الهند الصينية تحدها من الشمال جمهورية الصين الشعبية ومن الغرب تايلند ومن الجنوب الغربي خليج سيان ومن الشرق والجنوب بحر الصين الجنوبي.

السكان:

يزيد عددهم على 60 مليون نسمة وتضم الأقطار التالية:

1- بورما.

2- تايلند أو سيام .

3- كمبوديا.

4- فيتنام .

5- لاوس.

6- سنغافورة.

يسكن هذه الأقاليم شعب الملايو.

1- الأقلية المسلمة في بورما:

وهي إحدى دول جنوب شرق آسيا فصلت عن الهند سنة 1937م نالت استقلالها سنة 1947م.

الموقع:

تحد بورما من الشمال الصين وتحدها الهند وبنجلادش من الشمال الغربي وتشترك حدود بورما الشرقية مع كل من لاوس وتايلند وتطل حدودها الجنوبية على خليج البنغال والمحيط الهندي.

المسلمون في بورما:

تبلغ مساحة بورما 680 ألف كم2 ويسكن ما يزيد على 40 مليون نسمة؛ نسبة المسلمين فيها تزيد على 15/100 يقطن أكثرهم في العاصمة رانغون وفي مدينة مندلي.

كيف دخل الإسلام إلى بورما؟

وصلها الإسلام عن طريق فطاني والملايو.

منطقة أراكان في غربي بورما لها تاريخ طويل عريض عريق بالدعوة الإسلامية ويسمون الروهنجيين.

مشكلة المسلمين الروهنجيين:

ادعى الحقد البوذي في بورما أن هؤلاء الروهنجيين ليسوا من مواطني بورما مع أنهم في المنطقة منذ أكثر من خمسة قرون وبدأ اضطهادهم فطردوا أكثر من خمسين ألفاً من أراكان وتوالت عملية الاضطهاد والإبادة الجماعية وست السلطات البورمية عملياتها الإرهابية بعملية التنين.

تبلغ مساحة أراكان 16 ألف كم2 وقد هجر المسلمون منها إلى بنجلادش حتى وصل العدد إلى 400 ألف لاجئ وقام المسلمون في بورما بمظاهرات ضد الحكومة الشيوعية في بورما وقتل في هذه المظاهرات العديد من المسلمين وشكل المسلمون منظمة عسكرية للدفاع عنهم وتوجد عشر جبهات تناضل حكومة بورما.

وأخيراً تم تكوين اتحاد المجاهدين.

فالمسلمون في بورما بحاجة إلى الدعم الكثير.

2- الأقلية المسلمة في تايلند أو سيام:

هي إحدى دول جنوب شرق آسيا في شبه جزيرة الهند الصينية. مساحتها حوالي 513 ألف كم2 عاصمتها بانكوك ويزيد عدد سكانها على 55 مليون نسمة يعيش بينهم أكثر من 8 مليون مسلم ويتجمع المسلمون في فطاني وبانكوك ونقلوا إلى العاصمة قسراً وبقية السكان بوذيون.

كيف وصل الإسلام إلى تايلاند؟

وصل الحضارمة إلى جنوب هذه المنطقة وأسسوا موانئ على سواحل فطاني في القرن الخامس الهجري واتسع الإسلام بعد ذلك.

وتأسست دولة مستقلة في بداية القرن العاشر الهجري.

أما المحور الثاني فهو الشمالي وكان عن طريق البر ونشط في عهد الإمبراطور الصيني قبلاي خان وحصيلة هذا المحور الآن 7 مليون مسلم.

فطاني:

تقع فطاني في شبه جزيرة الملايو؛ في السفوح الشمالية من الجبال الجنوبية مناخها حار رطب وأرضها زراعية.

