لم يستطع كريموف رغم كل محاولاته اليائسة للجم أفواه الشعب وإسكاته بقتل كل من كان شاهداً على الإبادة الجماعية أو أدلى بتصريحات ومقابلات حولها، فإن الشهود الذين نجوا من القتل والاعتقال ما زالوا يشكلون عدداً أكبر ممن قتلوا أو اعتقِلوا بسبب إدلائهم بشهاداتهم، فإليكم نماذج منها؛

– “هذه الأشياء التي تشاهدونها ليست بشيء أمام الحقيقة، لقد رأيت بأم عيني مساء أمس في هذا المكان بالذات في الساعة: 20:30 المئات من النساء والصبايا وقد قتلتهم جميعاً قوات الحكومة!”
[ناشط حقوقي أنديجاني – قناة “بي بي سي” التلفيزيونية – 14/مايو].

والطلقات التي كانت بيد سعيد جَهان زَيناب الدينوف هذا هي بقايا الرصاصات التي تطلق في الأصل ضد الآليات العسكرية، ولكن الجنود المتوحشين أطلقوا مثل هذه الرصاصات الكبيرة ضد المدنيين العزل !!

– “الجنود الملثّمون الذين غطّوا وجوههم أطلقوا نيرانهم على الشعب الأعزل وقتلوهم بكل طمأنينة، وأحد العساكر استهدفني أيضاً بنيرانه، فأصابت الطلقة حقيبتي التي كانت على كتفي وخرقت دفتري وبطاقتي الصحفية، فاختبأت في مكان خفي وانتظرت يوماً كاملاً ثم تجولت المدينة على سيارة “ميكروباص”، وكنت أرى المدينة وكأنها داخل فرّامة كبيرة، ففي كل مكان دماء وأشلاء وجثث. لقد قاموا بمطاردة الناس وقتلهم حتى في أزقة المدينة الضيقة وحتى في مداخل منازلهم وأطلقوا نيرانهم على الأطفال والنساء والعجائز بلا أدنى رحمة أو شفقة” !!
[حليمه بوخارباييفا – إذاعة “آزادليك” – 15 /يونيو/2005م]

– “لم ولن أستطيع أن أتقبل مثل هذه الوحشية ولا أن أفهمها وأنا في الميدان وبعده وحتى الآن ! أنا أظن أن ابن آدم حتى يصل إلى هذه الدرجة من الوحشية لا بد أن يحقد على الناس بدرجة لا تتصوّر وأن يعتبرهم أحقر الخلق”
[حليمه بوخارباييفا – “أنديجاني الحبيبة”].

اترك رد