أعرب الداعية النيجيري داود عمران ملاسا أبو سيف الله عن خشيته من حدوث بوسنة جديدة للأقلية المسلمة في الجنوب النيجيري إذا لم يحدث تضافر جهود إسلامية أممية لتحسين أوضاع المسلمين عموماً في نيجيريا، والجنوب ذي الغالبية “المسيحية” خصوصاً، ودعا الشيخ عمران الذي يرأس جمعية تعاون المسلمين في نيجيريا والعضو الإستشاري في وزارة العدل في حكومة ولاية أوشن ، ويشغل أيضاً منصب مدير الملتقى الإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني في حواره مع موقع “أحوال المسلمين” إلى ضرورة تعرف الهيئات الإسلامية في العالم الإسلامي على أوضاع المسلمين، مستنكراً أن تكون زيارات بعض هيئات التنصير أكثر كثافة من المؤسسات الإسلامية، وكشف الشيخ عمران عن معلومات بالغة الأهمية حول أوضاع المسلمين في نيجيريا، وعن التحديات التي تواجههم.

بادئ ذي بدأ هل ممكن أن تعرفنا على نفسكم ؟

اسمي داوود عمران ملاسا أبو سيف الله، ولدت في مدينة ايوو المعروفة بأكبر المدن الاسلامية في جنوب نيجيريا ومعروفة كذلك بمدينة العلماء.

تعلمت في المدينة على أيدي علماءها أشهرهم المرحوم الشيخ عبد الباقي محمد مؤسس الدعوة السلفية في جنوب نيجيريا.

أشغل حاليا  أمين عام جمعية تعاون المسلمين ومدير الملتقى الإسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني والمشرف على إذاعة القدس الإسلامية الانترنيتية.

حبذا لو تحدثنا عن جمعية تعاون المسلمين: انطلاقتها، أهدافها، وإنجازاتها.

جماعة تعاون المسلمين عبارة عن مجموعة من الشباب المسلمين رجالا ونساء ومن الطلبة في المدارس العربية والإنجليزية المحلية والحكومية الثانوية والجامعية وبعض الخريـجين من ذوى التخصصات المختلفة والتوجهات المهنية المتنوعة.

لقد شاء القدير أن يكون بعض الإخوة -وعلى رﺃسهم الأخ داود عمران ملاسا- أعضاء بارزين في الأنشطة الثقافية أيام كانوا طلابا فى مدرستهم (المدرسة العربية لجمعية إصلاح الدين) يقيمون الندوات ويشاركون فى بعض المخيمات والدورات التي تقام في أماكن مختلفة في الدولة،وقد استمروا على هذا حتى عندما تخرجوا ورأو أهمية مواصلة هذه الأنشطة الدعوية والتربوية والإجتماعية تحت مسمى يجمعهم وهو: جماعة تعاون المسلمين،وذالك فى 17/رمضان /1414هـ المصادف 1994م.

وللجمعية أهداف ومهمات وهي:

– دعوة المسلمين بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلّم ) والإبتعاد عن البدع والإنحرافات الفكرية والعقدية.

– مكافحة الظواهر الشيطانية التى تسيطر على المجتمع النيجيري ﺒنشر الوعى الدينى واليقظة الإسلاﻣﻳﺔ في المجتمع .

– شد عضد الحكومة للخروج من مأزق الفساد الإجتماعي والبطالة عن طريق توظيف الشباب.

– إعداد البديل الإسلامي فى مجال الرعاية الصحية  بتأسيس المستشفى الإسلامى .

–  إعداد الجيل الإسلامي للمستقبل لإصلاح المجتمع .

– إرجاع الشاردين من أبناء المسلمين فى بعض الأماكن إلى حظيرة الإسلام وترغيب الجدد إليها.

– العمل لإقامة المجتمع الاسلامي السامي أخلاقا وقدوة وتعاونا .

وللجمعية مشاريع ومؤسسات تابعة لها تعتبر انجازاتها خلال عشرين سنة ومنها:

33 مدرسة ابتدائية واعدادية وثانوية مرخصة لدي حكومة نيجيريا، وحوالي عشرين مدارس عربية مسائية، عشرات من حلقات تحفيظ القرآن وتعليم السنة، أكثر من 400 دعاة وناشطين لمكافحة التنصير والأمية والجهل، توظيف حوالي 950 من الموظفين جلهم من المدرسين، آلاف من طلاب الجامعات والكليات والمدارس الحكومية، ومائات من المتخرجين من داخل نيجيريا وخارجها.

