أمستردام – هولندا | أحوال المسلمين

قامت السلطات الهولندية بتشتيت عائلة مسلمة و تفريق بعضهم البعض بسبب رفض الأبن مشاهدة “فيلم إباحي” في أحدي المدارس الهولندية بحجة أنها ثقافة جنسية من الواجب دراستها و استعراضها للأطفال.

العائلة التي سقطت ضحية المعاملة العنصرية السيئة هي عائلة الدكتور عدنان كُلّاب، طبيب فلسطيني يعيش في هولندا كلاجئ مع زوجته “آلاء” روسية الجنسية وأبنائه الأربعة نجيب (17) عاماً ويونس (14) عاماً وأسماء (7) أعوام وآمنة (3) أعوان ونصف.

“معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي”

5569dc35f27b1

تبدأ القصة عندما رفض نجيب مشاهدة فيلم إباحي عرضته المدرسة علي أنه ” ثقافة جنسية” للطلاب، فصُدمت المعلمة من موقف نجيب وسألته عن السبب، فأجابها أن دينه الإسلامي يحظر عليه مشاهدة هذه الأفلام، كما أنها وصية والده له؛ لم تحتمل المعلمة تعنت الشاب حول عدم مشاهدته للشريط معتبرة إياها”رجعية الطالب المسلم وتخلفه” حسب وصفها له، وقامت باستدعائه إلى باحة المدرسة ووصفته بتلك الأوصاف أمام جميع الطلبة، وطلبت منه استدعاء والده لمقابلة مدير المدرسة.

عند حضور د. عدنان كلّاب والد نجيب إلى المدرسة، جلوس مع مدير المدرسة الذي طلب منه بيان سبب رفض “نجيب” مشاهدة تلك الأفلام، فكرر د. عدنان كلام ابنه، مضيفًا: “أنا أحترم دينكم وأؤمن بأن عيسى عليه السلام هو نبي الله، كما أؤمن بوجود الديانة اليهودية رغم أنهم محتلون لموطني ومضطهدون لشعبي، لكنني أحترم معتقداتهم، فلماذا تجبرونني على ما يخالف معتقداتي الدينية؟

أعتبر مدير المدرسة أن د. عدنان شخصًا “غير سوي”، ويحتاج إلى علاج في مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، لأنه -بحسب وجهة نظر المدير- يحرم أطفاله من حضور دروس “مهمة” كتلك التي تتناول موضوعات الثقافة الجنسية، و عند خروج الدكتور كلّاب من غرفة المدير تفاجئ بوجود عربة إسعاف وأخرى تتبع مستشفى الأمراض العقلية إضافة إلى مركبة شرطة.

مكر وخداع الشرطة الهولندية

هولندا-تعذيب-ارهاب-عائلة-مسلمة (6)

تلقت الأسرة معاملة قاسية من أفراد الشرطة الهولندية، جعلت الأم تشك في كرم أخلاقهم عندما أخبروهم أنهم سيعيدونهم إلى منزلهم، لكن بسبب حلول المساء وبرودة الطقس، سيبيتون في ملجأ داخل غابة قريبة من الحدود حتى الصباح.

توجهت الأسرة إلى حيث الملجأ تقلهم سيارتا شرطة، وهناك طلبت الشرطة من رب الأسرة أن يُبقي طفلتيه أسماء (7) أعوام وآمنة (3.5) سنوات في سيارة الشرطة، بحجة أنها أكثر دفئًا للطفلتين من الملجأ، لتزداد مخاوف الأم التي بقيت تقف على مقربة من سيارة الشرطة التي تقل الطفلتين، وبجوار السيارة تمامًا وقف شقيقهما يونس (14) عامًا.

وما إن انشغل الوالد برفقة محدثيه من الشرطة، بدأت سيارتا الشرطة بالتحرك وفي إحداهما الطفلتان، فسارع شقيقهما “يونس” إلى اعتراض السيارة ولحقت به والدته لمنع اختطافهما، حيث انتبه د. عدنان للجلبة وهبّ لنجدة طفلتيه بالوقوف أمام السيارة ومنعها من المغادرة، فتجمهر عدد من اللاجئين في الملجأ ما تسبب بوقوف سيارتي الشرطة اللتين طلبتا تعزيزات قوامها 4 سيارات شرطة أخرى.

و هنا مرئي آخر لذلك :

وأسفرت هذه التعزيزات عن مشادة كلامية بين الطبيب الفلسطيني ورجال الشرطة الذين فاق عددهم ثلاثين عنصرًا، انتهت بضرب د. عدنان وولديه يونس ونجيب، واستدعاء سيارة إسعاف لتوثيق الحدث على أنه اعتداء على أفراد الشرطة، وغادرت سيارة الإسعاف وسيارة الشرطة التي تقل الطفلتين، بينما بقي كُلّاب وولداه ملقين على الأرض وهم مصابون بعد أن رشوا في وجوههم الغاز.

هولندا-تعذيب-ارهاب-عائلة-مسلمة (4)

تركت الأم زوجها وأطفالها ولحقت بسيارة الشرطة التي تقل طفلتيها إلى أن وصلت إلى أحد المراكز، حيث أودعوا الطفلتين في داخل مركز الشرطة داخل حجز يفصله عن الصالة الرئيسية حاجز زجاجي أتاح لوالدتهما التي تبعتهما إلى هناك أن تراهما وتطالب بهما، لكن دموع الطفلتين ووالدتهما لم تشفع لهنّ عند الشرطة الهولندية، والتي قامت بضرب الأم أمام مرأى طفلتيها، وجرّها إلى خارج المركز وهي شبه فاقدة للوعي، لولا مساعدة المارة لها إلى أن استعادت قواها.

هولندا-تعذيب-ارهاب-عائلة-مسلمة (2)

 و يقبع الآن د. عدنان في السجون الهولندية “مصابًا” ومحرومًا من حق الزيارة أو حتى توكيل محامٍ للدفاع عنه.

هولندا-تعذيب-ارهاب-عائلة-مسلمة (2)

يذكر أن السلطات الهولندية لم تسمح للدكتور عدنان الحصول على الجنسية رغم مكوثه في هولندا لأكثر من 11 عاماً، و وفق قوانين الهجرة في الدول الأوروبية، فإن من حق المهاجر أن يحصل على جنسية الدولة التي لجأ إليها بعد مرور أربع أو خمس سنوات على وجوده فيها، وهو ما لم يحصل عليه الطبيب عدنان، الذي غُرر به، حيث عرض عليه مكتب اللجوء تقديم طلب جديد قبل أن توشك المدة على الانتهاء، وهو ما قام به كلّاب دون أن يعي حقيقة ما يدور حوله، وبقي في المملكة الهولندية لأربع سنوات أخرى، يعيش في منزل صغير منحته إياه الحكومة، ومخصصات له فقط وقدرها 300 يورو شهريًا، عليه أن يدخر منها 2000 يورو سنويًا كرسوم للدولة لقاء مكوثه فيها، وفي المقابل حرمانه من مخصصات أطفاله الأربعة والتي بلغت 12 ألف يورو حتى الآن، وحرمانه أيضًا من مزاولة مهنته كطبيب.

قضي الدكتور عدنان سنوات يعيش دون أن يحصل على الجنسية أو مخصصات أطفاله التي تساعده في عيش حياة كريمة في تلك المملكة، يضاف إليها ما يحصل مع أبنائه في المدارس وإجبارهم على تلقي الثقافة الغربية.

 

 

اترك رد