الزنديـون

كريم خان:

كان كريم خان الزندي الكردي في جيش نادر خان قد تحالف مع زعيم البختيار, ثم اختلف معه فقتله وخضع له بذلك الجزء الجنوبي، ثم دخل في حرب مع القاجار والأفغان، واستطاع في النهاية أن ينتصر عليهم واستقرت البلاد.

زكى خان:

هو أخو كريم خان من أمه، تسلم الحكم بعد وفاة أخيه ولكنه وُوجه بأبي الفتح بن كريم, فلجأ إلى الحيلة بإعلان أنه من جند كريم خان, وما إن استتب له الأمر حتى قضى على كل خصومه, ووقف جنده بعد ذلك مع صادق خان أخي كريم خان فهدد بإبادة كل من يعين صادق خان فخاف الناس أرسل جيشًا لمحاربة القاجار المعارضين له وكان قائدهم أغا محمد, فانقلب قائد جيش زكي خان، وكان يدعى مراد خان علي زكي خان، واغتالوه عام 1195هـ.

سقوط الدولة الزندية:

خلا الجو لأبي الفتح بن كريم فتولى الحكم ولكن صادق خان عمه قد وقف في وجهه, وخلعه وتسلم مكانه ثم جاء القائد علي مراد خان وتمرد على صادق خان وقتله, وقتل جميع أسرته باستثناء جعفر خان, ووقعت الحرب بين علي مراد خان والقاجار فاستغل جعفر خان الفرصة وقام بثورة, ومات على مراد خان وهو في طريقه لإخماد الثورة.

ثم أصبحت الحرب بين القاجار بقيادة أغا محمد وجعفر خان ومات جعفر مسمومًا, ثم تولى ابنه لطف خان قيادة جيشه فهزم أمام القاجار، واضطر في النهاية إلى الاستسلام إليهم فقتلوه, وقتلوا كل من بقي في أسرة الزندية، وانتهت تمامًا عام 1209هـ.

القاجار

أغا محمد قاجار:

 أغا محمد قاجار

بعد أن قضى على أسرة الزندية عام 1209هـ، واستطاع أن يضم إليه جورجيا وأرمينيا, وكان الجيش الروسي قد احتل داغستان، وبدأ يتوغل في أذربيجان, ولكنه انسحب عندما ماتت القيصرة كاترينا الثانية, وجاء من بعدها قيصر مسالم.. واتخذ أغا محمد من طهران عاصمة لدولته، وقتل عام 1211هـ.

فتح علي شاه:

حاول عقد المعاهدات مع الصليبيين ولكنهم كانوا باستمرار يخذلونه, فقد حاول مع الإنجليز وكانوا على وشك إبرامها, ولكن خافت إنجلترا من أن ينتج عن المعاهدة تعاون بين الروس والفرنسيين فلم يبرمها, فاتجه إلى فرنسا وأبرم معاهدة وتنازل لها عن جزيرة خرج في الخليج العربي, وبعد شهرين من المعاهدة أبرمت فرنسا مع روسيا معاهدة تعطى لروسيا الحق في التوسع في الدولة الفارسية والعثمانية, وبالفعل هاجمت روسيا الأراضي الفارسية, واحتلت أرمينيا, واضطر الشاه أن يعقد اتفاقية مع روسيا يتنازل فيها عن داغستان وجورجيا وأرمينيا ونصف أذربيجان وغيرها, ولم يقنع الروس بهذا بل احتلوا تبريز عام 1243هـ، وأجبروا الشاه على توقيع معاهدة تركمان جاي.

حارب العثمانيين عام 1235هـ، وكان يريد بذلك استرداد العراق, وقد استطاع أن يستعيد بعض أملاكه السابقة, ووقع معاهدة أرضروم عام 1238هـ بين الطرفين.

محمد شاه عباس:

وهو حفيد فتح علي شاه, تولى الحكم عام 1250هـ، وكثرت في عهده الثورات ولكنه قضى عليها جميعًا, وظهرت في عهده الحركة البابية والتي تفرعت منها البهائية, وهي إحدى الفرق الضالة, بدعم من الروس لكي تنشب الفتنة بين المسلمين، وحارب فرقة الإسماعيلية الضالة بعد أن فر قائدها إلى الهند, ودعمه الإنجليز في شن غارات على فارس. وتوغل الأفغان في إقليم سستان، واحتل الإنجليز جزيرة خرج.

