أحوال المسلمين | بانكوك – تايلاند

أصدرت محكمة  تايلاندية حكماً بالإعدام على شابين روهنجيين بعد إدانتهما بتهمة قتل سائحين بريطانيين، في القضية التي لطخت سمعة تايلاند باعتبارها ملاذاً للسياحة وأثار تساؤلات بشأن نظامها القضائي، وجاء في حيثيات الحكم أن  “المتهمان مذنبان بتهمة القتل” وتم إدانتهما أيضًا بتهمة الاغتصاب

تعود الحادثة إلى عام 2014 عندما أدين كلاً من “زاو لين” و “ووين زاو” وهما عاملين مهاجرين من ميانمار بقتل اثنين من السياح البريطانيين، حيث تم العثورعلي جثة ديفيد ميلر (24 عامًا) وهانا ويثريدج (23 عامًا) على شاطئ جزيرة كوه تاو بجنوب تايلاند

وقد تعرض السائحان البريطانيان للضرب حتى الموت باستخدام عصا وإناء حديقة، وتم العثور عليهما ملطختين بالدماء في مكان الحادث

وأُلقي القبض على العاملين بعد عدة أسابيع، في الوقت الذي احتلت فيه القضية عناوين الصحف في البلاد، حيث تعتبر السياحة مصدرًا أساسياً للاقتصاد

وعلى مدار المحاكمة، طعن الدفاع في أدلة الطب الشرعي وأكد أن الشرطة قامت بتعذيب المتهمين للحصول على اعترافات. وهو الأمر الذي جعلهما يتراجعان في وقت لاحق

كما أشار الدفاع بصفة خاصة إلى أن الحامض النووي الذي وُجد على سلاح الجريمة لا يتوافق مع الحامض النووي للمتهمين وأن تحاليل الطب الشرعي تشوبها عيوب،وصدر الحكم بعد تحقيق ومحاكمة أثارت مزاعم في شأن عدم كفاءة الشرطة وسوء التعامل مع الأدلة وفحوص الحامض النووي وتعذيب المشتبه بهما

ويقول المدافعون عن حقوق الانسان إن هذه القضية تعكس بشكل واضح ممارسة متبعة في تايلاند حيث يتهم العمال الفقراء القادمون من الدول المجاورة باستمرار بجرائم في المملكة التي يستشري الفساد في نظامها القضائي

هذا ونشرت السلطات عشرات من افراد الشرطة لحراسة السفارة التايلاندية في رانغون بعد حكم الاعدام الذي صدر على الرجلين وسط دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج، ووقف حوالي عشرة اشخاص خارج السفارة في احتجاج قصير رافعين لافتات تطالب بالافراج عن الرجلين

يذكر أنه في تايلاند أكثر من 450 سجينا ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام. ولم تعدم البلاد أحداً منذ عام 2009

ويعيش مئات آلاف الروهينجا في المنفى خارج بورما وسلك القسم الأكبر من آلاف آخرين منذ أعمال العنف تلك طريق النزوح على مراكب بدائية إلى ماليزيا، لكن مئات منهم نزلوا في تايلاند التي لم ترحب بهم وغالباً ما يوضعون في مراكز توقيف، حيث دائماً ما تتعرض ظروفهم الحياتية لانتقادات المدافعين عن حقوق الإنسان

 

اترك رد