باريس – فرنسا | أحوال المسلمين

في سابقة ليست بغريبة علي فرنسا التي تستكمل سلسلة التعصب ضد المسلمين،  قام “روبير مينار” النائب اليميني ببلدية (بيزييه) و مؤسس منظمة “مراسلون بلا حدود المدعومة ماليا و إعلاميا من الولايات المتحدة، بإصدار أوامر تقضي بتصنيف السجلات المدرسية حسب الاسم و الجنسية و الديانة و تخصيص  ملفات خاصة للطلبة المسلمين بالمدارس ووضع دوائر حول أسماءهم، بالإضافة الى حصر أعدادهم كنوع من التمييز الديني.

الخبر انتشر علي نحو سريع في أرجاء فرنسا و لاقى ضجة هائلة حول هذا النائب، و وصل الامر الي المطالبة بالقبض عليه بتهمة مخالفة الدستور الجمهوري ملقبين اياه بـ “النازي الجديد”،  و بالفعل قامت النيابة العامة بفتح تحقيق بالواقعة .

علي جانب آخر إستُضيف “مينار” في مقابلة تلفزيونية علي إحدى القنوات الفرنسي، و دار معه حوار حول هذا الموضوع، و سرعان ما إعترف انه يحتفظ بملفات هؤلاء الأطفال في مكتبه مبوّبة حسب الجنسية و الدين  و هو إجراء يعاقب عليه بالسجن مدة خمس سنوات وغرامة 300 ألف يورو.

و خلال لقاءه مع برنامج “عبر النار” الذي تقدمه الإعلامية “آنّا صوفي لابكس”، أشار إلى نسبة الأطفال المسلمين في بلدية “بيزييه” هي 64.9% بالمدارس، و جوابا عن سؤالها له عن المبرر وراء ذلك أجابها قائلاً” هذه هي الأرقام في مدينتي، أنا آسف أن أحيطكم علما بها، مكتبي زاخرا بتلك الملفات حاملة لألقاب هؤلاء الأطفال، أعلم انه ليس من حقي فعل ذلك لكن أسماءهم تكشف دينهم”

روبير مينار الصحفي النازي مؤسس منظمة مراسلين بلا حدود
روبير مينار الصحفي النازي مؤسس منظمة مراسلين بلا حدود

أثارت تصريحاته المشينة رد فعل عنيف لمختلف الساسة علي شبكة التواصل الإجتماعي “تويتر” مثل “كارين بيرغز” عضو الجمعية الوطنية الديموقراطية الذي غرّد مُصّرحا” كل هذا ما هو إلا إهانة للجمهورية”، في حين أن الكثير وصفوه بالمنافق فهو كان صحفيا و مؤسس لمنظمة  لطالما دافعت عن الحريات و حقوق الصحفيين في التعبير و عدم التمييز.

وكانت العلاقات المحرجة بين “مراسلون بلا حدود” والمخابرات الامريكية موضوعا لتحقيقات مكثفة من قبل الصحفية الكاليفورنية “ديانا باراهونا”، التي استطاعت بفضل قانون حرية المعلومات (FOIA) على الحصول على تأكيد رسمي وقاطع على العلاقة.

و أشارت ديانا في بحثها أن هذه المرة ليست الأولي لـ”روبير مينار” التي يُحال فيها للتحقيق، فقد حققت الشرطة معه بتهمة التواصل و الدعم من المخابرات بالولايات المتحدة و إعترف بكل أريحية انه يتلقي تمويلا مالياً من الإدارة الأمريكية من خلال جهتين، الأولى الوكالة الأمريكية للتنمية USAID و الثانية الصندوق الوطني الديموقراطي، و هما من أدوات الدعاية للهيمنة الأمريكية بفرنسا.

لم يتوقف هذا النائب النازي عند هذا، بل ارتبط بعلاقات مع “فرانك باكينو كاليزون” وكيل المخابرات المركزية CIA الذي أُدين و سجن نائبه في قضية إختلاس بقيمة نصف مليون دولار، و أيضا برئيس مركز “كوبا الحرة” (CFC)، بالإضافة الى “خوسيه ماريا” السياسي الأسباني، حتي إشُتهر و إمتلئت حساباته المصرفية الكوبية في فيرجينيا بملايين الدولارات في ولاية فيرجينيا.

اترك رد