كالعادة, انشغل الثوريون بالفقاعة التي ظهرت في توقيت حرج ,ومن ورائها سواء كان ذلك بقصد خفي (ايجابي / سلبي) او عفويا , ونسوا بتاتا اى ترتيبات قد تنتج عن انشغالهم هذا, وهو لأمر مؤسف ان تكتشف للمرة المليون انهم قوم سهل خداعهم , استدراجهم , استعطاف قلوبهم , تنسيتهم للدم , وكأن شيئا لم يكن. المصالحة المجتمعة ضرورة وهو امر ليس بسبب جدالنا هذا , ولكن المصالحة المجتمعية التي لا تلقي بالا بأسداء الحقوق نحو اصحابها فهي “خداع مجتمعي” , او “لي ذراع مجتمعي” , “تحصيل حاصل مجتمعي” , او بمعنى اكثر تدقيقا “تنويم مجتمعي” …. وبالنظر على ظروف مماثلة , نجد أن الألمان بعد فترة النازية الأثمة قاموا بمحاكمة كل من اشتبه تعاونه معهم , واقروا القانون الصحيح , وحاسبوا كل متسبب في مجازر او انتهاكات ضد الإنسانية , وبعدها بدء الصلح المجتمعي , الذي ربما لم يأن فورا , وتسبب في تقسيم ألمانيا شطرين بجدار عزلي, ومن بعدها جاءت المصالحة عبر اجيال رأت ضرورة ذلك , وتم هدم الجدار الفاصل “برلين” !! فهل بنيتم جداركم ؟ ام تنتظرون أم يبنوا فوقكم ومن تحتكم ومن حولكم جدار؟ لا شىيء يفصلنا حقا عن حقبة النازية إلا معسكرات التجميع القصري , و الجدار .. وربما المعسكرات القديمة لم تعد تصلح لأنتشار رفاهية “الرأي العام المجتمعي” لكنها تحدث وانت تدندن على أنغام اغنية “مصالحة مجتمعية” كالحة في السجون , وفي الأقسام وفي المعتقلات وتحت وطأة نفس سلاح النازية , “السحق للرأي” !!! من المؤسف ان نجد كل الأطراف التي يجد عليها أن تتحد , بعدما تبادلت تراشق الأتهامات لفوق العامين , تعود للساحة بنفس الوجوه السمجة!! نعم أخطأنا وسامحونا؟؟ المسامحة في حد ذاتها متأخرة وغير مطلوبة الآن !! المطلوب هو العمل , والتجهيز , ونبذ الفصائل التي ساعدت على إراقة الدماء , هم اقرب للكفر بالثورة من الإيمان بها !! فلا يغرر بالعسكر إلا كل من باع ثورته للمادة وللشيطان !! الثورة ليست حكرا ع لى احد , ولكن الدم هو الحكر !! الدماء التي سالت من مجتمع المسلمين, ولن اقول الأسلاميين , لأن هذه ادلجة رخيصة قُصد بها عزلهم مجتمعيا بالتخطيط البطيء. هذه الدماء لابد ان يتطهر منها الجميع ,…. الجميع وأقولها ثالثة الجميع .. فالدماء سالت بسلاحي “السذاجة , و الغدر” .. سذاجة القائمين عليها والذي دفعوا الثمن غاليا من مطاردة وتشتيت وسجن , وغدر خونة خندق الثورة الذين اعتبروها حرب مؤدلجة وارادوا رد الصاع لمن تخلى عنهم اولا ليصبجوا انذل منهم اخرا وأثروا الركون على حذاء العسكر , عدو الجميع …. ولقد اثبتت الايام ذلك .. لكن للأسف المصرين على استعداد ان تنسيهم “اغنية كالحة ” من ضمن الاغاني التي كانت سببا في شهرة البعض (اغنياء الحرب) , الهدف الأساسي , وهو التجهيز لليوم المعلوم !! والذي ارى انه لن يمثل فارقا , فالدماء متفرقة في القبائل , والغل موجود وبوفرة , والنفوس لم تعرف لها مُدخلا , والنية لبناء المجتمع المتصالح المسلم , باتت فردية, وهذا ابعد البعد عن تحقيق النصر الذي يريده الله … والثورة الكاشفة مستمرة !! الصورة مقصودة نفسيا , لترى ما يرى عدوك !!

اترك رد