لندن – بريطانيا | أحوال المسلمين

عثرت الشرطة علي الداعية عبد الهادي عرواني مصابا بطلقات نارية في صدره، توفي على إثرها ‏قبل نقله إلى المستشفى في منطقة ويمبلي في شمال غرب لندن.

وقد كان يعيش الداعية عبد الهادي (48 سنة) ذي الجنسية السورية في غرب لندن، و هو متزوج و أب لستة ابناء، ‏و عمل إماما لمسجد النور من عام 2005 إلي 2011 .

وصرحت شرطة “سكوتلاند يارد” أن مجهولين أطلقوا عليه الرصاص عليه بينما كان في سيارته بالعاصمة البريطانية، و اضافت ان التحقيق لا يزال في مراحله المبكرة، وانه سيتم تشريح الجثة يوم غد الخميس لمعرفة تفاصيل الحادث .

  ويعتبر الداعية معارضا شديدا لنظام بشار الأسد وحضر الكثير من المظاهرات أمام السفارة السورية في لندن عام 2012

يذكر أن الداعية عرواني ابن مدينة حماة، وخرج منها غداة مجزرة عام 1982 ليكون شاهدًا عليها وهو طفل صغير، وقال في أحد البرامج التلفزيونية  إنه نجا من المجزرة وأجبر على الخروج في مسيرة مؤيدة لحافظ الأسد بعدها، مستذكرًا تلك اللحظات وهو يبكي

وصرحت إدارة مسجد النور في بيان “نشعر ببالغ الحزن منذ علمنا خبر مقتل الداعية عبد الهادي الذي كان إماماً سابقاُ لفترة في المسجد وسوف نفتقده كثيراً”

وعلي جانب أخر فإن الشرطة لا تزال تعتبر عملية القتل “جريمة غامضة”، ‏حيث لم تعلن بعد عن أسباب الاغتيال، وإن كانت لأسباب سياسية أو عنصرية، أو لأسباب ‏جنائية، و قد صرحه إبنه أن عائلته في حالة من الصدمة ولا تعرف لماذا حدث ذلك ومن فعل ذلك.

يذكر أن مجزرة حماة بدأت في 2 فبرايرعام 1982م واستمرت 27 يومًا، حيث قام النظام السوري بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية، ومن ثَمَّ اجتياحها عسكريًّا, وارتكاب مجزرة مروعة كان ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين  من أهالي المدينة، وكان قائد تلك الحملة رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد.

جاءت تلك الأحداث في سياق صراعٍ عنيفٍ بين نظام الرئيس السوري حافظ الأسد وجماعة الإخوان المسلمين التي كانت في تلك الفترة من أقوى وأنشط قوى المعارضة في البلاد.

واتهم النظام حينها جماعة الإخوان بتسليح عدد من كوادرها وتنفيذ اغتيالات وأعمال عنف في سوريا من بينها قتل مجموعة من طلاب مدرسة المدفعية في يونيو 1979م في مدينة حلب شمال سوريا، ورغم نفي الإخوان لتلك التهم وتبرّئهم من أحداث مدرسة المدفعية، فإن نظام حافظ الأسد حظر الجماعة بعد ذلك، وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر القانون 49 عام 1980م الذي يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

– عدد ضحايا جزرة حماة بلغ ما بين 30-40 ألفًا، من بينهم نساء وأطفال ومسنون- إضافة إلى 15 ألف مفقود لم يتم العثور على آثارهم منذ ذلك الحين- اضطر نحو 100 ألف نسمة إلى الهجرة عن المدينة بعد أن تم تدمير ثلث أحيائها تدميرًا كاملاً، و لقد تعرضت عدة أحياء وخاصة قلب المدينة الأثري إلى تدمير واسع إلى جانب إزالة 88 مسجدًا وثلاث كنائس ومناطق أثرية وتاريخية، نتيجة القصف المدفعي.

اترك رد