بلغراد – صربيا | أحوال المسلمين

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس 15 أبريل، تقريرا مطولا يحمل بين طياته فضائح لسياسات السلطات الصربية في التعامل مع اللاجئين المسلمين، حيث يلاقي اللاجئون -الذين فروا من ويلات الحرب والاضطهاد في مناطق كالشام والعراق وأفغاستان- صنوفا شتَّى من الإساءة والاعتداء بالعنف والتهديدات والإهانة والسرقة تمارسها ضدهم الشرطة الصربية.

وقد ورد في هذا التقرير شكاوى من البعض الذين تم ترحيلهم إلى مقدونيا بشكل عاجل وغير قانوني، وذكر آخرون في هذا التقرير أن الأطفال اللاجئين السوريين والأفغان الذين لا أُسَرَ لهم تم حرمانهم من إجراءات الحماية الخاصة بهم والتي يُلزِمُ بها القانون الدولي. كما قامت السلطات الصربية بطرد أولئك الأطفال وبعض العائلات خارج مراكز الإيواء إثر رفض الشرطة تسجيل الكثير كطالبي لجوء مما اضطرهم لقضاء الليل في العراء في البرد القارس.

اضطر مهاجرون للعيش في مناطق مرتجلة شيدوها بأنفسهم أمام مركز اللجوء في بوغوفاديا، لأن الشرطة إما أنها رفضت تسجيل عزمهم على طلب اللجوء، أو سجلتهم ثم أمرتهم بالذهاب إلى مخيمات أخرى بعيدة. © 2015 Emina Ćerimović/Human Rights Watch
اضطر مهاجرون للعيش في مناطق مرتجلة شيدوها بأنفسهم أمام مركز اللجوء في بوغوفاديا، لأن الشرطة إما أنها رفضت تسجيل عزمهم على طلب اللجوء، أو سجلتهم ثم أمرتهم بالذهاب إلى مخيمات أخرى بعيدة. © 2015 Emina Ćerimović/Human Rights Watch

و بين طيات التقرير أدانت “أمينة كريموفيتش”، الباحثة بمنظمة هيومن رايتس ووتش، الوحشية التي تتعامل بها الشرطة الصربية مع اللاجئين المسلمين قائلةً إنه يتوجب على السلطات في صربيا حماية طالبي اللجوء والمهاجرين بما فيهم الأطفال الذين فروا من الحرب والاضطهاد.

وقد أشار التقرير أيضا إلى أن تلك الانتهاكات التي تمارسها الشرطة الصربية حدثت خاصةً في بلدة “سوبوتيتسا” التي تقع على الحدود مع المجر، وكذلك في جنوبي وشرقي صربيا وفي العاصمة بلغراد.

مهاجرون وطالبو لجوء، وبينهم عائلات معها أطفال صغار وأطفال بدون مرافق، يعيشون في مخيمات بدائية في صربيا، قرب الحدود مع المجر.      © 2015 Emina Ćerimović/Human Rights Watch
مهاجرون وطالبو لجوء، وبينهم عائلات معها أطفال صغار وأطفال بدون مرافق، يعيشون في مخيمات بدائية في صربيا، قرب الحدود مع المجر. © 2015 Emina Ćerimović/Human Rights Watch

أما وزارة الداخلية الصربية فقد رفضت تلك الاتهامات، وصرَّحت في بيانٍ لها: “الادعاءات التي أفاد بها المهاجرون وطالبو اللجوء في تقرير هيومن رايتس ووتش لا تستند إلى أي أدلة من شأنها إثبات مسؤولية الشرطة الصربية وشرطة الحدود”.

* حقوق ملكية الصور المرفقة تابعة للباحثة أمينة كريموفيتش – هيومن رايتس ووتش

اترك رد