يعاني الأطفال المسلمون في بلاد الغرب الأمرين جراء تصاعد العنصرية ضدهم، وخاصة داخل المدارس التي اجتاحتها موجة “إسلاموفوبيا” غير مسبوقة

التحقيق مع طفل بتهمة مدح الإرهاب

في 28 يناير الماضي، استدعت شرطة مدينة نيس الفرنسية طفلًا مسلمًا يبلغ من العمر 8 سنوات على إثر شكوى تقدّمت بها مدرسته الابتدائية  لقوله في مدرسته “أنه يقف إلى جانب الإرهابيين” كما أنه رفض الوقوف دقيقة صمت على ضحايا هجوم شارلي إيبدو

يقول محامي الطفل، تمت ملاحقة الطفل بتهمة الدفاع عن عمل إرهابي، وقد تمّت مساءلة الطفل دون اعتقاله، وفي القانون الفرنسي لا يمكن أن يخضع طفلٌ بالغ من العمر 8 سنوات – كأي قاصر دون سنّ العاشرة – إلى الحكم أو أن يتمّ إيقافه. ولكن، يمكن أن يستمع إليه من قبل الشرطة في حضور والديه، ويمكن أيضًا أن تتمّ مقاضاته والحكم عليه أمام المحكمة المناسبة، بشرط أن يكون “قادرًا على التمييز”، وبالتالي يدرك ما يفعل وما يقول

بسبب شجار بسيط.. تتهمه بأنه سيصبح قاتلًا

قالت مديرة مؤسسة تعليمية ببلجيكا لطفل مغربي يدعى ريان – 10 سنوات – “ستنتهي بك الأيام حاملا سلاحا ومواجها للشرطة”، قالت ذلك بعد شجار بين ريان وبين أحد زملائه

لم تكتفِ المديرة بذلك، بل قامت مديرة مدرسة “مولينبيك” بتوقيف ريان عن الدراسة لمدة يوم واحد معاقبة له

أثارت هذه الواقعة سخطًا وسط المهاجرين المغاربة المقيمين في بلجيكا. وتعمل أم الطفل الآن على حشد الدعم لها ولابنها ذي السنوات العشر، نتيجة ما تعرض له من قبل مديرة المؤسسة من إهانة وتميز بعد أحداث فرنسا، مستغربة كيف يتم ربط شجار بسيط في المؤسسة بين تلميذين بأحداث شارلي إيبدو والمتجر اليهودي

احتجاز فتى بسبب ارتياده المسجد

خوفاً من إقناع والده له بالتوجه للقتال في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية “، احتجزت السلطات الدنماركية طفلًا مسلمًا عمره 15 عاما في مركز للأحداث، وقامت سلطات رعاية الأطفال في بلدة أرهوس بوضع الطفل المسلم في مركز الرعاية ، بعد أن تبين أن الفتى بدأ يتردد على مسجد غريمهويج المعروف برفضه إدانة تنظيم الدولة الإسلامية

يقول محامي والد الطفل، تاغي غويتشيه أنه “لا يمكن إجبار طفل على دخول مركز رعاية لمجرد الاشتباه بأنه قد يصبح متطرفا”، بينما أوضح باحثون للإعلام المحلي أن تلك الخطوة قاسية وأن مركز الأحداث قد يؤدي بالفتى إلى التطرف من خلال اختلاطه بمجرمين شباب

إيقاف طفل لأنه يرتدي “تي- شيرت” عليه اسمه

 ثبت القضاء الفرنسي الحكم الجزائي على رجل أهدى ابن أخته ويدعي ” جهاد” الذي يبلغ الثالثة من عمره قميصًا “تي-شيرت” ارتداه وكتب عليه “أنا قنبلة”، وكان قد حكم على والدة الطفل التي تعيش في جنوب فرنسا،بالسجن شهرا مع وقف التنفيذ وبدفع 2000 يورو غرامة، أما الخال فحكم عليه بالسجن شهرين مع وقف التنفيذ وبدفع 4000 يورو غرامة

وتعود الحكاية عندما أوقف الطفل وهو في رياض الأطفال لأنه يرتدي “تي- شيرت” أهداه إياه خاله مؤكدا أن ذلك من باب الفكاهة وقال:عبارة أنا قنبلة يستخدمها الجميع، أما أسمه “جهاد” الذي ولد في 11/سبتمبر فإنه حقا اسمه وتاريخ ميلاده

وأضاف المحامي أنه بالنسبة لعبارة “إني قنبلة” فإن الكثير من المتاجر تبيع قمصانًا عليها هذا الشعار، وهو عبارة عامية في فرنسا لأي شخص جذاب

لكن ممثلي الادعاء لم يقتنعوا بتفسيراتهم، معتقدين أنهم “يستهينون بالعمل الإرهابي” مطالبين بإعادة المحاكمة

ضرب مبرح لأنه لم يدفع ثمن تذكرة

أثار فيديو يظهر رجلَ أمنٍ سويديًا يخنق طفلا مسلمًا موجة من الغضب. هذه الحادثة التي ربطت بالاعتداءات العنصرية في الغرب، كانت بحجة أن الطفل لم يدفع ثمن تذكرة القطار، فتلك الحجة دفعت رجل الأمن لضرب رأس الطفل بعنف في أرضية المحطة وتكميمه والجلوس فوقه بوزنه الثقيل الذي لا يقل عن 90 كيلو جرامًا, حسب تصريح الشهود

وحسب شهود العيان فإن الشرطة لم تفعل شيئًا عندما حضرت سوى أن قيدت الطفلين واقتادتهما إلى سيارة الشرطة، دون أن تهتم بسماع الشهود الذين كانوا يحاولون إيضاح ما حدث، ويعقب الكاتب الفلسطيني المقيم في السويد حسن إسماعيل فيقول أن الطفل الظاهر في الفيديو مغربي الأصل، مشيرًا إلى أن عنصرا أمنيا آخر اعتدى عليه أيضًا بالضرب المبرح إلا أن الفيديو لم يظهر سوى شخص واحد

وفور انتشار الفيديو أنشأ ناشطون على موقع “تويتر” هاشتاج “طفل مسلم يدوسه شرطي سويدي” عبروا خلاله عن سخطهم تجاه وسائل الإعلام العربية التي تجاهلت التحدث عن الفيديو، ومسارعتها لنشر أي خبر يدين المسلمين بالإرهاب، وفق قولهم

في بريطانيا مراقبة رياض الأطفال

وضعت بريطانيا خططًا لإجبار معلمي مدارس رياض الأطفال، ومراقبي الأطفال المسجلين، على التجسس على الأطفال في روضات ما قبل المدرسة، في محاولة لوقف التطرف لدى الجيل الجديد

وجاء في الوثيقة المؤلفة من 39 صفحة، والمرفقة بمشروع قانون مكافحة الإرهاب والأمن الذي يجري النظر فيه الآن من قبل البرلمان، إن “منع الناس من الانجرار إلى الإرهاب” هو واجب وطني على المعلمين، ومقدمي رعاية الأطفال في وقت مبكر، وكذلك المسؤولين عن الجامعات والسجون

وقالت بينيلوبي ليتش، وهي إحدى علماء نفس الطفل الرائدين في العالم إنه من السخيف مراقبة الأطفال الصغار لمنعهم من الذهاب في هذا الطريق

وأضافت:هذه الفكرة تبدو فكرة مجنونة بالنسبة لي. يجب أن تكون أكبر سنًا بكثير لكي يتم تعريضك لهذا

اترك رد