**المسلمين في ألمانيا..الاسلام والارهاب..حوادث باريس الأخيرة..عن خطاب تقبيل قدم المجتمع الألماني الذي آوي المسلمين وخلافه**

أولًا تعداد المسلمين في المانيا 5 مليون من أصل 80 مليون يعني 5% من السكان وفقط..وهم ثلث مجتمع الأجانب في المانيا المكون من 16 مليون شخص..يعني المسلمين مش خطر علي الهوية الألمانية وهناك ميل واضح جدًا لتضخيم تأثيرهم والتخويف منهم..

ثانيًا..ألمانيا لها فضل عليك صحيح..بس انت كمان ليك فضل كبير علي ألمانيا..مفيش حد هياخد وظيفة من فم مواطن ألماني الا اذا كان يفوق قدراته عشرات الأضعاف..لو مساو له في القدرات..قسمًا لن يتورع عن ركنك علي الرف..انت رحت هناك وهو فتح لك بابه عشان محتاجك….ومتنساش دراسة الباحث هربرت بروكر الصادرة عن معهد IAB Nürnberg بتاريخ 24 مايو 2013 والتي توضح ان المهاجرين الجدد أكثر تأهيلًا من الألمان..43% من المهاجرين من سن 15-63 يجيدوا حرفتهم ويمتلكوا شهادات تعليمية عليا..مقابل 26% فقط من أبناء الألمان من نفس الفئة العمرية..فمفيش داع تحس بعقدة نقص في التعامل مع المجتمع..ونغمة نبوس رجل الألمان عشان استوعبونا..هما محتاجينك زي ما انت محتاجهم..نقطة..

ثالثُا: المسلمين في المانيا..حازوا ما هم عليه بعرق جبينهم تمامًا..مش زي اليهود مثلًا..يهود العالم كله كان مسموح لهم لغاية 2006 بالهجرة لألمانيا بدون اي اعتبار لشهادتهم التعليمية..لا لشئ الا لأن ألمانيا تكفر عن كارثة تاريخية مهولة ارتكبتها في حقهم..أي يهودي عاطل جاهل من روسيا كان بياخد تذكرة ويسافر المانيا يقعد في الجيتو،وبيعيش ويموت وهو مش بيتكلم كلمة ألمانية واحدة..والدولة تدفع له اعانات..لغاية 2006 لما قوانين هجرة اليهود لألمانيا اتغيرت بضغط من اسرائيل بعد ما بقت المانيا بلد الهجرة الأول ليهود شرق اوروبا 9400 يهودي في 2005 ، مقابل 7800 لاسرائيل..وتم مساواة اليهود قانونيًا مع باقي ابناء العالم في امتيازات الهجرة لألمانيا..وفي الواقع لسه لهم نفس الامتيازات..

احنا بقي لأ..مليون ونصف المليون تركي وأكثر من 300 الف مغربي وتونسي بنوا ألمانيا علي أكتافهم بعد الحرب العالمية الثانية..اتعلموا ألماني ودفعوا ضرائب وصرفوا علي فقراء وعاطلي ألمانيا..بدأوا عمال وفواعلية،وأصبح أبنائهم وأحفادهم وزراء ورؤساء أحزاب ألمان زي جيم أوزديمير وغيرهم..اتعلموا ألماني واتقنوه وبيحضروا دورات اندماج وخلافه،في حين أن غيرهم مبيعملش اي حاجة ولا بيتعب عشان يثبت نفسه في المجتمع..وبعد كل ده كان الألمان مسمينهم عمال ضيوف،وكافحوا كفاح مرير عشان ياخدوا الجنسية وهي أبسط حقوقهم دون تفجير او قتل..كفاح سلمي وقانوني..

رابعًا..لو حد قالك أن الاسلام مصدر الارهاب في المانيا فكره بالأتي..أولًا تصريح وزير الداخلية الألماني السابق هانز بيتر فريدريش بتاريخ 13 نوفمبر 2011 واللي قال فيه لأول مرة أن الخطر الأكبر اللي بيهدد ألمانيا هو ‘‘الارهاب اليميني‘‘آه استخدم المصطلح بالنص Rechtterrorismus بعد حوادث اغتيالات الأتراك ال 9.وكان يقصد به الجماعات والأحزاب النازية زي NPD ،NSU.زود وقول كمان أن تقرير مؤسسة Amadeu Antonio Stiftung المعنية بمكافحة التطرف اليميني في ألمانيا والصادر بعد اسبوع من تصريح وزير الداخلية..وضح ان عدد ضحايا الارهاب النازي في ألمانيا وصل ال 182 ،معظمهم مسلمين في الفترة من سنة 1990 الي 2009..182 قتيل مش فرخة ومع ذلك مفيش مسلم واحد عمم الاتهام علي الألمان كلهم انهم نازيين ولا طالب حتي بمساواته مع اليهود والغجر ووضعه في قائمة التعويضات لضحايا الاجرام النازي..

