هل يعتبر المشروع الجديد لفناة السويس المصرية أضافة الي الاقتصاد المصري ؟ هذا السؤال عادة ما يطرح نفسه بقوة ويفرض تساؤلا أخر وماذا عن مشروع توشكي الذي اشارت اليه حكومات سابقة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك والذي أنفقت عليه الدولة مبالغ طائلة ؟ هل مشروع توشكي ذوي جدوي اقتصادية ؟ واذا كان ذو جدوي اقتصادية فأين هي انجازات المشروع علي أرض الواقع ؟واذا كان المشروع فاشلا أين هي دلالات فشلة وأين هي محاسبة المسئولين عنه ؟ولماذا يجب علي المصريين التبرع من مدخرات القطاع العائلي لدعم المشروعات الكبري ؟هل يوجد نماذج اقتصادية عالمية مماثلة تجمع الاموال من المواطنين للقيام بتنفيذ مشروعات كبري في البلاد؟وهل  نموذج البرازيل علي سبيل المثال في التنميةسبق وحصل علي اموال من المواطنين في المشروعات الكبريلشراء اسهم وسندات المشروع مقابل الحصول علي عائد ثابت! ، علما بأن العائد الثابت الذي تقره البنوك المصرية لايزيد بأي حال من الاحوال هو عائد ربوي .

وهل ما يفعلة بعض المواطنون المصريون الان من الاقبال علي شراء مثل هذة الاسهم والسندات هو حلال شرعا ؟ أو أنه بمثابة أختلاق لمشكلة تمويل مشروع كبير وضخم لغض الطرف عن مشاكل متأصلة في المجتمع المصري مثل مشكلة الكهرباء او لعدم للبعد عن المشروعات الفاشلة مثل توشكي وغيرها. زاذا كانت مصر في حاجه ماسة لمثل هذة المشروعات اليس من الواجب ان تحصل مصر علي مفاعل نووي لحل أزمة الكهرباء ! ام ان يحصل الشعب علي نتيجة التفاوض مع دولة أثيوبيا علي مشكلة مياة النيل والتي من المتوقع ان تخلق أزمة مائية كبيرة قد تؤدي الي تقليل حصة مصر المائية. أم أن القيادة المصرية تغافلت عن دور الاستقرار السياسي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وهو الذي بدورة أن يحقق المعادلة الصعبة في التنمية الاقتصادية في البلاد. 

المشكلة الحقيقة في المجتمع المصري هو ان حجم الفساد الذي خلفه عهد المخلوع حسني مبارك وتراكمات فاسدة من رجال اعمال أدت الي تأقلم غالبية الشعب مع الفساد والي التعامل معه كأنه جزء لا يتجزأ من حياة المصريين.  بل واصبحت الرشوة هي المحرك الاساسي الذي يحكم ويتحكم في أرزاق الناس وأصبح الربا خير لهم من التجارة والعمل والكسب الحلال وأصبح هدف الذين خرجوا علي المعاش هو فقط الحصول علي دخل من البنوك الربوية لاستكمال حياته في ظل نظم فاشية تأكل حق الفقير وتعطي الغني مالايستحق.

قال الخبير الدكتور حازم حسني استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية انه اذا كان رئيس الدولة يؤكد بعدم وجود احتياطيات نقدية كافية فمن غير الممكن الدخول في مثل هذة المشروعات القومية ونضيف الي ذلك انه لايمكن الدخول في مشروعات جديدة الا بعد التعرف علي مصير المشروعات القومية الكبري مثل مشروع توشكي وشرق التفريعة. علاوة علي ذلك تعرف الشعب علي مصير قانون الصكوك الاسلامية وما يقتضية من تعديلات ومن موافقة الازهر. بالاضافة الي ذلك ان هذة المشروعات كانت أيضا ستحقق ما اعلنت عنه الحكومة من توفير وظائف للفقراء ومحدودي الدخل وغيرهم.

ومن وجهة النظر الاسلامية فأنه لايجوز المساهمة في مشروعات تدر عائد ربوي ، فضلا عن النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن التلاعب بأرزاق الناس وبالتالي فأذا كانت الدولة تريد الدخول قي مشروعات فأنه هناك العديد من الطرق التي تستطيع الدولة ان تحصل بها علي الموارد اللازمة بعيدا عن مدخرات القطاع العائلي. فالدولة تستطيع الاستعانه بشركات الخبرة الاجنبية بنظام BOTوغيرها من الانظمة او قيام القوات المسلحة بالتمويل بأعتبارها منطقة استراتيجية وذات أهمية كبري من الدولة بعيدا عن مساهمات الافراد.

تعليق واحد

  1. المبدء الأولى ليس إقتصادي و لكن تمرير سفن أعداء المسلمين لضرب المسلمين يجعل موسع القناة معوان للذبن ظلموا و العياذ بالله, بل و أكثر من ذلك بقدر تواطئه

اترك رد