الإسلام في فطاني:

حكم فطاني في القرن الثامن أندراسري وانغ ساه وكان مصاباً بداء عضال وعجز أطباؤه وكهنته عن علاجه فأعلن أنه من كان لديه علم بالطب يستطيع أن يشفي الملك فسمع بذلك الشيخ صفي الدين فتقدم لعلاج الملك بشرطين وهما:

1- أن يعتنق الإسلام إذا قدر له الشفاء.

2- أن يترك الحرية لدعاة الإسلام في العمل.

وبقدرة الله تعالى تم الشفاء ووفى الملك بوعده ثم اتبعه بقية أفراد الأسرة المالكة ثم الوزراء وأخيراً الشعب وعين الشيخ صفي الدين مفتياً عاماً ثم غير الملك اسمه إلى محمد شاه وكان الشيخ في قرية اسمها باساي وهي موجودة الآن وفيها قبر الشيخ صفي الدين ثم اعتنق شعب مالاقا الإسلام.

يبلغ عدد سكان فطاني 4 مليون نسمة وتبلغ نسبة المسلمين 80 /100.

قام الفطانيون بعدة ثورات لم يكتب لها النجاح فقسمت الحكومة المناطق واغتالت العلماء وسنغافورة يرأسها يهودي تستفيد من إسرائيل من أعداد المدرسين اليهود ليهودوا فطاني[1].

كانت البلاد إسلامية كلها ثم هاجر إليها عدد من الموظفين التايلنديين وأعداد من الصينيين كانت مساحتها تبلغ حوالي 130 ألف كم2 أما مساحتها الآن فتبلغ 38 ألف كم2 بعد أن زحف إليها البوذيون وطردوا المسلمين.

حركة التحرير:

أمام هذه الظروف التي يعاني منها شعب فطاني المسلم اضطروا إلى توحيد الجهود في منظمة حركة التحرير الوطني وتضم هذه الحركة جناحين؛ جناحاً عسكرياً يعرف باسم جيش التحرير الوطني الفطاني وجناحاً مدنياً يشمل التنظيم والإعلام.

ولازالت الحركة تناضل الاضطهاد البوذي لقد أحرقت القوات البوذية أكثر من مئة شاب مسلم بالبنزين.

وإليك أخي القارئ الكريم هذا الخبر:

(بانكوك – سيج:

قام مسلحون بوذيون بإطلاق النار على المصلين في مسجد جنوبي تايلند في صلاة الفجر؛ الأسبوع الماضي مما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المصلين وزعمت السلطات المحلية أن منفذي الهجوم أرادوا ترهيب المسلمين وأن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا)[2].

3- الأقلية المسلمة في تشامبا (كمبوديا):

كانت جماعات الخمير أهم الجماعات في تلك البلاد وإلى جانبهم جماعات تشام وأكثر هذه الجماعة تعتنق الإسلام غير أن الغلبة كانت للخمير…. 

انتقل إليها الصراع الشيوعي فعزل الأمير الشاب سيهانوك عن حكم كمبوديا سنة 1970م وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي عاد الأمير سيهانوك إليها حاكماً.

الموقع:

تحدها فيتنام من الشمال الشرقي والشرق والجنوب الشرقي وتحدها لاوس من الشمال وتايلند من الشمال الغربي والغرب وتطل على خليج سيام من الجنوب الغربي.

ازدهر الإسلام في تشامبا في القرن الثامن الهجري حيث أصبحت إمارة إسلامية وضمت فيتنام الشمالية.

استمر الغزو الفيتنامي حتى قضى على هذه الدولة وقتل المتوحشون ستين ألفاً وأسروا ثلاثين ألفاً ساقوهم إلى هانوي عاصمة فيتنام بينهم الملك وأسرته ففضل كمبوديا ومن هنا بدأ الوجود الإسلامي في كمبوديا.

يصل عدد المسلمين في كمبوديا إلى مليون نسمة.

وتمنع الحكومة المسلمين الخروج إلى الحج أو للتعلم عاش المسلمون في كمبوديا في قرى خاصة بهم يشرف على كل قرية حاكم عام يساعده رجل أو اثنان وفي عام 1970 أعلنت الجمهورية في كمبوديا وظهرت جمعيتان إسلاميتان هما:

• الجمعية الإسلامية المركزية.

