كوالا لمبور – ماليزيا | أحوال المسلمين

لشهر رمضان طعم خاص في ماليزيا، خصوصاً في العاصمة كوالالمبور، حيث يعيش فيها مجموعات عرقية متنوعة من المسلمين، فترى فيها العديد من الجاليات العربية، والإفريقية، ويمثل الطلبة نسبة كبيرة من هؤلاء الجاليات المسلمة في العاصمة كوالالمبور، وتراهم مع الشعب الملايوي كالبنيان يشد بعضه بعضا, حيث تكاتف العرب وخاصة الطلبة منهم في ماليزيا تكاتف جميل، مبني على مبدأ الوحدة الإسلامية، فالعرب هنا يجتمعون في رمضان وغير رمضان على المودة والمحبة، وتزداد أواصر المحبة فيما بينهم في شهر رمضان المبارك، فيقومون بالعديد من النشاطات، كالإفطار الجماعي، وتنظيم المحاضرات الدينية، وحلقات تحفيظ القرآن و تكون العبادة بعيداً عن أماكن العامة والأسواق ذات جو روحاني، تشجع على العبادة والتقرب إلى الله.

مسلمة تستخدم المنظار للقيام بالرؤية الشرعية للهلال الجديد و الذي يرمز الى حلول رمضان في كوالا لمبور (التقطت عبر-هاريس أوليفيا|رويترز)
مسلمة تستخدم المنظار للقيام بالرؤية الشرعية للهلال الجديد و الذي يرمز الى حلول رمضان في كوالا لمبور (التقطت عبر-هاريس أوليفيا|رويترز)

تشيع في مساجد القرى وبعض المدن الماليزية أجواء الروحانية والخشوع عند استقبال هذا الشهر، حيث يتدارس فيها المسلمون القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، وتقام فيها المحاضرات الدينية، والدروس الرمضانية، وتؤدى فيها صلاة التراويح وقيام الليل، كما يقدم التلفاز والراديو بإعداد برامج في الدين والسيرة والفقه والتفسير وتلاوة القرآن، وذلك ابتداء من الأسبوع الذي يسبق شهر رمضان، حتى يهيئوا للمسلمين جو الروحاينة والعبادة في هذا الشهر.

 

القناة الماليزية الأولى تنقل وقائع صلاة التراويح مباشرة من المسجد الحرام بمكة المكرمة في كل عام،وذلك في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل توقيت ماليزيا، مما يبعث السرور في نفوس المسلمين وخاصة من كرمهم الله وعاشوا لحظات إيمانية في رحاب المسجد الحرام، و تبث العديد من البرامج الدينية مثل برنامج (تدارس)، وبرنامج (بيشارا)،وبرنامج (شهادة)، ومسلسل (هارون كاتوري).

المسلمون في ماليزيا يقيمون صلاة التراويح في المسجد الوطني في بداية شهر رمضان المبارك في 17 يونيو 2015 بكوالا لمبور.
المسلمون في ماليزيا يقيمون صلاة التراويح في المسجد الوطني في بداية شهر رمضان المبارك في 17 يونيو 2015 بكوالا لمبور.

من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، يزين الماليزيون بيوتهم بالأسرجة والأنوار، ويبسطون على شوارعهم الأسواق الشعبية، المسماة بــ (بسار رمضان)، وتعني سوق رمضان، فيبتاعون ما لذ وطاب من الأطعمة الماليزية، ويقيمون فيها مهرجانات ونشاطات رمضانية، وعادة ما تكون هذه الأسواق في المجمعات السكنية، حيث يسارع إليها أبناء المنطقة قبيل أذان المغرب لشراء الأطعمة والمشروبات والحلويات.

كما تتسابق الفنادق والمطاعم في تنظيم موائد الإفطار والسحور، والتي تتراوح أسعارها مابين ثلاثين إلى 100 رينجت ماليزي. وقد يشاركهم في ذلك غير المسلمين، حيث يتفهم غير المسلمين معنى احترام الأديان، فيمتنع بعضهم عن الأكل أو الشرب جهاراً أمام المسلمين، وكثيراُ مايدخل غير المسلمين في الإسلام أثناء هذا الشهر الفضيل، لما يرون من تلاحم المسلمين في رمضان، وإقامتهم لشعائر الدين، وأدائهم لزكاة الفطر في نهاية شهر رمضان.

ومن أشهر الأطعمة التي تحضر على مائدة الإفطار في شهر رمضان وجبة “الغتري مندي” والتي تعتبر الطبق الماليزي الأشهر، وكذلك “البادق” المصنوع من الدقيق، وهناك الدجاج والأرز إلى جانب التمر والموز والبرتقال.

6

” الأرز” الطبق الرئيسي في مائدة الإفطار وبجواره خضار ودواجن ولحوم، إضافة إلى الشوربة وأحيانا الدجاج بالكاري وسمك. ولا ينسى الماليزي النحيف أكلاته الشعبية المفضله. ” الغتري منوي ” و ” جارق ” وهي تصنع من الدقيق و ” الكتوفق ” و ” التافاي ” المصنوع من الأرز، لكن متعة الماليزي الحقيقيه في إضافة ” البهارات الحريقه ” إلى كل أكلة من الأرز إلى اللحمه، وبعد الأكله الشهيه يحتسي كوب شاي خفيفا أو فنجان قهوة ينقذه من نوم وشيك بعد التخمة التي أصابت معدته ليبقى يقظا ومستعدا للذهاب إلى المسجد والإبتهال إلى الله والخشوع في الصلاة .

صور لرمضان 1436 في مختلف أرجاء ماليزيا:

اترك رد