ناصر الدين شاه:

تولى الحكم عام 1264هـ وفي عهده قامت ثورة البابية عام 1264هـ وأعدم زعيمهم, ونفى حسن بن علي المازندراني وبهاء الله الذي أسس فرقة البهائية الضالة, والتي دعمها الإنجليز وساعد الإنجليز ضد أمير الأفغان ووش محمد, واضطر ناصر الدين أن ينسحب من غرب أفغانستان, بعد معاهدة باريس عام 1274هـ بين إنجلترا والأفغان, واحتل الإنجليز ميناء بوشهر على الخليج العربي وميناء المحمرة على شط العرب، وزاد النفوذ الروسي في شمال البلاد بينما زاد النفوذ البريطاني في الجنوب.

وقامت ضد الشاه حركة سلمية يقودها أحد علماء الشيعة وذلك للتدخل الإنجليزي, واستبداد الشاه, فأحب الشاه أن يرضيهم, فألغى معاهدة التبغ مع شركة تالبوت الإنجليزية.

مظفر الدين شاه:

تولى الحكم عام 1313هـ وأقام في عهده المجلس التشريعي وقامت في عهده عدة حركات، وتوفي عام 1324هـ.

محمد علي شاه:

قسم الروس والإنجليز البلاد في عهده إلى مناطق نفوذ, وأراد أن يفرض الحكم العسكري على البلاد, فتحرك الجنود الروس وضربوا مبنى المجلس النيابي, فحدثت ثورة في البلاد لاستبداد الحاكم ونفوذ الروس الكبير في البلاد, حتى اضطر إلى منح البلاد دستورًا ولكن الثورات لم تهدأ، فاضطر أن يغادر البلاد إلى روسيا, وعين بدلاً منه ابنه الصغير أحمد شاه, وعين عضد الملك وصيًّا عليه, ولما مات عين أبا القاسم خان ناصر الملك وصيًّا.

أحمد شاه:

عندما تسلم الحكم كان تحت الوصاية فعاش حياة الترف واللهو وحتى بعدما بلغ سن الرشد وتوج ملكًا لم يتغير أسلوبه في الحياة, وفي عهده اتفق الإنجليز والروس على تقسيم البلاد إلى 3 مناطق نفوذ, الأولى: في الشمال وهي للروس, والثانية: في الجنوب وهي لإنجلترا, والثالثة: في الوسط وهي محايدة, وفيها حكومة طهران وتعهدوا بعدم المنافسة في أي من المجالات السياسية أو التجارية.. وحدثت الحرب العالمية الأولى وكانت فارس أرضًا لنزاع الروس والإنجليز من جهة, والألمان والعثمانيين من جهة أخرى، فلما انتهت الحرب كانت روسيا قد سحبت نفوذها من فارس, حتى تتفرغ للثورة الشيوعية, وحتى لا تعين فارس معارضي الثورة الشيوعية, فخلا الأمر للإنجليز وعقدت مع فارس اتفاقية عام 1337هـ تعترف باستقلال فارس، ولكنها في الحقيقة تتضمن فرض الحماية البريطانية على فارس, فانتقد الشعب الفارسي هذه الاتفاقية وقامت الثورات والحركات الانفصالية في أذربيجان وجيلان وخراسان ومازندران وغيرها, إضافةً إلى أن الولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى قد رفضتها.

انقلاب حوت:

قاده كل من رضا بهلوي وضياء الدين الطباطبائي وهو انقلاب سلمي لتغيير الحكومة وإلغاء الاتفاقية بين فارس وإنجلترا, ووجد الإنجليز في رضا بهلوي الصفات التي يتمنونها في رجالهم من تسلط وحب للزعامة, فأعانوه واضطر الشاه لأن يغير الحكومة ويكلف ضياء الدين الطباطبائي بتشكيل الحكومة الجديدة وأشار الطباطبائي إلى إنجلترا بأن الحكومة الجديدة لكي تنجح يجب أن تلغي الاتفاقية مع إنجلترا, فوافقت إنجلترا على إلغائها ليكون نفوذها في إيران خفيًّا لا ظاهرًا ولإنجاح عملائها.

