مونروفيا – ليبيريا | أحوال المسلمين

أعلن سكرتير عام المجلس الإسلامي الوطني في “ليبيريا” – رفض المجلس الاقتراح المطروح حول إعلان ليبيريا دولة نصرانية، حيث أكد المجلس في بيان صحفي أن الاقتراح يُقصي قطاعات واسعة من المجتمع.

ودعا المجلس المسلمين ومختلف أتباع المعتقدات غير النصرانية إلى الامتناع عن المشاركة في التصويت على المقترح الدستوري، علاوة على تأكيده تشكيل لجنة استشارية من 100 عضو لبحث موقف المجتمع، وجمع مختلف الآراء حول المقترح.

هذا وقد صوت أعضاء البرلمان في ليبيريا بأغلبية ساحقة، على مشروع قانون يهدف إلى إعلان البلاد دولة مسيحية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الأفريقية، ويأتي قرار البرلمان بإعطاء المسيحية هوية للدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد عدة ساعات من المناقشات والاحتجاجات الساخنة، وخاصة من طرف الفعاليات المسلمة.

يذكر أن جمعية الطلاب المسلمين الوطنية أصدرت في العام الماضي بيانا أكدت فيه متابعتها عن كثب لما تقدمت به بعض الجماعات النصرانية للمجلس التشريعي من عريضة تطالب بإجراء تعديلات دستورية تنص على اعتبار “ليبيريا” دولة نصرانية، وقد تضمن البيان التأكيد على احترام حقوق وحريات الأفراد المدنية والدينية وحرية الجماعات في البحث عن مصالحها، وأشار البيان إلى أن دور المجلس التشريعي الحفاظ على المصلحة الوطنية، وأن القوانين الوطنية العامة يجب ألّا تصاغ لحماية مصالح خاصة، معتبرين البيانات التي تصدر لدعم الوثيقة تشكل تهديدات على حقوق وحريات المسلمين والوطنين، ودعا البيان إلى تفاعل المسلمين لمنع الموافقة على الوثيقة خشية تهميش المؤسسة الإسلامية وتزكية روح التعصب والتطرف بين عناصر المجتمع

تقع ليبيريا على الساحل الغربي لأفريقيا – يحدها من الشمال غينيا ومن الشرق كوت ديفوار من الشمال الغربي سيراليون والمحيط الأطلنطي من الجنوب، ويشكل المسلمون أكثر من ثلث السكان حسب المصادر الإسلامية، حيث يعتبر عدد السكان في  3,786,764

و تتلخص مشكلات المسلمين في الوقت الحاضر فيانتشار الفقر والجهل بين القبائل المسلمة التي لا تمتلك سوى مدرسة أهلية واحدة كانت قد أسستها رابطة العالم الإسلامي مؤلفة من ثلاثة طوابق لتعليم القرآن واللغة العربية، بينما يسيطر المبشرون على معظم المدارس الأخرى التي يرفض معظمها إلحاق المسلمين بها، وتشترط اعتناق المسيحية مقابل التعليم بالمجان، ولا يمتلك المسلمون أي مستشفيات خاصة بهم، بالإضافة الى أن هناك أيضاً مشكلة قلة عدد المساجد في العاصمة منروفيا، حيث لا يمتلكون سوى 5 مساجد فقط، بينما يبلغ عدد الكنائس 43 كنيسة.

مسلمة ليبيرية تحتفل باعلان انحسار مرض الإيبولا في البلاد
مسلمة ليبيرية تحتفل باعلان انحسار مرض الإيبولا في البلاد

ومن العقبات أيضاً شدة التغلغل الأمريكي اليهودي في البلاد ومحاربتهم للمسلمين، حيث تحتكر شركة “فاير ستون” الأمريكية محصول المطاط الذي يشكل جزءاً كبيراً من صادرات ليبيريا، ويتركز الاقتصاد الليبيري كله في يد أمريكا و الكيان اليهودي التي ينتشر خبراؤهما في البلاد ويقفون الى جانب الأنظمة الحاكمة لوقف المد الإسلامي.

مؤخراً بدأت أوضاع المسلمين في التحسن في ظل مجاورتهم دولاً ذات أكثرية إسلامية مثل غينيا وسيراليون، كما أسس المسلمون منظمتين إسلاميتين بمنروفيا، هما المنظمة العربية للدراسات ومهمتها نشر الدعوة بين غير المسلمين، والمنظمة الإسلامية للتعليم التي أنشأت مركزين لتخريج الأئمة وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية للمسلمين الجدد، وتوفير مصدر دخل لهم في ظل وضعهم الاقتصادي الجديد، ولكن يبقى اهتمام الجماعات الإسلامية والمنظمات الإسلامية بمسلمي ليبيريا ضعيفاً ولا يوازي ما ينتظره القائمون على نشر الإسلام في غرب إفريقيا.

 

اترك رد