أوزبكستان – أنديجان

هذه الصور التقطت بعد يوم من المجزرة – في الرابع عشر من شهر مايو 2005م. وذلك بعد أن بذلت السلطات الحكومية كل جهودها لتنظيف المدينة من الجثث الممتلئة في الشوارع والدماء التي كانت تجري كالسيل الجرار، فكانت الآليات العسكرية تنقل الجثث وأعضاء القتلى المتناثرة في كل مكان طوال الليل، وأما هذه الجثث التي تشاهدونها إنما هي ما تبقى مما لم تستطع القوات الأوزبكية إخفاءها ولا نقلها أو أنها من الجثث التي تركت في الميدان عمداً.

وفي الصورة التي في الوسط تشاهدون أماً مكلومة تبكي على رأس ابنها الصغير، وفي الصورة التي بجانبها تشاهدون جثة شابٍّ مراهق مرمية داخل نهر صغير، وأما في اليمين؛ فصورة الرجل الذي قتلته القوات الحكومية وهو يقود دراجته الهوائية.

“وفي صباح يوم 14/مايو شاهدت (باغيلا – أخت حليمه بوخارباييفا) تجمع الناس ممن فقدوا ذويهم مرة أخرى في الميدان وكان البعض منهم يبكي من هول الفاجعة وشدة غضبهم على السفّاحين ، وكانوا في حدود 500 شخص، وكانوا يصرخون على الجنود: “أيها القتلة !!”، وكان الميدان الذي يبلغ مساحته 200 ميتر مربّّع ملطّخة بالدماء ! والأعضاء الممزقة – وما فيها من مخ وأعصاب وأمعاء وغيرها من الأعضاء الداخلية كانت متناثرة تملأ الميدان !”
[حليمه بوخارباييفا – IWPR – “أنديجاني الحبيبة”].

وقد شهد أهالي أنديجان طوال الليل 13-14 مايو المحاولات المستميتة من قبل العساكر وهم ينقلون جثث المئات من الأطفال والنساء والعجائز التي كانت متناثرة وممزقة في شوارع مدينة أنديجان.

وقد قتل جلادوا “كريموف” الكثير من عامة الناس بعد هذه الأحداث الدموية واعتقلوا وما زالوا يعتقلون ليس إلا .. لأنهم كانوا شهوداً على هذه المجزرة الحكومية! ومع ذلك ما زال الكثيرون من أهالي أنديحان يدلون بتصريحاتهم للصحفيين وجمعيات حقوق الإنسان ما عاشوه من مشاهد مروعة ومذابح دموية في تلك الأيام القليلة الماضية.

(انظر: “أمطار النيران” – منظمة “هيومان رايتس ووتش” العالمية – يونيو 2005م).

اترك رد