أما رضا بهلوي فكان طموحه أكبر من ذلك بكثير, فتولى قيادة فرق القوزاق التي هي القوة العسكرية العظمى في إيران، وبذلك يكون له التحكم الحقيقي، ويستطيع في أي وقت أن يغير النظام، وأخذ يفرض إرادته على الحكومة, وأجبرها على دمج الشرطة في وزارة الحربية وفرض نفسه زعيمًا لوزارة الحربية مع احتفاظه بقيادة فرق القوزاق, وأخذ يتصل بالكتلة الوطنية ليحقق بها أهدافه المنشودة, ثم أخذ يحرج الحكومة ويعمل على تشويه صورتها حتى تقوم عليها الثورات، وأجبر الشاه على عزل صديقه ضياء الدين الطباطبائي من رئاسة الحكومة؛ ليخلو له الجو ودعت بريطانيا فارس لتولية رضا بهلوي رئاسة الحكومة, ولكن الشاه رفض فتوالى على رئاسة الحكومة عدة رؤساء كان رضا بهلوي يعمل دائمًا على إفشالهم، وعزلهم حتى اضطر الشاه إلى تعيين رضا بهلوي رئيسًا للحكومة، فاستتب له الأمر وفرض نفسه وجعل المجلس النيابي يختاره ملكًا للبلاد عام 1344هـ, وبذلك انتهى حكم الأسرة القاجارية.

الأسرة البهلوية

رضا بهلوي:

 رضا بهلوي

أعلن نفسه شاهًا للبلاد وأصبحت كل مقاليد الحكم بيده وغير اسم البلاد من فارس إلى إيران, ليوهم الشعب بعدم سيطرة الفرس على الشعوب الأخرى داخل بلاده من ترك وعرب وأكراد, وغيرهم, وكان منفتحًا على الفكر الأوربي فظهرت نساؤه الثلاث سافرات, وأمر بخلع الزي الإيراني, ولبس الزي الإفرنجي وأمر الشرطة بنزع الحجاب عن وجوه النساء, وكل ذلك إرضاءً لأوربا, ولم يستطع زعماء الشيعة معارضته باستثناء والد الخميني في مدينة قم, فذهب إليه الشاه بنفسه وضربه حتى أسكته, واستطاع رضا بهلوي أن يقضي على جميع معارضيه، وعمد إلى تطبيق القانون الفرنسي.

ووقع الشاه اتفاقية مع العراق عام 1356هـ، تنازل فيها العراق عن جزء من شط العرب يقدر بـ 7750 مترًا.

إيران والحرب العالمية الثانية:

أعلن الشاه حياده التام في بداية الأمر, ثم اكتسحت ألمانيا أوربا اكتساحًا كبيرًا فأخذ الشاه يميل إلى ألمانيا, وكانت إيران هي المصدر الوحيد لألمانيا في المواد الخام, وخاصة في بداية الحرب حيث كان الروس متحالفين مع ألمانيا, ثم تحول التحالف بين الروس والألمان إلى عداء ودخلت ألمانيا الأراضي الروسية, فأكد الشاه حياد بلاده, وفي نفس الوقت كان التعاون مع الألمان يتم سرًّا وكثر عدد العملاء والخبراء الألمان في إيران، فدعا الحلفاء إلى ترحيل الألمان الذين لا تدعو الحاجة لوجودهم في إيران, فرفض الشاه وهو يظن أن الألمان ستكون لهم الغلبة, وسيردون إليه القوقاز من روسيا.

ولكن انهزم الألمان فوافق الشاه على إبعاد الألمان من بلاده ثم فرض الحلفاء عليه تسليمهم, فاضطر للموافقة على ذلك وحاولوا التذرع بأي شيء لدخول إيران حتى أسرعوا بدخولها عام 1360هـ، وتقدم الروس في أذربيجان واحتلوا تبريز ودخل الإنجليز من الهند ومن العراق إلى ولاية كرمنشاه, وفي نفس الوقت تقدمت البحرية الإنجليزية في اتجاه ميناء المحمرة واضطرت إيران في النهاية إلى توقيع اتفاقية توافق بموجبها على بقاء القوات الروسية والإنجليزية في الأراضي التي احتلتها في إيران, وطرد البعثات السياسية لدول المحور, وأجبرت روسيا وإنجلترا الشاه على التنازل عن العرش لابنه محمد, وغادر الشاه البلاد إلى جزيرة موريشيوس حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية هناك, ثم انتهى به المطاف إلى مدينة جوهانسبرج في جنوب إفريقيا حتى مات.