• وجمعية الشبان المسلمين.

يسود الجهل بين المسلمين إذ يرفضون إرسال أبنائهم إلى المدارس الحكومية خوفاً على عقيدتهم ويكتفون بتعليمهم في الكتاتيب مبادئ القراءة والحساب وتلاوة القرآن الكريم وأكثر ما تكون هذه الكتاتيب في المساجد.

يعمل أكثرهم في صيد السمك وزراعة الرز مستخدمين وسائل بدائية وقلما من يعمل منهم في التجارة.

أحوال المسلمين في تشامبا:

بعد سيطرة الشيوعية على البلاد ذاق المسلمون فيها الويلات وحدث ما تقشعر منه الأبدان؛ من الإبادة والتنكيل والفتنة في الدين فأعلن المسلمون الجهاد المقدس وانضموا إلى جبهة فول رو التي لا تزال تقاتل في الأماكن المرتفعة من البلاد وقد فرض عليهم (الخمير) حرب الإبادة والاستئصال بشن الغارات وقتل القادة ومن هؤلاء عبد الله إدريس شيخ الإسلام في كمبوديا وأجبروا الشباب والفتيات على المبيت معاً في معسكرات في خيام تجمعهم معاً.

وبعد سقوك الطاغية بول بوت تحسنت الأحوال قليلاً وأخذ يعود بعض المسلمين إلى كمبوديا ممن كانوا قد غادروها.

4- فيتنام:

تبلغ مساحتها 336 ألف كم2 و عدد السكان 50 مليون نسمة.

يقدر عدد المسلمين بحوالي مليون وربع المليون يتوزعون في مدينة سايغون وغيرها.

المسلمون في فيتنام:

من الصعب أن نعرف الكثير عن أحوال المسلمين في فيتنام؛ لأن الشيوعية لا تسمح أن تخرج أي معلومات تفضح الحزب الحاكم.

لقد تم استيلاء الشيوعية على جمهورية فيتنام عام 1395هـ فتشتت مئات الألوف من مناطقهم بحثاً عن مأوى وخوفاً من انتقام الشيوعية حيث أمضى الشيوعيون عشرين يوماً وهم يدفنون الآلاف من موظفي الحكومة وهم أحياء وأصبحت فيتنام سجناً كبيراً للفيتناميين غير الشيوعيين؛ مسلمين وغير مسلمين وملؤوا السجون بهؤلاء المواطنين وقد أفرج عنهم ليعيشوا أياماً قليلة بعدها يتم تجهيز جنائزهم.

وصلت حالة المسلمين هناك إلى درجة لا يجد فيها المسلمون ما يكفنون به موتاهم ولا تجد المرأة ما تستر به كل جسدها للصلاة ويقيم كثير من المسلمين في أماكن لا تقيم فيها البهائم وقد نكل الشيوعيون بالمسلمين في زمن هوشي منه لأنهم لم يرفعوا صورة هذا الخنزير في مساجدهم؛ حيث قبض على أئمة المساجد وسيقوا إلى المجهول لا يعرف مصيرهم حتى الآن.

فأين المسلمون؟!.

5- لاوس:

منطقة داخلية من بلاد الهند الصينية.

تبلغ مساحتها 236ألف كم2 ويزيد عدد سكانها على ثلاثة ملايين.

يعيش عدة آلاف من المسلمين في لاوس وقد هاجروا من فيتنام إليها عندما سقطت إمارة تشامبا.

إن عدد المسلمين في الهند الصينية أكثر من مليونين وربع المليون ومعظمهم تشامبيون ويوجد عشرات الألوف من التجار من هنود وباكستانيين ويمنيين.

