حوار: لطفي عبداللطيف

 

1- حوار إسلامي – إسلامي؟ أولا لنتفق على ما نريد؛ أم حوار إسلامي مع أصحاب الديانات الأخرى؟
ج/ أعتقد أنَّ الانطلاق من رؤية شرعية إسلامية موحّدة تعتمد الثوابتَ وتفْقَه المتغيراتِ أمرٌ لا بد أن يسبق أيَّ حوار مع غير المسلمين، لتكون مرجعية في آلية الحوار وتفاصيله؛ ولعل هذا ما فطنت له رابطة العالم الإسلامي، حين قررت أن يكون المؤتمر الأول إسلاميًّا يبتغي الوصول لمنطلقات شرعية وضوابط مرعية لهذا النوع من الحوار.
2- هناك من يؤصل شرعيًّا للحوار مع أصحاب الأديان الأخرى، وهناك من يتوسع في هذا الحوار ليشمل مذاهبَ ومللا ونحلا أرضيةً وفلسفية مثل الهندوسية والبوذية، وفي المقابل هناك من يرفض هذه الحوارات من منطلقات شرعية أيضًا، أين تقف من هؤلاء المجيزين والمتوقفين؟
ج/ الحوار صورة من الصور المعاصرة للجدل والمناظرة، اتخذت فيها أساليب عرض حديثة؛ فهو وسيلة من وسائل الإقناع، وإقامة الحجّة، ومن ثم فالحوار من حيث المبدأ ليس محلّ إشكال؛ فقد ورد بمشروعيته القرآن الكريم، والسنّة النبوية الصحيحة؛ فهو من حيث المبدأ لا شّك في مشروعيته؛ ومشروعيته إنَّما ثبتت بوصفه وسيلة؛ ومن ثمّ لزم النظر -في بيان حكمه- إلى أفراده وصوره وتطبيقاته ووقائعه؛ فينظر في موضوع كلِّ حوار، ووسائله، وأهدافه، وما يتوقع أن يؤول إليه أمره؛ ثم بعد كشف هذه الأمور، يمكن إعطاء حكم شرعي خاصٍّ للحوار أو المناظرة محلّ السؤال أو الاستفتاء.
ومن هنا يُعلم أن حكمه الشرعي يختلف بحسب موضوع الحوار وغاياته وما يتوقّع منه؛ فقد يكون واجباً لردّ شبهة أو إبلاغ دعوة أو رفع ظلم عن المضطهدين من أهل الإسلام؛ وقد يكون الحوار مطلوباً لتخفيف شدّة العدو وإخماد دعاويه وتشويهه للدين، وكذلك الوصول إلى تعاون في تحقيق مصالح شرعية مشتركة، أي مما هو محل وفاق بين المسلمين وغيرهم، كالسعي في إخراج المحتل الأجنبي من بلاد الإسلام، والوقوف في وجه الليبرالية الملحدة التي ترفض المرجعية الدينية بكل صورها وأطيافها وقضاياها المشتركة؛ من مثل محاربة الظلم، ومنع الإجهاض، ورفض الدعوات والقوانين المخالفة للفطرة السوية كدعوات وقوانين الشذوذ الجنسي؛ وقد يكون غير مشروع، إذا كان سيؤدي إلى تحريف للدين، أو تصحيح لدين باطل، أو ترويج لمخالفات شرعية.
وقد ضبط بعضُ العلماء المعاصرين الحوارَ المشروع بضوابط رئيسة، استنبطها من نصوص الشريعة ومقاصدها، وهي:
1) تخصّص المحاور في موضوع الحوار، سواء كان في أمور العقائد والشرائع، أو أمور المصالح.
2) أمانة المحاور؛ فغير الأمين في دينه، وغير المخلص لبلاده وأمته، لا يمكن أن يكون محاوراً.
3) أن يتوقع من الحوار جلب مصلحة أو درء مفسدة دينية أو دنيوية –بغير معارض شرعي-؛ فلا حوار من أجل الحوار.
وما سوى ذاك من القيود، ففيه تفصيل، على نحو الذي أشرت إليه في بداية جواب هذا السؤال.
ومن هنا فإنَّ من السياسة الشرعية أن يعرض كل حوار عامّ يدعى إليه المسلمون على جهات علمية دعوية تشرف على وضع محاوره؛ بحيث تحدِّد منطلقاته، وتدرس غاياته؛ فإذا ما ظهر صدق الدعوة؛ نُظر في آلية تنفيذه، فيُختار له الأشخاصُ المناسبون، والمكان والظرف المناسبان، مع دعم المحاورين بما يحتاجونه من وسائل الدعوة وقرارات الإسناد؛ وفرض شروط للحوار، كالامتناع عن مهاجمة مسلَّمات الدين، أو السخرية منها والاستخفاف بها أو بشيء منها، على أي وجه كان، وكترتيب الزمن الكافي له، لتعرض الحقائق دون نقص.