تأسيس مؤسسات إسلامية لخدمة المسلمين:

–          مؤسسة بيت المال للتنمية والإئتمان.

–          مؤسسة بيت المال الإسلامية الخيرية مؤسسة بيت المال لمساعدة المحتجبات.

–          مؤسسة بيت المال للتعاون التجاري. شركة البدر للبناء وغيره.

–          الشركة الإسلامية للمبيعات دكان الحلال لبيع الأطعمة مزرعة الأقصى للزراعة وبستان التعاون لرعاية الدجاجات والغنم

–          مركز التعاون لشؤون النساء بيت الأيتام (مبنى خاص للأيتام) بمقر الجمعية بناء حوالي 5 مسجد جامعي اثنان منهم بتبرع المحسنين من السعودية وغيرها.

–          تأسيس الكتلة الإسلامية للتوعية السياسية وللإصلاح الإجتماعي.

–          مستوصف الأعوان الإسلامي بمدينة ايوو

–          مستشفى الرحمة بمدينة إبادن

–          تنظيم مائات من الدورات وأكثر من 20 مؤتمر وطني وعالمي.

–          تأسيس ’’لجنة التعاون‘‘ لحقوق الإنسان أعضائها من المحامين المسلمين.

–          المقر العام للجمعية مسجد وإدارات ومقر الإذاعة وقاعة الخلافة.

وتم تأسيس مؤسسات إعلامية :

–          مركز القدس الإسلامي للإعلام

–          إذاعة القدس الإسلامية البث الانترنيتي

–          مؤسسة الإبلاغ للصحافة والطباعة والنشر

–          مجلة التمكين الإنجليزية

–          جريدة الأغلبية

–          صوت المظلومين الأسبوعية الانجليزية

والآن، تؤسس الجمعية تيارا اسلاميا سنيا تعتبر في جنوب نيجيريا كحركة وطنية شعبية للإنقاذ والنهضة الشاملة، خدماتها تشمل الشعب المسلم سواء في الجنوب أو شمال نيجيريا.

ترفض الجمعية التقسيم المحتمل أو الحرب الأهلية والإرهاب والعنف والتعصب القبلي وتدعوا إلى بقاء نيجيريا موحدة والمسلمين فيها أحرار وأقوياء.

ماهي المشاريع التي تقوم بها الجمعية وتتبناها؟

أما عن مشاريعنا، فنحن حاليا نعمل لتنفيذ خمسة مشاريع نهضوية اسلامية شاملة لإنقاذ مسلمي جنوب نيجيريا:

في مجال الدعوة:

أسسنا كلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية ونسعى إلى بناء فصول وقاعات الدراسة، وكما نسعى لتأسيس مركز اسلامي دعوي ولتحفيظ القرآن على موقع كنيسة غيرمكملة البناء اشتريناها من المسيحية مالكتها. في مجال التعليم نسعى لتأسيس كلية التربية وغيرها ونخطط لتحويل هذه الكليات إلى الجامعة بحلول عام 2015م ان شاء الله.

في المجال الإجتماعي :

نسعى لتطوير مؤسستنا الخيرية لتشمل نشاطاتها جميع أماكن القتل والمجازر في شمال نيجيريا تركبها جهات مجهولة والمليشيات المسيحية في بعض المدن، وبتطوير مؤسستنا الخيرية سننقذ الآلاف من الجمعيات الخيرية المسيحية والتنصيرية.

في مجال الإعلام:

نسعى إلى تأسيس أول قناة اسلامية وإذاعة اسلامية وتلفيزيون بالبث الأرضي والفضائي وذلك عن طريق تطوير إذاعة القدس الإسلامية التي تبث عبر الانترنت والتي تعتبر هي الأولى لمسلمي نيجيريا. في مجال الإقتصاد : نسعى إلى تأسيس المزرعة الإسلامية الكبيرة وبعض شركات تجارية وغيرها لتحقيق مشروع المصدر الإسلامي المستقل لتمويل النشاطات الإسلامية اللاربحية مثل دفع رواتب الدعاة ومسؤولي حلقات تحفيظ القرآن الكريم ولرعاية الأيتام والأرامل، تعتقد جماعة تعاون المسلمين أن المشروع هو الحل الوحيد لمشكلة عدم وجود المساعدات الإسلامية ونسيان مسلمي جنوب نيجيريا وعزلهم في وقت تتدفق ملايين دولارات لتنصير المسلمين ولشراء آراضها وتأسيس الفاتكانات تمويلا لاسبق له في نيجيريا عامة ولا نظير له في كل افريقيا، وهدفهم هو القضاء على ما بقي للإسلام في كل مناطق الجنوب ليتمكنوا من تكميل الرسم الرسم الإستعماري لدولة المسيحيين في جنوب نيجيريا مثل السودان.

