلية ومالطة الكثير من التحدي , وقاسى المسلمون بالجزيرتين من صنوف الاضطهاد والتعسف , فهاجر عشرات الآلاف من المسلين بمالطلة , وخضعت الجزيرة لحكم النورمانديين في نهاية القرن الخامس الهجري , ثم استولى على مالطة فرسان القديس يوحنا وأخرجهم الأتراك منها في سنة 959 هـ , وبقيت تابعة للدولة العثمانية مدة طويلة , وعاد نفوذ الإسلام مرة ثانية لمالطة , ثم استولى البريطانيون عليها في سنة 1230 هـ – 1814 م , وظلوا يحكمونها حتى استقلت في سنة 1383 هـ – 1964 م .

الآثار الإسلامية :

تنتشر بمالطة آثار إسلامية عديدة , تمثلت في المساجد والقصور ذات الطابع المعماري الإسلامي , بل ترك الإسلام بصمات واضحة في حياة الجزيرة , ولا تزال في مالطة مساجد عديدة بالعاصمة فالتا والمدن الأخرى.

ويبلغ عدد المسلمين بمالطة الآن أكثر من 50,000 مسلم, وقد بنى مركز إسلامي في مالطة ويضم مسجدا ومدرسة .

الهيئات الإسلامية :

بدأ المسلمون في مالطة بإقامة المركز الإسلامي في سنة 1978 م . والبناء يتكون من مسجد ومدرسة , ومكتبة ومسكن للعاملين , ويقدم المركز العديد من الخدمات للمسلمين في مالطة .

كما توجد جمعية القادة الإسلامية والتي تم افتتاحها في المركز الإسلامي وأهدافها هى نفس أهداف المركز الإسلامي  وتصدر الجمعية صحيفة متميزة تسمى صحيفة ” الحوار ” .

المصدر : السكينة

اترك رد