وعلى كل حال فإنَّه ينبغي للمسلم المتمكن من دينه، المطلع على الأديان المحرفة أو المختلقة المدرك لألاعيب أهل الباطل أن لا يفوّت الفرصة في دعوة ومحاورة من يلقاه من أهل الكتاب؛ ونحوهم، هداية للناس وحباً في إيصال الخير لهم، وحرصًا على نجاتهم من العذاب الدائم في الدار الآخرة.
3- الحوار الإسلامي – النصراني له تاريخ، وهناك لجان لهذا الحوار ومنتديات له، ولكن المحصلة بعد أربعة عقود من هذا الحوار تكاد تكون صفرًا، لماذا؟ وهل يكون هذا مؤشراً لإخفاق أي حوار بين أصحاب الأديان؟
ج/ يكفي لكشف أسباب إخفاق تلك الحقبة: أنَّ لِمَا يُعرف بالحوار الإسلامي – المسيحي خلفيةً خطيرةً يجب أن لا تغيب عن البال، عند بيان حكم ذلك الحوار الذي عارضه عدد من علماء المسلمين؛ ويمكن تلخيص ذلك بأن يقال:
إنّ خلفية الخوف من الإسلام -الذي بدأ يبرز بقوّة على جميع المستويات الشعبية المطالبة بتحكيم الشريعة، والحكومية الداعمة لانتشار الدعوة الإسلامية- يؤكِّد انبثاق الدعوة إلى الحوار من قبل الزعامة النصرانية العالمية المتمثلة في بابا الفاتيكان؛ وذلك بعد الدراسة الخطيرة التي أعدها الفاتيكان عام 1980م مثلا، إذ أعدّ الفاتيكان دراسة شاملة عن وضعية الديانات الثلاث في العالم، و”التيارات الروحية”، كانت نتائجها الإحصائية عنده على النحو التالي:
– أن عدد معتنقي الإسلام في تزايد، وسيفوق عددَ اليهود والمسيحيين في العالم عام 2025م، لتصبح نسبة المسلمين من سكان العالم 31 % مقابل 25 % هي نسبة اليهود والمسيحيين، في حين ستكون نسبة معتنقي الديانات الآسيوية والكونفوشيوسية 21%.
وفي عام 2100م ستصير نسبة المسلمين 40%، مقابل 20% نسبة اليهود والمسيحيين، و14% نسبة معتنقي الديانات الآسيوية والكونفوشيوسية.
وفي عام 2125 سترتفع نسبة المسلمين إلى 43%، في حين سترتفع نسبة معتنقي الديانات الأسيوية والكونفوشيوسية إلى 15%.
هذه الأرقام التقديرية كشفت عند الفاتيكان قدرةَ الإسلام على الانتشار وقابليته للتوسع؛ فأصبح الخطر الديمغرافي (البشري) يهدّد الغرب المسيحي، ويرشحه للتقلص والانكماش.
وقد علق عالم الديمغرافيا الفرنسي “جان بورجوابيشا” على هذه الأرقام قائلا: “يتوفر الإسلام على أكبر نسبة مئوية في النمو السكاني، وأكبر نسبة من اعتناق الدين بين باقي الديانات”.
إن هذه الهواجس الجديدة في الغرب تجاه الإسلام والمسلمين، جعلت الدعوة إلى الحوار الإسلامي – المسيحي غير بريئة، ومحشوة بالأغراض الصليبية والصهيونية؛ فالغرب ينطلق من أن حضارته نتاج انصهار بين اليهودية والمسيحية، وأن قيم حضارته هي القيم اليهودية – المسيحية المشتركة، ومن ثم فحين يتحدث عن حوار إسلامي – مسيحي، فإنما ينطلق من اعتبار الإسلام خطرًا ليس إلا، ولذلك فإن الحوار لن يكون طبيعيًا ومتوازنًا؛ ومن ثمّ لن يكون مجدياً.
هذا ما يفسر لنا المفارقة الخطيرة التالية: إذ بدأ دعاة الحوار أنفسُهم في فرض الترويج لمبادئهم في وسائل الإعلام التي تخاطب الشعوب الإسلامية التي تُدعى إلى الحوار!! بل وتعلن خطواتها في وجوب تغيير مناهج التعليم في العالم الإسلامي، وفرض مناهج تعليم على الشعوب ذاتها؛ فأي حوار يُراد، وأي حوار يُدعى إليه بعد هذا من هؤلاء؟!
