لندن – بريطانيا | أحوال المسلمين

قضت محكمة أمريكية بإخلاء سبيل “بابر أحمد” المواطن البريطاني الجنسية من أصول باكستانية، وهذا بعد أن أمضى ما يقرب من 11 عاماً في سجون الولايات المتحدة الأمريكية بزعم “توفير دعم مادي لحركة طالبان الأفغانية” ونشاطه الجهادي الإلكتروني؛ حيث ادعوا أنه مؤسس أول موقع في العالم باللغة الإنجليزية يُكَرَّس للترويج للأفكار الجهادية.

يُشار إلى أن “بابر” لم يعترف بهذه التهم مسبقاً والتي أمضى بسببها هذه المدة، وقد تعرض للتعذيب في سجون أمريكا حيث قال إنه انتقل خلال هذه المدة بين عشرة سجون بالولايات المتحدة في سجن انفرادي مكبل اليدين كما تعرض للتعذيب البدني والذهني.

وقد قضى عقدا من الزمن يكافح من أجل عدم إدانته، ولكن تخلى “أحمد” عن حقه في الاستئناف وذلك في إطار اتفاق مع الادعاء يقضي بإقراره بارتكاب الجرائم الموجهة إليه مقابل تخفيف الحكم، فأقر فعلا بتلك التهم العام الماضي فقط مما أدى بمحكمة أمريكية إلى تخفيف الحكم عليه حتى تم الإفراج عنه هذا العام.

بابر أحمد، البالغ من العمر 35 سنة، ولد في لندن بعد أن هجر والداه من باكستان عام 1960، والتحق بمدرسة حكومية مرموقة عندما فاز بجوائز أكاديمية لتفوقه وحصوله علي درجات عالية منذ صغره، ثم ذهب إلى الجامعة وحصل على درجة الماجستير في الهندسة من جامعة بلندن. وقبل سجنه في أغسطس 2004، كان يعمل في قسم تكنولوجيا المعلومات في امبريال كوليدج بلندن.

اعتقل ” بابر” في ديسمبر 2003 من منزله بلندن بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وقيل إنه حين وصوله إلى مركز شرطة كان قد أصيب علي الأقل بــ 73 جرح وهي مُسجَّلَة جنائيا، بما في ذلك نزيف في أذنيه، وقد تم إطلاق سراحه بعد ذلك بدون تهمة.

babar1

وقد أعيد اعتقاله في أغسطس 2004 في لندن، واقتيد إلى السجن وفقا لطلب تسليم من الولايات المتحدة وكان ذلك “مثيرا للجدل”، بسبب عدم وجود أدلة على إدانته.

وزعمت الولايات المتحدة أن “بابر” كان من مؤيدي “الإرهاب” في 1990، وقد نفي بابر أي تورط له في عمليات إرهابية.

201472273135951734_20

أمَّا تلك السنوات العشر فقد قضاها بدون تقديم أية أوراق تثبت إدانته، وقامت عائلته وأصدقائة بالكثير من الحملات والوقفات من أجل الإعتراض علي حبسه، ثُمَّ في العام الماضي طُلِبَ إليه أن يعترف بهذه التهم مقابل تخفيف الحكم عليه.

1349442530-abu-hamza-extradition-protests-at-the-royal-courts-of-justice_1502510

وبالفعل تم بعدها الإفراج عن “بابر أحمد” وقضى عيد الفطر بين عائلته، وقال في أول تصريح له بعد الإفراج عنه: “لقد كنت أشعر أنه ليس لدي أي شيء على الإطلاق، ولكن اليوم ملكت كل شئ الحمد لله”.

وأشار مُصَرِّحًا: “في الوقت المناسب، سأقوم بالتحدث حول تجربتي لإعلام الآخرين بها”

وأخيرا أضاف: “في الوقت الراهن، أنوي الإنفراد مع عائلتي والتي أدين لها كثيرا، ويالها من فرحةٍ عظيمة أن أحتفل بالعيد معهم للمرة الأولى منذ 11 عاما وأن أعانق ثلاثة من أبناء وبنات أخوتي وأخواتي الذين لم ألتق بهم قط من قبل. فقد مر وقتٌ طويل”.

اترك رد