تناولت صحيفة أمريكية صورًا للمجازر البشعة والإجراءات القمعية التي يتعرض لها مسلمو الروهنجيا على يد عصابات البوذيين المدعومين من قبل الحكومة البورمية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز: إن الروهنجيا يتعرضون لتطهير عرقي في بورما على يد المتشددين البوذيين، الأمر الذي يهدد ويعرقل أي تقدم تنشده الحكومة.

وذكرت أنه في أكتوبر من هذا العام، هاجم الغوغاء والعصابات المسلحة المسلمين في حالة من الهياج الشديد الذي وصل لقتل جدة عمرها 94 عامًا من بين مئات الضحايا الآخرين.

وتابعت: مئات الآلاف من المسلمين هربوا من بورما ذات الأغلبية البوذية، باحثين عن اللجوء في دول إسلامية مثل بنغلادش وماليزيا، بعضهم قُبلوا كلاجئين، وآلاف آخرون أُجبروا على العودة إلى مخيمات داخل ميانمار حيث لا يمكن اعتبارهم أكثر من مسجونين افتراضيين، وحيث مُنعت المنظمات الحقوقية ونشطاء حقوق الإنسان من الدخول إلى تلك المعسكرات.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن مجموعة من الرهبان البوذيين الراديكاليين المعروفين باسم 969 وزعيمهم آشين ويراثو هم المسؤولون بشكل أساسي عن إذكاء الهيستيريا المعادية للمسلمين، مضيفة أن الحكومة في ميانمار متواطئة وتقع تحت طائلة المسؤولية كذلك، فعلى الرغم من الالتزام المعلن بحماية حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون; لم تتخذ الحكومة أي إجراء حقيقي لمعالجة العنف أو وقف خطاب الكراهية.

وأضافت: في شهر مايو الماضي تم إعادة قانون يحد الروهينغا المسلمين من إنجاب أكثر من طفلين، وهو انتهاك مباشر لحقوق الإنسان الأساسية، لافتة إلى أن حكومة ميانمار رفضت قرارًا للأمم المتحدة في 21 نوفمبر/ تشرين الأول يدعو ميانمار لمنح الجنسية لمسلمي آراكان الذين ترفض حكومة بلادهم منحهم إياها بموجب قانون صدر في 1982.

وكانت الصحيفة قد نشرت في يوليو/ تموز الماضي تقريرًا مطولًا لمراسلتها من بنغلاديش عن أوضاع مسلمي الروهنغا في ميانمار وما يتعرضون له من قتل وتشريد يرقى إلى “التطهير العرقي”، وقالت: إنه ورغم مضي ميانمار خطوات في طريق الديمقراطية فإن أوضاع المسلمين تدهورت أكثر.

وأضافت الصحيفة: في قرى ولاية أراكان قرب الحدود مع بنغلاديش بدأت في يونيو/ حزيران الماضي مذبحة ضد السكان المسلمين الذين يُعرفون بالروهنجيا.

وتابعت: وفي منتصف يونيو/ حزيران الماضي وباسم وقف العنف أعلنت الحكومة حالة الطوارئ، لكنها استخدمت قوات أمن حدودها لحرق المنازل وقتل الرجال وإجلاء الروهنجيا من قراهم.

الصحيفة ختمت افتتاحيتها أمس بدعوة الرئيس إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينغا ومحاسبة المسؤولين والسماح للمنظمات الإنسانية والحقوقية بالوصول إلى معسكرات الاعتقال (أو اللجوء)، لكن المفارقة أن رئيس ميانمار ثاين سين ألمح في يوليو/ تموز إلى أن بلاده تستطيع إنهاء الأزمة “بطرد جميع الروهينغا المسلمين أو بإقناع الأمم المتحدة بإعادة توطينهم” في أماكن أخرى، وهو اقتراح رفضه أحد مسؤولي الأمم المتحدة على الفور.

وفي ميانمار (التي تُعرف كذلك باسم بورما) يزيد عدد السكان عن 55 مليون نسمة، لا تقل نسبة المسلمين فيه عن 15% من مجموع السكان، نصفُهم في إقليم أراكان – ذي الأغلبية المسلمة.

اترك رد