هذه المشاريع في المجالات الخمسة هي ما سميناه بــــــ: مشروع النهضة الإسلامية الشاملة لمسلمي الجنوب، أو مشروع انقاذ مسلمي الجنوب من التنصير والتغريب والتقسيم.

هل يمكن أن تخبرنا عن حال الاسلام و المسلمين في نيجيريا ؟

وعن حال المسلمين والإسلام في نيجيريا:

لا شك  في أن الإستعمار الصليبي البريطاني فعل بالشعب النيجيري ما فعل بالشعب الفلسطيني بإستضعاف طائفة المسلمين وتقوية الطائفة المسيحية والعلمانية، حيث منع المسلمين من التعليم والوظيفة الحكومية، وأتاح الفرصة كلها للمسيحيين لفرض هيمنتهم وسيطرتهم على التعليم والالإقتصاد ومؤسسات وشركات البلد قبل اعلان الإستقلال عام 2015م.

فلولا الله عز وجل الذي استخدم الرئيس النيجيري العسكري المسلم من الشمال جنرال محمد مرتضى الذي ألغى القيود التي وضعها الإستعمار لصالح الكنائس والمجتمع المسيحي حيث سلم الإستعمار جميع مدارس الحكومة والمستشفيات والشركات والمصانع بأيدي المسيحيين والكنائس الكبرى، ولكن بحول الله تعالى ألغى الرئيس المسلم في عهد حكمه في السبعينات جميع القيود التي تمنع المسلمين من الالتحاق بالمدارس والجامعات ومن القبول في الوظائف الحكومية وجعل جميع المدارس تحت سيطرة الحكومة دون الكنائس وكذلك المستشفيات.

وما زالوا حتى الآن مسيطرين على المدارس الحكومية بالإضافة إلى تأسيس أكثر من 40 جامعة مسيحية تنصيرية وللمسلمين 5 جامعة علمانية وتجارية فقط، ويسيطرون على الإعلام : الصحافة والإذاعة السماعية والمرئية، وكما يسيطرون على الشركات والمطابع والمؤسسات المهمة للدولة.

نحن بلا شك في خطر فما زلنا نحن المسلمون نتمتع بأغلبية سكان نيجيريا كافة وأغلبية سكان منطقة غرب الجنوب خاصة وعاصمتها لاغوس التي هي العاصمة الإقتصادية لدولة نيجيريا وحكومتها الفيدرالية، فالمسلمون في منطقة غرب الجنوب في خطر التنصير والتغريب أو التقسيم والتخريب، الكنائس متحدة والمساجد والجماعات المسلمة في خلاف والتفرقة…

الكنائس تملك آلاف من المدارس الإبتدائية والإعدادية والثانوية وأكثر من 40 جامعة لمهمة التنصير أو التغريب والمسلمون يملكون خمس جامعات فقط لمهمة التجارة.

الوظائف الحكومية والمناصب الحساسة في الحكومة بأيدي المسيحيين بنسبة 75%، ونسبة المسلمين بين الفقراء حوالي 80 في المائة…

لا إذاعة مستقلة للمسلمين ولا مطبعة اللهم إلا إذاعة القدس الانترنيتية لجمعيتنا ومطبعة القدس التي بقي قليل لإكمالها.

قد أطلقنا حملة اسلامية لدعم مشروع النهضة الإسلامية الشاملة لمسلمي غرب الجنوب خاصة ونيجيريا عامة والذي يتضمن مشاريع تعليمية ودعوية واعلامية وغيرها، وليعلم الجميع أن نهضة الجماعة المسلمة في جنوب نيجيريا تعني امتلاك المدارس النموذجية والجامعة والإعلام الهادف الحر (الصحافة والإذاعة والفضائية) واستخدام التكنولوجية الحديثة مما فيها الانترنت لتقوية أعمال وأنشطة المؤسسات الإعلامية المذكورة.

