رام الله – فلسطين | أحوال المسلمين

أقدم عشرات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال اليهودي على إلقاء زجاجة حارقة باتجاه منزل عائلة دوابشة في قرية دوما جنوبي نابلس، ما أسفر عن احتراق المنزل، كما خطوا شعارات عنصرية وتحريضية تدعوا إلى ‘الانتقام’ من الفلسطينيين، و أدى الحادث الى استشهاد الرضيع علي سعد دوابشة الذي يبلغ عام ونصف حرقا، بالإضافة لإصابة أربعة من أفراد عائلته بحروق بالغة، الحادث الذي يمثل تطوراً خطيراً في دور المستوطنين، كما انه يمثل مؤشرا على الفاشية المتنامية في المجتمع اليهودي و امتدادا للجرائم المتواصلة منذ عقود ضد المسلمين في فلسطين.

وقال متحدث باسم مستشفى ‘شيبا’ حيث ترقد أم الرضيع و أخوه إن حالتهما ما زالت خطيرة، وأن الأم تعاني من حروق من الدرجة الثالثة في 90% من جسدها، بينما يعاني ابنها الطفل من حروق من الدرجة الثانية في 60% من جسده.

وأعلن مستشفى ‘سوروكا’ حيث يرقد الأب بحالة حرجة أنه يعاني من حروق في 80% من جسده. وذكر المستشفيان أن الثلاثة في حالة غيبوبة بعد أن خدرهم الأطباء ويحصلون على تنفس اصطناعي، وأنه يوجد خطر على حياة الثلاثة.

 

ردود الفعل

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن هذه الجريمة ما كانت لتحدث لولا اصرار الحكومة الاسرائيلية على الاستمرار بالاستيطان وحماية المستوطنين

و ردا على الحادثة الشنيعة دعا المتحدث بإسم لجان المقاومة الفلسطينيين إلى ثورة غضب تعم كل مدن وقرى وشوارع فلسطين دفاعاً عن أطفالنا وأهلنا من جرائم المستوطنين في الضفة المحتلة .

و على صعيد آخر، حمل المتحدث باسم حركة حماس في الخارج حسام بدران في تصريح صحفي قيادة الاحتلال المسؤولية الكاملة باعتبارها الجهة التي تصدر الأوامر وتحرض على قتل الفلسطينيين حتى وهم أطفال.

وأكد أن “هذه الجريمة تجعل جنود الاحتلال ومستوطنيه أهدافا مشروعة للمقاومة في كل مكان وفي كل الحالات”، مضيفاً ” لن يرتدع هؤلاء القتلة إلا برد يتناسب مع إجرامهم”.

منهج الإدانة و الوعيد و عدم محاسبة مفتعلي الحادثة لم يقتصر على الفلسطينيين و حسب، بل ندد رئيس وزراء الاحتلال اليهودي بنيامين نتنـياهو بالحادثة،و ذكر في تصريح له قوله “حرق طفل فلسطيني على يد مستوطنين عمل ارهابي”.

نتنياهو الذي أحرق مئات الأطفال في غزة بقنابل “دايم” التي تحتوي على اليورانيوم، أكد للصحافة انه اوعز الى الجهات الامنية بالعمل بكل الوسائل المتاحة لها لإلقاء القبض على القتلة وتقديمهم للمحاكمة على وجه السرعة.

و بالرغم من  استمرار حركة حماس و جهازها اقتحام بيوت المجاهدين السلفيين واعتقال العشرات منهم وتعذيبهم بتهمة اطلاق الصواريخ على دولة اليهود، قام عدة مقاتلون سلفيون في قطاع غزة باطلاق صاروخين على فلسطين المحتلة كما اعترف جيش الاحتلال

أما على صعيد المواقع الإجتماعي فقد غرد و نشر العديد من النشطاء تحت وسم #حرقوا_الرضيع للتعريف بالحادثة و ادانتها و تعريف المتابع بآخر تفاصيلها.

 

لكل مقام مقال

هذا و يذكر أن نتنياهو نشر منشورات عنصرية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” بعد حادثة اصطدام حافلة مدرسية فى القدس الخميس 16 فبراير 2012 الذى لقى فيها حوالى 10 أطفال مصرعهم وأصيب أكثر من 40 آخرين، حيث عبر نتانياهو عن ارتياحه بأن كل القتلى فلسطينيين وأنّه يتمنى الموت لكل العرب، متسائلا حول السبب فى تقديم المساعدة إليهم، و أضاف بأنه يتمني ان يرسل شاحنه أخرى للقضاء عليهم جميعا فى إشارة الى الشاحنة التي اصطدمت بالحافلة المدرسية وتسببت فى مقتل العديد من الأطفال الفلسطينيين .

و ذكرت صحيفة هائرتس اليهودية انه بالرغم من إعلان وزير الحكومة اليهودية عن أسفه لهذا الحادث إلا إن مساعديه لم يزيلوا تلك التعليقات او يتبرءوا منها، بل علق العديد من اليهود تعليقات عنصرية ضد الفلسطينيين خاصة و المسلمين عامة.

 

صور الحادثة :

اترك رد