إسطنبول – تركيا | أحوال المسلمين

لا يزال الأستاذ عبد القادر يبتشان يقبع في معتقله بمدينة “كليكلاريلي” حيث ينتظر قرار ترحيله الى كازاخستان، التي ستسلمه بدورها الى السلطات الصينية بموجب التعاون القوي بينها و بين الصين، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف الى تطبيق الأحكام الغليظة التي أقرت على عبد القادر، و التي أقصاها الإعدام.

حتى لا يكون عبد القادر قربانا !

رجوعا الى الأحداث الماضية من تواطئ تركي في تسليم المطلوبين الى دولهم، يتخوف العديد من التركستانيين الى إعادة نفس سيناريو يوسف و تقديمه قربانا للعلاقات الثنائية الصينية-التركية، و في هذا الإطار قامت العديد من الجمعيات ذي العرق التركي و على رأسها “الحزب الإسلامي القرغيزي” بإدانة قرار إعادة عبد القادر يبتشان الى الصين و المطالبة بالإفراج السريع عنه.

و قد أفاد مناس أكماتوف، رئيس الحزب الإسلامي القرغيزي، و رفيق عبد القادر يبتشان معلقا “قبيل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى الصين، اعتقل عبد القادر يبتشان و صدر بحقه قرار الترحيل الى دولة أخرى أو إعادته الى الصين”.

و قام مناس بنشر بيان عاجل حول قضية عبد القادر قائلا فيه : “حاليا يقبع عبد القادر في معتقل بمدينة كليكلاريلي، و توصلنا بمعلومات تفيد أنه سيتم ترحيله الى كازاخستان بدل ترحيله الى الصين. نعلم علم اليقين أن الصين لديها تأثير كبير و علاقات جيدة جدا مع كازاخستان في جميع المؤسسات الحكومية بما فيها السياسية و الإقتصادية، لذلك نعتبر أن هذا القرار ليس سليما لعبد القادر، و لربما سيسهل أكثر للسلطات الصينية قتل عبد القادر في هذه الدولة. و لهذه الأسباب نطالبكم بالإفراج عنه في أقرب وقت”.

من جهة أخرى قامت “منصة شرق تركستان الحر” بنشر خطاب الى الرئيس رجب طيب أردوغان، تدعوه الى الإفراج عن عبد القادر و أن السجل الأحمر الذي صدر من السلطات الصينية بخصوص عبد القادر مليئ بالاتهامات الفارغة و التي لا تسند الى أي دليل، و ما هي الا فخ للإيقاع به.

و أفاد الخطاب أن “يبتشان ليس إرهابي كما تدعي السلطات الصينية و إنما صاحب علم و معرفة، فقد قام بالعديد من المشاريع في سبيل إبقاء الوعي حيا، و في سبيل ذلك سجن منذ 1984 الى غاية 1997 في مدة تراوح 13 سنة”، و أضاف “التهم الصينية لعبد القادر بانشاء و تنظيم الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية في تركستان ما هي الا أكاذيب و أوهام تصدرها السلطات الصينية، ناهيك على أنه لم تنشئ أي حركة بهذا العنوان في تركستان”

و تأكيدا على أن عبد القادر مجبر على الإقامة في تركيا، ذكر الخطاب “ان عبد القادر بعد قضائه 13 سنة في السجن هاجر الى باكستان و من هناك غادر الى الدول الآسوية، ثم زار السعودية و مصر و الأردن، و أخيرا في 2002 حط رحاله في تركيا”، و أضاف الخطاب “هل منعه للشباب التركستاني من الإلتحاق بالدولة الإسلامية و الإنضمام للمجموعات المقاتلة للنظام السوري يعتبر جريمة ؟ لقد دعى عبد القادر في مختلف خطبه الشباب التركستاني الى العودة الى تركستان لمقارعة الإحتلال الصيني بدل الذهاب الى سوريا و العراق، و هذا في حد ذاته مؤشر قوي يبرئ ساحة عبد القادر من الإرهاب”.

اترك رد