ما حجم التنصير الذي استشرى في البلاد ؟

وعن حجم التنصير الذي استشرى في البلاد، فبالتلخيص أن التنصير في جنوب نيجيريا مبرمج وممول لا لتنصير المسلمين فقط فيتركون المنطقة ولكن لإكمال الرسم الإستعماري البريطاني الصليبي لخريطة نيجيريا المستقبلية والذي يهدف تقسيم نيجيريا إلى الشمال الإسلامي والجنوب المسيحي وذلك إذا فشلت خطة سيطرة الأقلية المسيحية على الحكومكة الفيدرالية كما يجري حاليا، فإن الحل سيكون اعلان دولة الجنوب المسيحية الموالية للغرب والمسيطرة على حقول النفط والمعادن، ولكن يعتقدون أن منطقتنا حيث تأسست حركة ’’ تعاون ‘‘ وحيث كانت نسبة المسلمين 70 في المائة والمنطقة استراتيجية فلا معنى لدولة الجنوب المسيحية بدون منطقتنا ولوجود لاغوس التي تعتبر عاصمة نيجيريا الإقتصادية وهي عاصمة منطقتنا وأغلبية سكانها من المسلمين فلذلك كانت مشكلة مسلمي نيجيريا هي القتل وارتكاب المجاز لتقليل عدد مسلمي الشمال، وتمويل التنصير بالقوة في جنوب نيجيريا للقضاء على ما بقي للمسلمين في الجنوب ولتسهيل التقسيم وإقامة الدولة المسيحية الإنفصالية.

ما هي الصعوبات التي تواجهونها في طريق تحقيق أهدافكم؟

في الحقيقة نحن نواجه صعوبات في طريق تحقيق أهدافنا أهمها وأكبرها هي قلة الإمكانيات وعدم الحصول على الدعم العربي والإسلامي لتنفيذ مشاريعنا.

ما هي الحلول الممكن تبنيها من المسلمين للدفاع عن المسلمين في نيجيريا و مساعدتهم للأحسن ؟

فللدفاع عن المسلمين في نيجيريا و مساعدتهم فنحن نبحث عن علاقات عربية واسلامية وتدخل إسلامي دبلوماسي لوقف القتل والمجازر في شمال نيجيريا.

ونبحث عن رحمة المؤسسات الخيرية العربية والإسلامية لمساعدة جمعيتنا في جنوب نيجيريا وتنفيذ مشاريعها المذكورة لتكون الجمعية قادرة على التصدي لمحاولة محو الهوية الإسلامية لمناطق المسلمين بل لتكون قادرة على نشر الإسلام في الأماكن المحتاجة.

كلمة أخيرة توجِّهُها للقارئات والقرّاء؟

وهذه هي كلمتنا الأخيرة وهي نداء عاجل إلى المسلمين في العالم: كلما أراسل العرب لأنقل إليهم هموم عشرين مليون مسلم في غرب جنوب نيجيريا المستهدفين بالتنصير المبرمج الممول من الغرب…

أذكر أن هناك آلاف من القساوسة ورؤساء الجمعيات التنصيرية من نفس المنطقة يراسلون الغرب لتمويل عمليات التنصير الجارية..

كما أدعو العالم العربي والإسلامي إلى ضرورة تنفيذ مشاريع النهضة الإسلامية الشاملة لحماية مائة مليون مسلم في كل مدن نيجيريا ومنهم أكثر من ثلاثين مليون مسلم في كل مناطق الجنوب الثلاثة ومنهم عشرون مليون في غرب الجنوب حيث تمركز كل أنظمة التنصير والمؤامرات على نيجيريا عامة وكذلك مدخل الإستعمار الصليبي ومدخل البعثات التبشيرية ولكن بقاء المسلمين كأغلبية سكان غرب الجنوب وعاصمتها لاغوس الإقتصادية وهم الأغلبية بين ثانية أكبر قبائل نيجيريا بعد هوسا المسلمة كل ذلك يسبب غضبهم وجنونهم حتى قرروا وأعلنوا مشروع تنصير غرب الجنوب والسيطرة عليها بإسم ’’منطقة غرب الجنوب للمسيح‘‘ وطلبوا من الحكومات والمنظمات الغربية تمويل المشروع فمولوا مشروع تنصير 40 جامعة أهلية مسيحية في نيجيريا مقابل 5 فقط للمسلمين العلمانيين ولمهمة التجارة!!

أذكر أن العرب يخافون أو يتجاهلون أو غير ذلك او لا يعلمون ضرورة حماية مسلمي المنطقة من الدولة المسيحية المعادية للعرب في جنوب نيجيريا حيث توقف المد الإسلامي الممتد من الدول العربية ومر على الشمال حتى وصل إلى منطقتنا حيث أوقفه البريطانيون وأبعدونا عن تراثنا الإسلامي والمراجع والكتب الإسلامية اللهم إلا المذاهب الهدامة والطرق الصوفية المتشددة والفرقة الأحمدية هؤلاء هم أصدقاءهم..



صور المؤسسات المنضوية تحت جمعية “تعاون المسلمين” :

صور أنشطة الجمعية :

اترك رد