ولمّا كان لهذه الدعوات ضحايا من بني جلدتنا ممن انحرفوا عن الصراط المستقيم، وشاقّوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى، واتبعوا غير سبيل المؤمنين، ظهرت نزعة (إلحادية) وأخرى (لا أدرية)، فأمَّا الأولى فحاربت الدين تمامًا كما هو شأن أصولها الماركسية والبعثية؛ وأمّا الثانية فحاربت ختم الوحي الإلهي بالإسلام، وزعمت أن الإسلام والنصرانية واليهودية سواسية، بل وُجد ممن لهم نزعة إلحادية مَن دخل على الخط كما يقال، وزعم أن البوذي عندما يخاطب بوذا فهو يناجي الربّ! كما يتعبد المسلم برمي الجمرات في الحج، وكما يطوف حول الكعبة! فلم يفرق هؤلاء بين دين الله وخرافات البشر؟! وهو تخبط أشار الله تعالى إليه في قوله سبحانه: ﴿ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ﴾ [ق: 5] أمر مختلط، لا يفرقون فيه بين التعبد لله تعالى بالطواف حول الكعبة، وبين التعبد للأصنام والأوثان بدعائها من دون الله تعالى! أي: لا يفرقون بين عبادة الله وتوحيده بالعبادة، وبين عبادة غير الله واعتقاد الشرك دينًا.
ومن هنا ظهرت في العالم الإسلامي مصطلحات مذاهب (لا دينية) أو شركية، مثل: الإنسانية! التي هي التدين (باللادين)! وأخذ يرددها السذّج من بني جلدتنا دون وعي لمنشئها وحقيقتها! بل وجدنا من يرددها في إعلامنا.
والوعي بخطورة هذه المصطلحات على بلادنا، هو ما حمل بعض الأخيار على التحذير منها وبيان أصولها المناقضة للإسلام عقيدة وشريعة.
وفي ضوء القراءة السابقة ندرك أنّ مفهوم الحوار الذي يدعو إليه الأجانب ومن سار في ركابهم إنما هو: بضاعة أجنبية، تُدفع بقوّة من الدول الغربية، لتروّج على نطاق واسع، تحقيقاً لفكرة العولمة؛ لذا فلا غرو أن تكون هذه البضاعة ذات مواصفات خاصّة وضعها منتجُها، بغير مراعاة لأي اعتبار آخر، سوى ما يلبّس أمرها، ليتيسّر رواجُها؛ ضمن مجموعة من الطرق والقنوات تحت مسمى الحوار للهيمنة على المنطقة العربية والعالم الإسلامي.
ومن أهدافهم ما يلي:
1) التهجين (ويراد به الخلط بين الثقافات ليتم قبول أفكار النصرانية، ولو مجزّأة).
2) تخدير القيادات الإسلامية الفكرية، عن طريق كسب الصداقات، وتمييع الحماس الدعوي، وإضعاف مقاومة التنصير.
3) تليين الدين الإسلامي بتأكيد تقديم تنازلات، من أي نوع كانت، بالنظر إلى صلابته وخلخلة عقيدة الولاء للمؤمنين والبراء من غيرهم.
4) تحسين صورة الكنيسة أمام أتباعها، بوصفها جامعة للديانات.
5) تيسير سريان القرار السياسي لصناع القرار في الغرب؛ والحوار مدخل جيد لذلك.
6) ترويض الشباب من خلال جمعهم في مخيمات إسلامية نصرانية مشتركة.
7) تكريس الانقسامات بين المسلمين، ومنع قيام وحدة إسلامية؛ وذلك عن طريق الحوارات التي تتبناها الكنيسة مع الجماعات الإسلامية، والمجامع والمراكز الإسلامية، كل على حدة. [ينظر في هذه النقاط: حوار حول الحضارات وطبيعة الصراع بين الحق والباطل، د. موسى الإبراهيم: 291-292].
4- هل الدعوة (لحوار بين الأديان) أو (حوار بين أهل الأديان)؟
ج/ أولا أريد أن أوضح إشكالية المصطلح، فالحقيقة أنه ليس هناك أديان سماوية، فالدين السماوي الصحيح واحد، وهو الإسلام: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]، وإنَّما الأديان الموجودة تحريفات للدين السماوي الذي محوره التوحيد أو انحرف عن الفطرة بالوثنية؛ فالحوار إنما يكون بين المتدينين لا بين الأديان، لأنها إما توحيد -وهو لمن ابتغى الإسلام- أو غيره -وهو لمن ابتغى غير الإسلام دينًا.
