المدينة الواقعة على حدود أوزبكستان مع قرغيزستان مدينة “قارا سو” (التي تبعد عن أنديجان 30 كم)، ويقطعها نهر من الوسط يعتبر الحد الفاصل بين الجمهوريتين, وكان عليه جسر للمشاة وجسر للسيارات. وأما جسر السيارات فكانت محاطة دائماً بقوات حرس الحدود، وأما جسر المشاة فقد هدمتها الحكومة قبل أكثر من سنتين بناء على سياستها في ضرب كل ما هو من مصلحة الشعب، فوجهت بذلك ضربة قاصمة على اقتصاد ومعيشة أهل هذه المدينة وما جاورها، وما يمر يوم إلا ويزداد الطغيان الحكومي ويزداد الغضب الشعبي، حتى وجدت الأهالي اضطرابات أنديجان فرصة للانقضاض على أذناب الحكومة في المدينة، فهاجموا الحامية الحكومية وعزّروا حاكم المدينة بالضرب والرفس وطردوا الأذناب الصغيرة، وأعادوا الجسر المهدوم بأنفسهم وحافظوا على أمن المدينة وحياة الناس الطبيعية دون أي مشاكل.

إلا أن السرور بهذا الانتصار الشعبي لم يدم طويلاً وتفاجأ الناس في فجر اليوم 18/مايو بالقوات الحكومية وقد اقتحمت المدينة في جنح الظلام واعتقلت العشرات من أهل المدينة الذين رتّبوا أوضاعها وسيطروا على مجريات الأمور فيها من أمثال “بختيار رحيموف” وغيره، فخرج الناس في مظاهرات شعبية كبيرة مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين إلا أن السفّاحين لم يعودوا يلتفتون إلى شيء من مطالب الشعب.

اترك رد