قرر أمن الحكومة التايلندي بزيادة أفراد جنودها بالمنطقة الجنوبية حيث تبرر الحكومة أن إرسال أعداد كبيرة من جنودها تزيد من سلامة السكان الموجودين في المنطقة و الحفاظ على الأمن والبحث على استقرار الأوضاع وإمكانية احتوائهم للهجمات وصدها . وعلى هذا النمط يزداد الإنفاق التي تنفقها الحكومة على هؤلاء المسؤولين حسب إحصائية Deep South Watch ، وهذه آخر الإحصائيات حول الميزانية التي تنفقها الحكومة نحو جنودها بالمنطقة والتي تدعي أنها تقوم بحل قضية فطاني المحتلة :

في عام 2004 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 13,450 مليون بات أي حوالي 429,850 دولار.

في عام 2005 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 13,674 مليون بات أي حوالي 437,009 دولار.

في عام 2006 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 14,207 مليون بات أي حوالي 454,043 دولار.

في عام 2007 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 17,526 مليون بات أي حوالي 560,115 دولار

. في عام 2008 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 22,988 مليون بات أي حوالي 735,286 دولار.

في عام 2009 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 27,547 مليون بات أي حوالي 881,989 دولار.

في عام 2010 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 16,507 مليون بات أي حوالي 528,620 دولار

في عام 2011 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 19,102 مليون بات أي حوالي 611,747 دولار.

في عام 2012 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 16,277 مليون بات أي حوالي 521,279 دولار

. في عام 2013 قامت الحكومة بإنفاق حوالي 21,124 مليون بات أي حوالي 676,507 دولار.

وقد بلغت نفقات الحكومة حول المنشأت العسكرية خلال عشرسنوات الآخيرة حوالي 182,402 مليون بات أي ما يقارب 5,834,515 دولار تقريبا. فتلك الأموال الطائلة التي تنفقها الحكومة لحل قضية الجنوب لكن ما نراه الآن أن الوضع يزداد سوءا ويزداد معها مخاوف السكان من تزايد اعداد القتلى من المدنيين, وتزداد المخاوف من أعمال وحشية التي تقوم بها هؤلاء الجنود في المنطقة والتي ترمي به دائما على أعناق المناضلون . لكن لماذا كل هذه الميزانية الطائلة لحل القضية ,ولما كل هذا الأعداد الهائلة و المتزايدة من جيوشها في المنطقة ؟ ولماذا تسعى الحكومة في حل قضية الجنوب بإستنزاف أفراد جنودها؟ ولماذا لم تسعى من خلال طاولة المفاوضات؟ ولماذا دائما تسعى إلى خرق معاهدات بين جبهة الثورية لتحرير فطاني؟ فمالذي تخاف منه الحكومة ! ولماذا تتمسك بقضية فطاني ولا تريد إعطاء أهلها حريتها واستقلالها ؟. فكل تلك التساؤلات يجب أن يجاب عليها ويرد عنها الحكومة, فالشعب الفطاني من حقه أن يعرف ماهي مساعي الحكومة في حل القضية ,ومن أين لها بكل تلك االأموال لتنفقها على جنودها

!!. ولكي نفهم الوضع في المنطقة الجنوبية يجب ان نوسع النظر و نتأمل في الأحوال الإقتصادية والإجتماعية فالأوضاع متردية في المنطقة الجنوبية, حيث لا تتوافر منشآت حيوية ولا تتوافر معاهد دراسية متطورة ولا تتوافر أي من عوامل التطورالمتقدمة ولا مراكز صحية متطورة إذ ما قارناها بالمنطقة الشمالية حيث تصبح الأوضاع مستقرة وتحت عوامل التطور دائما .

فتلك مساعي الجاهدة من الحكومة لطمس الهوية الفطانية و إبادة التراث الإسلامي منذ 1902 م ولازالت تسعى وتتمسك بنوفوذها بالمنطقة الجنوبية وتقوم بإستهلاك جميع الموراد والثروات وتقوم بتصديرها إلى المنطقة الشمالية, وبشتى الطرق تسعى لإستغلال معيشة السكان الفطانيين والسيطرة على موارد الدخل اليومي وحيث يضطر السكان إلى البحث عن عمل, و قد يضطر البعض الهجرة إلى بلدان مجاورة للسعي عن الحياة الكريمة والهروب من وطئة الإحتلال والحياة المعيشية المتردية ,لذلك تظهر على المناطق الجنوبية بالحياة النائية القروية ولكن مع بداءة الحياة بالمنطقة فالسكان مازالوا متمسكون بأحقيتهم وأراضيهم ويناضلون ضد وحشية الإحتلال ويبحثون عن الإستقلال والحرية.

فمنذ قبل 1902م وإلى الآن مازالت الإحتلال التايلندي تسلب جميع الموارد والثوات المعدنية والبحرية والزراعية و الطبيعية والصناعية وكل المنشآت الحيوية, ولم يبقى لسكانها إلا البحث عن عمل والقيام بحرف و الأعمال البسيطة التي لا يجد ما يسد متطلبات حياته , فلذلك نرى أن المنطقة الجنوبية تنقصها العديد من المنشآت التعليمية و الحيوية والإقتصادية والإنتاجية لأن الحكومة لم تكن لتتمسك بفطاني إلا من أجل الثروات التي تحصل منها فقط لتسد أفواهها الطامعة . فكل تلك الأموال التي سلبت من الشعب فطاني تنفقها الحكومة على أفرادها و جنودها وتدعي أنها تقوم بحل القضية .

اترك رد