5- هناك من يرى أن تنحية العقائد من الحوار أمر مهم؛ لأن أصحاب كل دين سيتمسكون بعقائدهم، فهل من الممكن أن ينطلق حوار جاد ومثمر دون النظر في العقائد؟
ج/ يختلف الحوار باختلاف هدفه؛ فإن كان حوارًا دعويا، فلا بد أن تبيّن فيه الحقائق الإسلامية العقدية والتشريعية، ولا بدّ أن تُكشف فيه الزيوف. وإن كان حوارًا مصلحيًّا يُراد منه العملُ المشترك في تحقيق مصالح مشتركة، فلا يلزم الدخول في موضوع العقائد، ولكن يجب أن تبقى المفاصلة الإسلامية واضحة ظاهرة، كما جاءت واضحة صريحة في أصعب مراحل الدعوة في العهد المكي، وهو ما خلّده الله تعالى من نتيجة أحد الحوارات، وذلك في سورة (الكافرون)، وختامها الصريح ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾.
6- مَنْ يحاور مَنْ؟ وبمعنى آخر ما المؤسساتُ القادرة على إدارة حوار عالمي بين أصحاب الأديان؟ وعلى أي أساس يكون الحوار؟ وهل هناك قواسم مشتركة يمكن أن ينطلق الحوارُ منها؟
ج/ للحوار النافع شروط لابد من توفرها، وإذا كان حوار العقود الماضية لم يخلف نجاحا بسبب الخلفية الأجنبية التي طرحته وتبنّت الدعوة إليه؛ فإنَّ الحوار الذي تنظمه رابطةُ العالم الإسلامي جاء بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، وانطلق من بلاد الإسلام؛ بل وانبعث من مكة المكرمة، وبدأت فعالياتُه بمؤتمر إسلامي عالمي يناقش الحوار ذاته بين أتباع الديانات والحضارات والثقافات، وهو بهذه البدايات يدعم الرؤية الشرعية للحوار الشرعي، ويعيد الأمل في انبثاق فجر جديد للدعوة الإسلامية، بآليات أحرى بالانطلاقة، ولا سيما بعد الهجمة الشرسة لمنابع الدعوة الإسلامية ومصباتها في العالم الإسلامي وغيره؛ وهنا تكبر المسؤولية، فنجاح هذا الحوار يتطلب تحررًا كاملا من العوائق التي تحول دون تحقيق أهدافه، وهو ما نأمُل أن يعيَه المتحاورون في المؤتمر الإسلامي العالمي الأول عن الحوار في مكة المكرمة، منطلق الرسالة الخاتمة، وقبلة أهل الإسلام.
وأما وجود قواسم مشتركة، فلا شك أنها موجودة، ولكنها تتطلب فقهًا إسلاميًّا، وصدقًا أجنبيًّا.
7- كيف ترون مستقبل الحوار بين أهل الأديان في ظل وجود يمين متصهين يزداد قوة في الغرب ويصعّد موجات الإساءة للإسلام والمسلمين؟
ج/ تختلف الرؤية باختلاف إدارة الحوار؛ فإن كانت إدارة الحوار لأهل الإسلام -وهو ما يجب أن يكون في ظل دعوة خادم الحرمين الشريفين إليه- الصادقين المخلصين المؤهلين لقيادته وإدارته بعلم ووعي وثبات، فإنَّ نجاحه أمر مؤكّد مهما كانت نتائجه المشهودة؛ وأما إن كانت إدارته من قوى مهيمنة لا تقبل التعايش مع الإسلام وأهله فأنّى له أن ينجح! وقد بيّن الله تعالى لنا أن جهودًا يقودُها الحاقدون في مثل هذا السبيل مصيرها الإخفاق لأصحابها ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ﴾ [الأنفال: 36].
ولذلك لا غرابة أن تظل دعوات الحوار السابقة محلّ تندر، حتى إن الشيخ أحمد ديدات -رحمه الله- كان يوافق على دعوة البابا يوحنا بولس كلما دعا إلى حوار مع المسلمين، لكنه لا يجد جدية في قبول الدعوة، ومرة وافقوه بشرط أن يكون الحوار في الفاتيكان، فوافقهم بشرط أن يبث على الهواء مباشرة، فرفضوا! ومرة ألح عليه الشيخ أحمد ديدات، فما كان من البابا إلا أن أرسل صورة له وهو يضع يديه على عينيه على هيئة من ينظر في المنظار (الدربيل)، فلما وصلت الصورة للشيخ ديدات، طبع منها مائتي ألف نسخة في هيئة لاصق، وكتب تحتها: أيها النصارى: هذه رسالة البابا إليّ! وإذا أردتم أن تعرفوا لماذا يضع البابا يديه على عينيه فاتصلوا بنا، أو عبارة قريبة من هذه، ووضع رقم مكاتبه الدعوية، وانهالت عليه الاتصالات، ليتخذ من ذلك وسيلة لبيان ما حصل، ولدعوة الناس إلى دين الله تعالى!.

اترك رد