محمد رضا بهلوي:

تسلم الحكم عام 1360هـ في أثناء الحرب العالمية الثانية وأظهر ميله للإنجليز والروس, لأنهم يسيطرون على أجزاء كبيرة من البلاد وكان الشاه ميالاً لحياة اللهو والترف, وكون شرطة سرية بلغت في آخر أيامه 50000 شرطي سرى (السافاك) عقدت معاهدة بين الإنجليز والروس وإيران تعترف فيها إنجلترا وروسيا باستقلال إيران, وتعهدا بسحب قواتهما من إيران بعد ستة أشهر من انتهاء الحرب مع ألمانيا, وأعلنت إيران عام 1362هـ الحرب على دول المحور لترضى الحلفاء.

وبدأ النفوذ الأمريكي يدخل إيران في الحرب العالمية الثانية, وأخذ الخبراء الأمريكيون يتدفقون على إيران ويحلون محل الألمان.. وفي عام 1362هـ عقد مؤتمر في طهران حضره كل من رئيس أمريكا روزفلت, والرئيس الروسي ستالين, ورئيس وزراء بريطانيا تشرشل, أكدوا فيها استقلال إيران وأشاع الروس والإنجليز أنهم سيعيدون الأسرة القاجارية إلى الحكم حتى يخضع لهم الشاه، فلجأ لأمريكا فأصدر الرئيس الأمريكي بيانًا يؤكد فيه أنه لن يسمح أبدًا بتقسيم إيران.

وكانت الشعوب الغير فارسية في إيران دائمًا مهملة, ويفضل عليهم الفرس, فأخذت الحركات الثورية تقوم, وفي نفس الوقت كانت روسيا وإنجلترا تساعدهم وذلك لإثارة الفتن بين المسلمين والعمل على تفتيتهم ونشر مفاهيم القومية.

ومن الحركات التي ظهرت إعلان جمهوريتي أذربيجان وكردستان المستقلتين عن إيران عام 1365هـ ولكن حكومة إيران عملت على إيقاع الشقاق بينهما, ثم داهمت القوات الإيرانية الجمهوريتين فاستسلمت أذربيجان, واقتحمت القوات الإيرانية كردستان, التي قاومت واستطاعت إيران إخضاع كردستان بعد أن قتلت 15.000كردى, وأعدمت زعماء الانفصال. ونظرًا لنفوذ الإنجليز فكان الشاه يجاملهم ولو على حساب دينه, فعندما ظهرت قضية فلسطين وتقسيمها وإعلان دولة إسرائيل رفضت الدول الإسلامية كلها ذلك باستثناء تركيا وإيران اللتين كان للإنجليز نفوذ فيهما.

وحرصت أمريكا على تقوية إيران عسكريًّا, وذلك لعدة أهداف منها: مناهضة الشيوعية القريبة منها في روسيا, ولأن السكان أكثرهم من الشيعة فيختلفون عمن حولهم من المسلمين السُّنَّة, فتكون قنبلة موقوتة للمنطقة, وفي نفس الوقت لا تعادي إيران إسرائيل وليدة أمريكا, وفي نفس الوقت تكون ردءًا للعراق ذات النفوذ الإنجليزي؛ ولذلك دعمت إيران الأكراد المتمردين في العراق حتى التقى ممثلو الدولتين في الجزائر في مؤتمر أوبك (الدول المصدرة للبترول) عام 1395هـ، واتفقوا على كف إيران عن مساعدة التمرد الكردي في العراق في مقابل التفاهم حول منطقة شط العرب.

