مسجد كولون في هونغ كونغ

مستعمرة بريطانية منذ سنة 1259هـ – 1843 م ، وتمارس الآن قدراً من الاستقلال الذاتي . تتألف من عدة جزر صغيرة المساحة ، ويبلغ سكانها حوالي 5.694.000 نسمة في سنة 1408هـ ، والعاصمة مدينة فيكتوريا وسكانها حوالي مليون نسمة ، وتبلغ مساحة هونج كونج 1031 كيلو متر ، ولذلك تعتبر أكثر مناطق العالم ازدحاماً بالسكان .

الموقع والأرض :

توجد على الساحل الجنوبي الشرقي للصين الشعبية ،  وإلى الجنوب من مصب نهر سيكيانج ، وعلى بعد 145 كلم من جنوب شرق مدينة كانتون ، وتتألف من مجموعة من الجزر أكبرها هنوج كونج ، حيث توجد العاصمة فيكتوريا ، وهي ميناء مهم وتضم كذلك شبه جزيرة كولون ، ويفصلها عن الصين الأم مضيق ليمون ، ووفقاً لنصوص معاهدة بجين سنة 1316هـ – 1898م ، بين بريطانيا والصين استولت بريطانيا على شبه جزيرة كولون المجاورة لهونج كونج وكذلك أخذت الأراضي المجاورة لهونج كونج كظهير للمستعمرة ، وهكذا أصبحت جملة المساحة 1031 كم ، وأرض جزر المستعمرة ، مضرسة السطح والسهول بها قليلة ، ومناخ هونج مداري موسمي ، وتسقط معظم أمطارها في فصل الصيف .

ومنذ أن استولت بريطانيا على هونج كونج ، اتخذت منها قاعدة بحرية في شرق آسيا ، وأصبح ميناء فكتوريا حلقة اتصال بين شرقي آسيا وغربي أوربا ، وتجمعت رؤوس الأموال ، ونشطت حركة التجارة بهونج كونج ، ونمت بها الصناعات ، وأصبحت من أهم مراكز تجارة  ” الترانزيت ” . والسكان خليط بشرى معظمهم من الصينيين اللاجئين إلى هونج كونج من الصين الشعبية ، وإلى جانب هذا أقلية من الهنود والباكستانيين والماليزيين وتتمثل الديانات في البوذية والكونفوشية والنصرانية واليهودية . أما الأقلية المسلمة فعددها يصل تقريباً الى 25 ألف نسمة .

السكان والنشاط البشري :

النشاط البشري منصب على الصناعات الخفيفة ، خصوصاً صناعة المنسوجات والملابس من القطن والألياف الصناعية ، ثم الصناعات الكهربائية وأجهزة الراديو والتلفزيون ، وصناعة البلاستيك ، والإطارات ، وعدد المصانع في هونج كونج يزيد على ألف مصنع ، وللسياحة مكانة مهمة في هونج كونج ، ففي كل عام يزورها أكثر من مليون ونصف مليون سائح ، والنشاط الزراعي محدود بسبب ضيق الرقعة وكثرة المصانع ، والزراعة قاصرة على إنتاج الخضر والمواد الغذائية الزراعية التي يحتاجها السكان في غذائهم اليومي ، أما النشاط التجاري فيحتل مكانة مهمة بهونج كونج ، وذلك لموقعها المتوسط بين أكثف مناطق العالم سكاناً ، وأنشط مناطق آسيا صناعة ، ويصل عدد القوة العاملة حوالي 2.938.000 نسمة ، منها 1.3 % يعملون في الزراعة .

كيف وصل إليها الإسلام ؟

وصل الإسلام هذه المنطقة مبكراً ، فقد وصل التجار  العرب إلى جنوب شرقي الصين في وقت مبكر ، ففي القرن الهجري الأول وصلت السفارات الإسلامية إلى كانتون المجاورة لهونج كونج ، وتوالت هجرة المسلمين إلى المنطقة ، فهاجر إليها مسلمون من جزر الهند الشرقية ومن الملايو ، ولا يمكن فصل تاريخ الإسلام في جنوب الصين عن تاريخه في منطقة هونج كونج ، وكانت ملجأ المسلمين  الصينيين ، في حالة اندلاع الانتفاضات بداخل الصين وهاجر إليها كثير من المسلمين أبان الانتفاضة الشيوعية بالصين ، ولم تغلق الحدود بينها وبين الصين الشعبية إلى سنة 1370هـ – 1950م ، وهكذا وصلها المسلمون عن طريق الهجرة من المناطق المجاورة لها ، وعدد المسلمين بها حوالي 25 ألف نسمة كما سبق .

الهيئات الإسلامية :

هناك عدد من الهيئات الإسلامية ، يضمها اتحاد المنظمات الإسلامية ، وتشرف هذه الهيئات على المساجد والتعليم الديني ، ويرأس اتحاد المنظمات الإسلامية حالياً السيد إدريس بيك ، وهو رئيس بلدية هونج كونج أيضاً ، وهناك عدد من المدارس الابتدائية الإسلامية ، وتوجد كلية هونج كونج الإسلامية ، وهي في مستوى المدارس الثانوية ، وتهتم مناهجها بالدراسات الإسلامية والعربية ، وسوف تطور إلى المستوى الجامعي ، ولكنها تعاني من قلة الكتب والمدرسين ، ولقد احتفلت الهيئات الإسلامية بهونج كونج بمقدم القرن الهجري الخامس عشر فأقامت مخيم الندوة العالمية للشباب المسلم في أبريل سنة 1980م ، وشارك في هذا ممثلون عن المسلمين في اليابان وكوريا ، وتايوان ، والصين الشعبية ، والفيليين ، وتايلاند ، وعدد آخر من الأقليات المسلمة ، وحضره عدد من المختصين بمعهد شئون الأقليات المسلمة بجامعة الملك عبد العزيز ، ويصدر المسلمون مجلة هونج كونج الإسلامية ، وتقيم الهيئات الإسلامية مسجد كولون وهو مشروع كبير يضم مسجداً ومركزاً إسلامياً بهونج كونج وتكاليفه 10 ملايين دولار ، ولقد أقيم مسجد كولون القديم في سنة 1896م ، وحل محله المسجد الجديد ، وفي هونج كونج 4 مساجد ، وفي البلاد إلى جانب هيئة الاتحاد الإسلامي توجد الجمعية الباكستانية الإسلامية ، والجمعية البهارية والجمعية الهندية الإسلامية ، وتشرف على كل الهيئات والجمعيات الإسلامية The Borad of trustees  واعترفت به حكومة هونج كونج ، وجدير بالذكر أن الجمعية البخارية تخص ” الإسماعيلية ” ولقد وصل دعاة الإسماعيلية إلى سواحل الصين في القرن 19 الميلادي ، وعملوا بالتجارة مع هونج كونج ، ولهم نشاط ملحوظ في هونج كونج ، ولهم مسجد خاص بهم ، وتثير جماعة الإسماعيلية مشاكل بين المسلمين في هونج كونج ، وتتبلور الهيئات الإسلامية فيما يلي :

1-المركز الإسلامي بهونج كونج 40/1 – طريق كوان .

2-شباب هونج كونج المسلم – ص . ب 30544 .

3-اتحاد الجمعيات الإسلامية ص . ب 96403 .

4-الجمعية الإسلامية الدولية 25 شارع أوجر .

المصدر : السكينة

اترك رد