الوالد المسلم “حيدر علي كاملوف” من المواطنين الشجعان النادرين الذين صدعوا بكلمة الحق، مع كون ولده جندياً من جنود الحكومة الأوزبكية، حيث اتصل بإذاعة “آزادليك” في اليوم 15/يونيو/2005م. وأبدى نصائحه للعساكر الحكومية بأن لا يوجهوا سهامهم تجاه شعبهم قائلاً:

“بصفتي والداً لجندي من الجنود كنت أتمنى من كل الآباء والأمهات ممن لديهم أبناء يؤدون الخدمة العسكرية أن ينصحوا أولادهم بعدم توجيه سلاحهم تجاه الشعب مهما كانت الأوامر العسكرية، فالشعب لم ولن يغفر للخونة الذين يقتلون شعبهم والتاريخ لن ينسى. فلذا يجب على آباء وأمهات الجنود أن يفهّموا أولادهم – سواء كانوا ضباطاً أو مجنّدين عاديين- بأن الإنسان يجب أن يفكر ويخاطب نفسه بعين الحكمة والعقل ولا يسلم زمام جسده وعقله أيضاً للآخرين. العالم كله شاهد على أن يد الجاني مثل كريموف ملطّخة بالدماء، فكيف لا ندرك نحن الأوزبك هذه الحقيقة ونحن هنا في مسرح الأحداث! ألا نفكر في أنفسنا؛ أولاد من نحن إذاً؟! لم نحقر انفسنا إلى هذه الدرجة ؟! أنا أحذّر ولدي دائماً واقول له: “إذا رميت طلقة واحدة تجاه الشعب فإني لا أسامحك أبداً، فإن فعلت فإنك تدخل اللعنة على جميع ذرياتنا!

وبعد أن شاهدت فاجعة أنديجان أخذت قلمي وحاولت أن أسطر بعضاً من خلجات صدري (ترجمة لمعاني لقصيدته)؛

kar_qasam

yuv

أولاد رومانيا وجورجيا لم يطلقوا النار تجاه شعبهم — ولا حتى الأوكران والقرغيز لم يسفكوا دماً
ولم يؤيدوا الدكتاتور ليبيعوا شعوبهم — وأنت أيها العاقّ أي جرم ارتكبت ؟!!

لا ادري هل أنت أوزبكي مثلنا؟ — أو ألعوبة بيد الرئيس السفاح
ألك أب أو أمُّ أم أنت كلب عقور؟ — قد قتلت شعبك المظلوم أيها العاق!

أ تقتل شعبك لأمر حلاّف وقِح حقير؟! — تبيع وتسبي أخاك وأختك؟!
وتغرق في لعنة الصغير وذي الشيبة الكبير؟ — قد حرمتً من إيمانك أيها العاق الحقير!

إخواني يُقتَلون ويذبحون في أنديجان — أريد نجدتهم ولكن لا حول ولا قوة في الجسد
لم يعد لذوي القلب السليم مكان آمن — لعنة الله عليك أيها العاق !

وأهل النفاق يريدون العيش بالكذب والحيل — ويحاولون تبرير وليمة الرئيس القذرة
ليخدعنا بل الإنسانية كلها — وأنت قد انخدعت لهم أيها العاق !

ها قد رأينا الأبطال المزوّرين البعداء — ارجع من هذا الطريق يا عميل القصور الحمراء
تب إلى الله أيها العسكر — ووجه سهامك نحو السفاّح الأكبر !
قد فعلت فعلتك المشينة أيها العاق!

وبعد ثلاثة أيام من مقابلة “حيدر علي كاملوف” بإذاعة “آزادليك” وإنشاده هذا الشعر اعتقلته الحكومة الأوزبكية وسجنته بتهمة تحقير الرئيس “كريموف”.

تعليق واحد

اترك رد