وفكره كمان ان المصدر الثاني للارهاب في ألمانيا كان ارهاب يساري مش اسلامي برضه في السبعينات والثمانينات..فكره..أن المستشار الألماني الوحيد اللي بكي علانية امام الكاميرات كان هيلموت شميدت من وطأة الارهاب اليساري لمنظمة بادر ماينهوف…المنظمة الارهابية فجرت مقر قيادة القوات الأميركية في المانيا وحاولت اغتيال كبار القادة العسكريين الأميركين الجنرال كروكسي والجنرال الكسندر هيج.احتلت سفارة ألمانيا في السويد،وقتلت الملحق العسكري الالماني بارون فون ميرباخ.فجرت بالقنابل مقر الشرطة في أوجسبورج،ومقر التحريات الجنائية في ميونخ،وبعدها خطفوا وقتلوا رئيس اتحاد العمال هانز بيتر شلاير والنائب العام الألماني زيجفريد بوباك،ورئيس أكبر بنك ألماني دويتشه بنك،الفريد هيرهاوزن..وغيرهم عشرات من كبار قادة الدولة..

خامسًا..في ارهاب من اليسار سابقًا واليمين حاليًا وفيه مسلمين ارهابيين لكن جرائمهم متجيش واحد علي ألف من جرائم اليمين واليسار..وأغلب عملياتهم تم احباطها و ادانتها من قبل الجمعيات الاسلامية..وبعدين المسلمين 1,5 مليار طبيعي ان يكون فيهم نسبة معاتيه ومتخلفين زي اي دين وحضارة..ونصيبنا ان النسبة كبيرة بفضل عوامل التخلف الحضاري والاستبداد وجمود الخطاب الديني وخلافه..انت كمسلم أوروبي مش هتشيل بقي حمل 1,5 مليار بني آدم علي كتفك وتمشي تدافع عنهم..ومش كل جريمة نكراء هيرتكبها مسلم هتبقي انت متهم وتقف تدافع عن دين باكمله..والا بقي الألمان هما كمان هيكونوا مطالبين يبرروا طول الوقت دم 182 مهاجر قتلهم النازيون الجدد..لا الألمان نازيين ولا المسلمين ارهابيين..في هنا الجيد والسيئ..وهناك أيضًا..صفحة طويت..ونقطة من أول السطر..

سادسًا : زي ما المسلمين في ألمانيا مطالبين بالاندماج في المجتمع والتعرف علي ثقافته ..الألمان برضه واجب عليهم التعرف علي ثاني اكبر دين في ألمانيا..ولهم في جوته شاعرهم الأعظم خير مثال..الرجل نشأ في فترة كان فيها سوء فهم عميق بين الاسلام والمسيحية وكان الألمان بيسموا المسلمين محمديين..وشايفينهم خطر عليهم ،لسيادة موروث الحروب الصليبية، وحصار الأتراك لفيينا، وانتشار الترجمات المشوهة للقرآن الكريم زي ترجمة لوديفيكو ماراتشي،ومعجم بيير بابل وخلافه..

ومع ذلك صمم يتعرف علي الاسلام من استاذه هيردر..ولم يكتف بفترة اقامته في ستراسبورج الفرنسية وقراءة مخطوطات بسيطة..عاد واعتكف في فرانكفورت وتعلم العربية بنفسه،وقرأ القرآن الكريم والسيرة النبوية، ودافع بنفسه عن الاسلام في وجه الحملات المغرضة وخصص مقال اسبوعي لذلك في جريدة أخبار العلماء Die Frankfurter Gelehrten Anzeigen،وأمضي حياته في تأليف أشعار وقصائد بالألمانية عن سيرة الرسول وصحابته وآل بيته..

أنجز كل هذا في خضم أسوأ فترات الجهل بالآخر..أنتج هذا الكم من المؤلفات عن الإسلام وهو لم يقابل في حياته الا 20 مسلم هم تعداد كل المسلمين الموجودين في ألمانيا وقتها في أوائل القرن ال 19..وكانوا من الروس والألبان الذين استأمنهم الامبراطور فريدريش فيلهلم علي حياته ووفر لهم وظائف كحرس شخصي له،وبني لهم جامع صغير في بوتسدام لإقامة شعائرهم،حيث قابلهم جوته وهو يعتكف في ليلة القدر..

ليس من المقبول إذن ونحن الآن في عصر الانفتاح العولمي،ألا يبذل الألمان جهد في التعرف علي الاسلام ولا حتي التعمق فيما خطه اجدادهم كجوته..الاسلام لم يعد دينًا غريبًا عن نسيج المجتمع،أصبح ثاني أكبر دين في البلاد..وحصيلة متبعيه لم تعد بالعشرات تقابلهم صدفة إن كنت من أهل الجاه والسلطة،هناك 5 مليون مسلم موزعين علي كافة الولايات وشتي المناصب..لم يعد الألمان بحاجة للسفر للجارة فرنسا والالتقاء بقامة كهيردر للتعرف علي الاسلام..وسائل الاتصال الحديثة وفرت مادة علمية من مئات الاف المراجع الموثقة التي يُمكن الرجوع اليها..والأهم جار مسلم تستطيع ان تطرق بابه وتسأله فيما أردت وسيجيبك دون تبرم..اي جهل بعد ذلك غير مبرر..

استرجع ثقتك بنفسك..وبدينك..وارفع رأسك في وسط مجتمع تساهم كل يوم في صناعته وحماية ريادته الصناعية والعلمية..مهما انكر اليمينيون المتطرفون..ومهما حاول البعض الادعاء بغير ذلك..

‫#‏الارهاب_لا_دين_له‬
‫#‏مش_كل_حاجة_الاسلام_دين_الارهاب‬
‫#‏المعاتيه_في_كل_حضارة_ودين‬

المصدر ألمانيا-1-شريعة-شرطة

اترك رد