أراكان – ميانمار | أحوال المسلمين

قال عضو المركز الإعلامي “الروهنجي” محمد ذكير  إن السلطات البورمية بدأت تنفيذ خطة ممنهجة ضد الروهنجيا في أركان منذ فترة طويلة تعتمد على المداهمات الليلية، لافتا أنها صعدت مؤخرا من وتيرة اعتداءاتها على الروهنجيين وإهانتهم بالضرب والاعتقال العشوائي. وأشار إلى أن السجون الحكومية في أراكان تضم مئات المعتقلين الروهنجيين دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم، ويقبعون داخلها تحت التعذيب منذ أحداث العنف الطائفي التي وقعت في 2012م.

 وتابع ذكير أن الحكومة تحظر على الأراكانيين المسلمين اقتناء الجوالات الذكية تخوفا من استخدامها في التواصل مع العالم الخارجي.

وأكد التقرير الدوري لقطاع حقوق الإنسان بالمركز الروهينغي العالمي أن الشرطة المحلية البورمية تواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الروهينغا.

ورصد التقرير -الذي يغطي شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين- حالة قتل واحدة لأحد مسلمي الإقليم من الأراكانيين المسلمين، إضافة إلى حالات تعذيب واعتقال تعسفي.

و قد حصل موقع أحوال المسلمين على صور للمحتجزين الأراكانيين في أحد سجون ميانمار، و توضح الصور جنودا من الجيش البورمي يحملون أسلحة و يعنفون السجناء المكبلين تارة، و يكشفون عن عورات سجينات في المعتقل.

أراكان-ميانمار أراكان-ميانمار أراكان-ميانمار أراكان-ميانمار أراكان-ميانمار

و معلقا على الصور أفاد أحد السياسيين المناهضين للنظام العسكري البورمي قائلا :”ان الجيش العسكري البومي مستمر في ابتكار أساليب أكثر قمعا و تعذيبا ضد الأقليات المقيمة في بورما، و ان هذه المعتقلات لهي أشد فظاعة من معتقل أبو غريب الأمريكي بالعراق”

محاولات لتحويل ديانة السجناء الروهنجيين إلى البوذية

تعتقل السلطات البورمية مئات الروهنجيين والروهنجيات داخل سجونها في ولاية أراكان منذ ٢٠١٢م دون محاكمتهم أو توجيه تهم إليهم، في ظل انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وإساءة معاملتهم وتعريضهم لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي حسبما ذكرته تقارير رسمية لمنظمات حقوقية ودولية.

وأفاد شاهد عيان – وهو سجين سابق تم إطلاق سراحه مؤخرا – بأن السلطات البورمية تفرض بالقوة والتعذيب على المساجين الروهنجيين والروهنجيات ترديد جمل وعبارات من الديانة البوذية تتضمن معاني شركية وتخالف المعتقد الديني للمسلمين في تصعيد خطير لا سابقة له على حد قوله، مضيفا أن رهبانا بوذيين يقومون بزيارات دورية للسجناء الروهنجيين بهدف تلقينهم مبادئ أولية من الديانة البوذية تمهيدا لتغيير معتقداتهم وإدخالهم في الديانة البوذية بالقوة والتهديد.

يشار إلى أن السجون الحكومية في ولاية أراكان تعتقل ما يقرب من خمسة آلاف سجين روهنجي بمن فيهم النساء والأطفال حسب تقديرات بعض المراقبين.

تضامن شعبي

أطلق ناشطون أركانيون على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وسم للفت أنظار العالم بما يعانيه مسلمو أراكان بإقليم أراكان غربي ميانمار، لا سيما في المحتجزين منهم في السجون، وذلك تحت هشتاق (#محاكم_التفتيش_البوذية).

شارك في الحملة الإعلامي والكاتب الروهنجي صلاح عبد الشكور في مقال له بعنوان: “محاكم التفتيش البوذية”:

“حوّل الرهبان البوذيون ومليشيات الطوائف البوذية -وبدعم كامل من حكومة ميانمار- ولاية أراكان إلى سجن كبير للأراكانيين، فوضعوا قيودا صارمة على تحركات المسلمين، وفرضوا قوانين تعسفية تمنع التنقل بين القرى والتجمع في المناسبات الدينية، ومنعوا المسلمين من ذبح الأضاحي وأحرقوا عددا كبيرا من المساجد الأثرية القديمة وما تبقى منها أغلق بأوامر بوذية“.

وأضاف: “من أسوأ الجرائم المرتكبة داخل أماكن الاحتجاز والسجون الميانمارية: التعذيب الوحشي المتواصل بحق السجناء، حيث أفاد شهود عيان في خبر نشرته وكالة أنباء أراكان أن السلطات البورمية تمارس أبشع أنواع التعذيب ضد الأراكانيين في السجون الحكومية بما في ذلك إدخال أسياخ الحديد في الأعضاء الحساسة للرجال والنساء، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى اضطرابات حادة في أداء وظائفها الطبيعية، وهو ما ينتهي غالبا بالوفاة بعد سلسلة من المعاناة الطويلة”.

وقال عبد الشكور في مقاله: “خلال السنوات الأخيرة، اتسعت دائرة اعتقالات مسلمي أراكان بشكل ملفت وخطير للغاية، وتكمن خطورة هذه الاعتقالات في كونها تتم بطريقة سرية ومنظمة ودون توجيه أي اتهام واضح، ولا يستطيع أحد من ذوي المعتقل أن يستفسر أو يسأل عن حال وسبب الاعتقال، فضلا عن مصيره”.

وقد رصدت تقارير حقوقية أن حالات كثيرة جدا من حالات الاعتقال في صفوف أراكان تنتهي إلى المجهول واختفاء الأثر نهائيا، دون أن يستطيع أحد السؤال عن المفقود. وتفيد مصادر صحفية أن السلطات الأمنية بميانمار بدأت بملاحقة علماء الدين وطلاب الشريعة في مقاطعة أراكان وزجت بعشرات منهم في السجون.

وتشير بعض التقارير الحقوقية إلى وجود أكثر من سبعة آلاف سجين روهينغي حاليا في سجون أراكان، تدور معظم التهم الموجهة إليهم حول عدم اعترافهم بالعرقية البنغالية، وبعضهم بتهمة المطالبة بحقوقهم المسلوبة كحق المواطنة والتعليم وغيرها.

اترك رد