الثورة الإسلامية

 الخامنئي

شاع في البلاد فساد الشاه, وولعه بالنساء والجنس, وجزيرة كبش التي أعدها لتكون مقرًّا للرذيلة والفجور, وانتشرت أفاعيل أخته الأميرة أشرف في قصرها, وزاد الطين بله فساد المجتمع وانتشار زواج المتعة في البلاد الذي يحله الشيعة, إضافةً إلى الإسراف والبذخ, وتدهور اقتصاد البلاد برغم إمكانياتها وما ترتكبه الشرطة السرية (السافاك) من تعذيب وقتل لكل من يظهر المعارضة للشاه, وبرز الخميني واندلعت الثورات في أنحاء إيران واستمرت لمدة عام وكان ذلك في عام 1399هـ قتل فيها أكثر من 76 ألف قتيل من الشعب الإيراني, واضطر الشاه أن يغادر البلاد ووصل الخميني من فرنسا فاستقبلته الجماهير الإيرانية، وأعلن قيام الجمهورية الإسلامية, وعين أبو الحسن بني صدر أول رئيس للجمهورية ومهدي بازر رئيسًا للوزراء.

وأعلنت الثورة مبادئها التي كانت تبديها فقط لتكسب التأييد الداخلي والخارجي من المسلمين, ومنها العمل بالإسلام دون التعصب للمذهب الشيعي ومبادئه، وكذلك تأييد القضية الفلسطينية ومعاداة الصليبية، وقطعت علاقاتها مع أمريكا, ولكن بمجرد ما استتب لهم الأمر بدأت الأقنعة تسقط, وبدءوا يظهرون نزعتهم الشيعية المتعصبة ضد المسلمين السنة, وبدءوا يضيقون الخناق عليهم, وكان الخميني هو الحاكم الفعلي لإيران والحكومة كانت صورة فقط للدولة.

الحرب مع العراق:

طالبت العراق إيران بإيعاز من أمريكا باسترجاع ما أخذته من شط العرب, والانسحاب من جزيرتي طنب وأبي موسى اللتين احتلتهما إيران من الإمارات عام 1391هـ؛ ولكي تفرض على إيران الحرب طالبت بمنطقة عربستان من إيران, والتي تقطنها غالبية عربية, وبها المصدر الرئيسي للبترول في إيران، فاندلعت الحرب بين الدولتين عام 1400هـ، والتي بدأتها العراق بدخول قواتها لأراضي إيران, واستمرت الحرب ثمانية أعوام حتى توقف إطلاق النار في بداية عام 1409هـ، وتبين في هذه الحرب أن أمريكا كانت تمد إيران بالأسلحة, وكذلك اليهود, وبذلك انكشفت المؤامرة التي أشعلت نيران الحرب لاستنزاف المسلمين.

ومنذ قيام الثورة وحتى موت الخميني كان الخميني هو المتحكم الفعلي في البلاد, وكان له الدور الأكبر في عزل وتولية رؤساء إيران، فقد عزل أبا الحسن بني صدر, وعين مكانه محمد رجائي, وفر أبو الحسن بني صدر إلى باريس, هو ومسعود رجوي, الذي كوَّن منظمة مجاهدي خلق ضد النظام الإيراني, وفي عام 1401هـ قتل رئيس الجمهورية محمد علي رجائي، وكذلك رئيس الحكومة محمد جواد في انفجار قنبلة, ثم تولى المنصب الرئيس على خامنئي حتى عام 1409هـ، وفي هذا العام مات الخميني, ثم تولى رئاسة إيران على أكبر هاشمي رفسنجاني ثم محمد خاتمي.

ثم عاد رفسنجاني ليخوض معركة انتخابية بعد انتهاء فترة محمد خاتمي، ولكنه مُني بهزيمة ساحقة أمام أحمدي نجاد محافظ طهران.

تبلغ نسبة المسلمين السنة في إيران 36% بينما تبلغ نسبة الشيعة 62%، ومما هو جدير بالذكر أن نسبة الشيعة في إيران كانت لا تزيد على 10% في عهد إسماعيل الصفوي, ولكن استمرار حكم الصفويين الشيعة الذي بلغ ما يقرب من 200 عام قد أثر في الشعب الفارسي, وخاصة مع الوسائل التي كان الشيعة يتبعونها مع السنة من اضطهاد وإجبار في كثير من الأحيان على اعتناق المذهب الشيعي؛ فأدى ذلك إلى انتشار المذهب الشيعي في البلاد وهجرة الكثير من أهل السنة، والذين بقوا منهم حتى الآن يضيق عليهم الخناق باستمرار.

المصدر : قصة الاسلام.

 

اترك رد