بقلم : حسام الحفناوي
الذين قتلوا في حروب السلاجقة ـ الذين يعد العثمانيون ورثة عرشهم ـ من معركة ملاذ كرد التي هزم ألب أرسلان فيها جحافل الروم الجرارة إلى عصر السلطان محمد الفاتح ـ وهي مدة تقارب الأربعة قرون من الزمان ـ قد بلغوا نحو أربعة ملايين شهيد في المعارك ضد أوروبا النصرانية، هذا فضلا عن وقوع أمثالهم على مدار قرون أخرى من بعد عصر الفاتح في فتوح بايزيد، وسليمان القانوني، وما تلا ذلك من حروب كثيرة جدا للفتح أو للحفاظ على ما تم فتحه، أو للدفاع عن ممالك الإسلام التي صار العثمانيون حماة أغلبها في العالم كله؛ فقد كانوا يحامون عن الإسلام في شمال إفريقية، وشرقها، والهند، وشرق آسيا، ويقفون للمد الصفوي في إقليم فارس والعراق والقوقاز، فهل يظن الناس أن العِزَّ سهلٌ منالُه، قريبٌ تحصيلُه؟

اترك رد