باريس – فرنسا | أحوال المسلمين

تجري السلطات الفرنسية تحقيقاً بشأن تقرير للأمم المتحدة يتعلق بقيام قوات فرنسية منتشرة كجزء من بعثة حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى بإغتصاب أطفال منهم أيتام مسلمين في سن التاسعة وذلك بمعسكر لإيواء النازحين في مطار ام بوكو في العاصمة بانغي في الفترة بين ديسمبر 2013 و يونيه 2014.

ووفقاً لصحيفة ” الجارديان” أن من سرب التقرير هو مدير بالعمليات الميدانية بالمفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة يدعي “آندرس كومباس” وهو سويدي الجنسية، وقد أحال التقرير إلي السلطات الفرنسية بعد ما رأي تراخي الأمم المتحدة في التعامل معه.

وكشفت الصحيفة البريطانية أن المسؤولين في المفوضية العليا لحقوق الإنسان العاملة تحت لواء الأمم المتحدة لم يتخذوا أية مبادرة لوضع حد للانتهاكات، وأضافت أن كومباس كان قرر التحرك بإيصال التقرير بنفسه إلى السلطات الفرنسية، التي قد تكون قد قامت بعد ذلك بإجراء التحقيق.

وصرح الأطفال المسلمين الذين تتراوح أعمارهم بين التاسعة والحادية عشر أن القوات الفرنسية قامت بالإعتداء جنسياً عليهم بينما كانوا خارجين بحثا عن الغذاء وأجبرتهم علي ذلك، وأضاف الأطفال أنهم قادرين علي إعطاء وصف لشكل الجنود الذين قاموا بالإعتداء عليهم.

ووفقاً للتقرير فإن الأعتداءات حدثت بعد أسابيع من وصول قوات حفظ السلام في المنطقة التي شهدت صراعاً وحشياً من قبل ميليشيات مسيحية علي المسلمين بالمنطقة.

هذا ورفض الجيش الفرنسي التعليق على إثر نشر التقرير، ولكن سرعان ما أكّدت وزارة العدل عن أنّ تحقيقا أوليا قد فتح حول هذه الوقائع يوم 31 يوليو 2014 استنادا إلى تقرير صادر عن الأمم المتّحدة.

ثم أصدرت وزارة الدفاع بيانا قالت فيه: “اتّخذت وزارة العدل وستتخّذ جميع الإجراءات الضرورية لإظهار الحقيقة، وإذا ما ثبتت هذه الوقائع، ستسهر الوزارة على أنّ تطبّق أشدّ العقوبات بحقّ المسؤولين عن مّا يعتبر انتهاكا لا يمكن التسامح فيه لقيم الجنديّ.

وقد تمّ تعليق مهام مسؤول الأمم المتّحدة -السويدي أندرس كومباس ويجرى التحقيق معه من قبل الأمم المتّحدة حسب المستشار القانوني لوزير العدل السويدي بسبب خرقه ” بروتوكلات سرية” علي حد قولهم.

وينتشر نحو 2000 جندي فرنسي في أفريقيا الوسطى منذ إطلاق عملية “سانغريس” في ديسمبر/كانون الثاني 2013 في وقت انحدرت فيه البلاد في صراع طائفي أسفر عن مقتل المئات و نزوح الآلاف من المسلمين إلى دول الجوار بعد الانتهاكات التي تعرضوا لها.

اترك رد