كوالالمبور- ماليزيا | أحوال المسلمين

اتهم مفتي مدينة برليس السيد الدكتور “محمد العصري زين العابدين” مسلمي ماليزيا اليوم من وضع جشعهم و بخلهم فوق واجب مساعدة الأشقاء الروهينجا في الأزمة الإنسانية المستمرة في بحار جنوب شرق آسيا.

وقال ان ماليزيا خذلت بالفعل الروهينغيا مرة من قبل بالسكوت على الاضطهاد الذي تقره دولتهم من قبل البوذيين “الإرهابيين” في ميانمار، وتكرر الآن خذلانها بالوقوف صامتة لمشاهدتهم يتألمون ويموتون.

 مفتي مدينة برليس السيد الدكتور "محمد العصري زين العابدين"
مفتي مدينة برليس السيد الدكتور “محمد العصري زين العابدين”

وأضاف المفتي “عندما تحاول الدول الأوروبية التي ليست مسلمة الى انقاذ اللاجئين في مياهها، نحن الذين نبالغ في ‘الصلوات بيردانا” (الصلاة الجماعية) التي تكلف المئات و الآلاف من الأموال، على استعداد لمشاهدة الناس يموتون في عرض البحر لأننا نخشى على ثرواتنا من تقاسمها مع الآخرين”، في ما يبدو أنه يقصد بشكل جلي الصلاة الإسلامية والحفل الذي عقد في ساحة داتاران ميرديكا بليلة رأس السنة الميلادية الجديدة.

“ثم نقول ‘نحن المسلمين الأفضل؟! يجب أن نخاف من أن توجه هذه الخسائر البشرية غضب الله في البحار وعلى الأرض. نسأل حماية الله لجميع الخلائق الأبرياء”.

احتفالات 'الصلوات بيردانا" في ماليزيا
احتفالات ‘الصلوات بيردانا” في ماليزيا
احتفالات ماليزيا بالسنة الميلادية الجديدة
احتفالات ماليزيا بالسنة الميلادية الجديدة

ويقدر المهاجرون الهاربون من الاضطهاد العرقي في ميانمار و بنغلاديش بحوالي 6،000 إلى 20،000 مهاجر، و يعتقد أنهم عالقون حاليا في بحر أندامان ومضيق ملقا، بعد أن تم التخلي عنهم من قبل المتاجرين بهم مع القليل من الطعام أو الماء، وقد وصفت الأمم المتحدة الوضع بكارثة إنسانية واسعة النطاق، من دون أن تقدم أي حلول فعلية للخروج من هذه الأزمة.

وتقول التقارير الواردة من طواقم وسائل الاعلام الاجنبية التي لحقت بالسفن المعبأة، أن المهاجرين يتضورون جوعا ويائسين من الحصول على مساعدة، بعد أن بدأوا رحلتهم بالقليل جدا من الطعام والماء و الذي لم يكفهم خلال الأشهر التي قضوها في عرض البحر.

كان يعتقد أكثرهم أن بإمكانهم النجاح، ولكن بعد أن قدوم أكثر من 1000 مهاجر الى شاطئي ماليزيا وإندونيسيا في الأسبوع الماضي، أعلن كل من البلدين عزمهم على ابعاد أي قوارب أخرى تحمل على متنها فارين من مواطني ميانمار وبنغلاديش الأصليين.

وقال العصري اليوم أن المؤمن قد نسي تماما أن الله سبحانه هو الذي يملك القرار وحده حول ما اذا كانوا سوف يستمرون في التمتع بالازدهار و الثروة أيا كانت لديهم الآن، وحذر من أن الأنانية قد تدفع الله لإطلاق العنان لغضبه الإلهي.

وقال الداعية الإسلامي الشهير على صفحة الفيسبوك “اذا لم تكن كارثة حلت بهم، فمن المؤكد انهم لن يخاطروا بحياتهم. و لكن بسبب جشعنا، خوفنا على ازدهارنا و ثروتنا من مشاركتها مع الآخرين، تسببنا في طردهم الى البحر لكي يحاربوا من أجل الحفاظ على حياتهم خارجا”، و أضاف “ننسى أنه إذا شاء الله، مهما كان الازدهار في متناول اليد سوف يختفي. فقط ألق نظرة على شركة التنمية الاستراتيجية (1MDB)، أين يذهب هذا الازدهار؟”، مشيرا إلى شركة مملوكة للدولة مثقلة بالديون، و استدرك “لا نزال نبحث عن بقايا أولئك الذين من المؤكد أنهم قتلوا في الطائرة التي تحطمت في البحر، في حين أن أولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة نتركهم للموت في عرض البحر. أين إنسانيتنا ؟! “وأضاف، في إشارة له على ما يبدو إلى الذين لا زالوا مفقودين في رحلة الخطوط الجوية MH370.
و قد ذكرت سلطات مدينة بوتراجايا في البداية أنها تبعد أي قارب على متنه مهاجرين من المياه الماليزية، و أضافت أنها لا تعترف بوضعهم كلاجئين، أما عن موقف الحكومة الاتحادية حول الأزمة فقد أغضب الماليزيين، حيث أن لديها جهود منذ إنطلاقتها لجمع المواد الغذائية والطبية لتوزيعها على اللاجئين المجرفين من البحر، و لكن لم تتحرك لحل هذه الأزمة.
وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق أمس أنه جار إتخاد “الإجراءات اللازمة” للاجئين و التي تعتبر ذات الأهمية الدولية والإقليمية، غير أنه من غير الواضح ما اذا تشمل هذه الخطوات السماح للقوارب بالرسو، بعكس ما صرحت به سلطات بوتراجايا في وقت سابق انها لن تسمح بذلك.

اترك رد