دوشنبه – طاجكستان | أحوال المسلمين

 

صرَّح المكتب الصحفي لوزارة الداخلية في طاجيكستان أن الشرطة الطاجيكية ستجري “حملات توعوية” للنساء من أجل إقناعهن بالإلتزام باللباس الثقافي و الإعراض عن لبس اللباس الغربي بما في ذلك الحجاب. و ذكر “عبد الرحمان علمشزوده” النائب الأول لوزير شؤون الداخلية في اجتماع للوزارة قوله “هناك حقائق ملحوظة في المجتمع الطاجيكي تدور حول انتشار للملابس و الثقافة الغربية خصوصا بين النساء في بعض المناطق من البلاد، مع تخليهن عن الملابس التقليدية و ارتدائهن أشياء مثل الحجاب”.

النائب الأول لوزير شؤون الداخلية عبد الرحمان علمشزوده
النائب الأول لوزير شؤون الداخلية عبد الرحمان علمشزوده

عبد الرحمان أصدر تعليماته لرؤساء إدارات الشرطة الإقليمية بـ”اتخاذ تدابير لتعزيز الوعي الاجتماعي” و ذلك من أجل إقناع المواطنين بالإلتزام باللباس التقليدي و العزوف عن ارتداء الحجاب و إعفاء اللحى، و ادعت الحكومة أنها نجحت في حرب سابقة لها ضد الحجاب من تقليل انضمام مناصرين جدد الى “الجماعات المتطرفة” في مدينة صغد، من جهته أصدر مكتب رئيس إدارة المنطقة الوسطى و الذي يرأس بلدية العاصمة دوشنبة “محمد سعيد عُبَيد الله” أنه أصدر تعليمات لرئيس مدينة خوجاند بـ”عقد لقاءات توعوية مع النساء حول اللباس المناسب و الذي يتمثل في اللباس التقليدي دون غيره من الملابس الأجنبية”.

 

العديد من النساء في طاجكستان يرتدون الشال التقليدي، لكن على الطريقة التقليدية الطاجيكية، حيث يربطونه الى الخلف، تاركين منطقتي العنق و جزء من الصدر ظاهرا للعيان، بالإضافة الى أن الحجاب الطاجيكي عادة ما يتوفر على خطوط ذهبية و مواد لامعة مثيرة للإنتباه، مع عدم تغطيتها للشعر بأكمله و ترك جزء منه ظاهرا. من جهة أخرى فإن الحجاب الإسلامي يغطي شعر المرأة و عنقها تماما، و قد تكرر في غير موضع تهجم الرئيس الطاجيكي رحمان إمام علي على الحجاب.

Women_of_Tajikistan
نساء طاجيك يلبسون الحجاب التقليدي في إحدى “المجالس التوعوية” التي أقرتها السلطات

و قد منعت السلطات بطريقة غير رسمية ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية، أو الوظائف ذات السيادة، و أصدرت الوزارة بيانًا لجميع مراكز الشرطة بعدم السماح لأي امرأة بارتداء الحجاب، و صدر في نفس القرار منع الرجال المسلمين من إعفاء اللحية أو ارتداء أي ملابس إسلامية داخل العمل، وقال الرئيس تعليقا على القرار”إن الحجاب ظاهرة عربية، وليس دليلاً على الإيمان”.

 

يذكر أن السلطات الطاجيكية أمست في السنوات الأخير تمير الى فصل بين النساء، بين اللواتي يفضلن الباس الديني الإسلامي و الأخريات اللواتي يفضلن اللباس الأوروبي أو الطاجيكي التقليدي، و يعتبَر الصنفين الأخيرين غير منسجمين مع الإسلام، الأمر الذي تسبب في احتكاكات و مشاكل داخل الأسر.

اترك رد