عمر احمد سعيد خضر أو ما يلقب بـ ‘أصغر سجين جوانتانامو’، من مواليد 19 سبتمبر 1986 في كندا، كندي الجنسية من أب مصري و أم فلسطينية، يحتل الترتيب الرابع بين اخوته و يعتبر معتقلا سابقا في جوانتانامو و حالياً في سجن باودن في كندا

قضى طفولته بين ولادة في مونتريال كندا و ارتحال الى باكستان رفقة ابويه و اخوته في خريف 1993، وعمل بين باكستان و أفغانسان في المؤسسات الخيرية الغير حكومية التي أنشئها والده و التي تهتم بالشق الزراعي و رعاية الايتام و مستشفى بكابول (أفغانستان) و مستوصفات طبية في إسلام آباد (باكستان).

خلال إقامة عمر في أفغانستان حيث أرسله والده للعمل كمترجم، قُصف المجمع السكني الذي كان يقطن به خلال اشتباكات بين قوات الاحتلال الامريكي و مجاهدين بتاريخ 27 يونيه 2002، وأدت هذه الحادثة الى أسر عمر بينما كان يحاول الحصول على ملجئ آمن، و بالرغم من سنه الذي لم يتجاوز 15 سنة حينذاك و بدلاً من أن توفر له القوات الأمريكية الحماية و الرعاية كطفل مصاب حسب ما ينص به القانون الدولي قامت قوات الاحتلال باطلاق الرصاص عليه مرتين في الصدر ثم أخذته إلى سجن قاعدة باجرام حيث تعرض للتعذيب الشديد حتى اكتوبر 2002 ثم نقل إلى جوانتانامو حيث أمضى 8 سنوات في السجن بدون دليل ادانة وبدون محاكمة.

10614407_565351606926598_2723140216895655012_n

 

حكم على عمر خضر بالسجن 40 عاما، مع احتمال تخفيف العقوبة الى 8 سنوات في حالة اعترافه بالذنب، و اضطر عمر للاعتراف بالتهم الخمس الموجهة اليه حتى يستطيع الخروج من جحيم جوانتانامو و العودة للوطن كندا و التهم هي: القتل ومحاولة القتل والتأمر والمشاركة في أنشطة إرهابية والتجسس لصالح العدو

في سبتمبر 2012 رُحِّلَ إلى كندا و أودع سجن ادمنتون شديد الحراسة و طالب بنقله لسجن أقل تشدداً إلا أن طلبه قوبل بالرفض آنذاك، و تم أخيرا في يوليو 2014 نقله إلى سجن باودن في أوتاوا

تعرض عمر للتعذيب أثناء وجوده في باجرام و جوانتانامو، وتعرض أيضاً لأنواع أخرى من التعذيب منها: الضرب المبرح و الاجبار على تنظيف الأرضيات لساعات و هو مصاب و وضعه في زنزانة باردة لشهور و هدد بالاغتصاب الجماع.

cropped-2014-11-29-header-fokn-website-3x-omar1

واعترف المحقق “جوشوا كلاوس” الذي ادين بقتل معتقلين اثنين في باجرام بسبب التعذيب أنه أساء معاملة عمر ليجبره على الاعتراف و قد أخذت المحكمة العسكرية بهذه الاعترافات و اعتبرتها اجراءات مقبولة في حق المعتقلين

حتى الآن مازال عمر يعاني من تلف في كتفه الأيسر و عينه اليسرى بسبب الجروح التي اصيب بها أثناء اعتقاله، والتي اهملها الأمريكييون طوال الثماني سنوات التي قضاها في جوانتانامو.

“أطلقوا سراح عمر خضر” حملة دشنتها أسرة عمر ومحبينه وجيرانه، وتختص بنشر أخر المستجدات في قضية عمر وحالته ورسائله التي يرسلها باستمرار إلي أهله ورسائل تأتي له من أصحابه ومن تعاطف مع قضيته، و لها فعاليات كثيرة داخل المجتمع الكندي، و موقع خاص بها على الشبكة العنكبوتية (http://freeomar.ca).

يذكر أن إدارة السجن الذي يقبع عمر به الآن قد كلفت شخص يأتي ليقرأ له الكتب التي يفضلها، وذلك بحكم أصابته القديمة التي أثرت على عينه اليسري و تأثرت لاحقا عينه اليمني أيضاً.

ومع ذلك، كل من يتحدث إلي عمر في دهشة من صبره علي ذلك الإبتلاء وقله شكوته.

 وقد ناشدت والدة عمر خضر مؤخراً الجميع للدعاء له، فسوف يجري في الأسابيع القادمة عملية في عينيه و التي إذا نجحت فسوف تحفظه من تعرضه للعمي.

اترك رد