تجمع هؤلاء المسلمين ظروف واحدة يموتون بشكل فردي أو جماعي أو يعيشون في ظلمات السجون انتظاراً للمصير المحتوم.

ظهرت اتصالات بين تجمعات المسلمين التشامبية في كل مكان في الهند الصينية أفرزت قوة تشامبية في المناطق المرتفعة في فيتنام الجنوبية واتصلت بقوة أخرى (كوشانشين) واتحدتا في جبهة واحدة بهذا الاسم: (فول رو) وأصبحت هذه الجبهة شوكة قوية في وجه فيتنام؛ تكيل لها الضربات الموجعة ويسعى الشيوعيون للقضاء على هذه الحركة فبذروا الشقاق بين أعضاء الجبهة وألقوا القبض على قائدها في عاصمة كمبوديا (بنوم بنه) وبعد أن سقطت العاصمة بأيدي الشيوعيين فر من السجن والتجأ إلى السفارة الفرنسية ولكن النذالة الصليبية لا تعرف الشهامة ولا تلتزم بالأعراف الدولية فكان كما قال الشاعر:

  المستجير بـ(جورج) عند محنته  كالمستجير من الرمضاء بالنار

سلمه الفرنسيون للشيوعيين ولم يعرف مصيره حتى الآن ولا طالبت به دولة عربية ولا إسلامية ولا منظمة ولا صوت يصرخ

كما قتل نائبه في باريس ثم اختفت الجبهة من مسرح الجهاد.

إنَّا لله وإنا إليه راجعون.

6- الأقلية المسلمة في سنغافورة:

مساحتها 725 كم2 فقط تتألف جمهورية سنغافورة من جزيرة سنغافورة تشمل المدينة وما حولها ومن بعض الجزر الصغيرة الواقعة في المضايق البحرية المجاورة لها عدد سكانها 2مليون و640 ألف نسمة. انتشر الإسلام فيها عن طريق التجارة بعد انتشاره في ملقا ويقدر عدد المسلمين فيها بـ (400) ألف نسمة.

تعود أهمية سنغافورة إلى موقعها الاستراتيجي في التجارة تسربت إليها الشيوعية ووجدت المناخ الملائم في المنطقة كما امتد المخلب اليهودي إليها عن طريق النفوذ البريطاني.

أصبحت ميناء عالمياً لموقعها المتميز في طريق السفن والبواخر عبر المحيط فاتخذتها شركة الهند الشرقية ميناء أول لها في جنوب شرق آسيا وخضعت للاستعمار البريطاني ثم حصلت على استقلالها مع الملايو سنة 1957.

كيف وصل الإسلام إلى سنغافورة؟

كان التجار العرب أول من نقل الإسلام إلى سنغافورة بعد انتشاره في الملايو والهند وأندونيسيا.

وصلت جماعات مسلمة إلى سنغافورة من البلدان المجاورة.

يتعرض المسلمون لمضايقات في سنغافورة فقد هدمت الحكومة 12 مسجداً ولكن المسلمين في سنغافورة جادون في الدعوة الإسلامية ويتلقى أبناؤهم تعليماً إسلامياً وفيها مركز إسلامي ومستشفى ومستوصف في قاعدة المغفور له الملك فيصل وتوجد جماعة التاميل المسلمة وقد أسست قاعدة للمحاضرات الإسلامية وللجمعيات الإسلامية بسنغافورة صلات بالمنظمات الإسلامية في ماليزيا وأندونيسيا والفلبين وبروناي ورابطة العالم الإسلامي وفيها 14 جمعية وجماعة إسلامية منها جمعية منداكي لتثقيف الناشئة وجمعية الشباب المسلمين وجمعية الشابات المسلمات وجمعية دار الأرقم.

المصدر: كتاب “الأقليات المسلمة في العالم”


[1] فطاني للأستاذ محمود شاكر.

[2] مجلة العالم الإسلامي الاثنين 27 ربيع الثاني سنة 1428هـ2007م العدد 1981.

اترك رد