بوجمبورا – بوروندي | أحوال المسلمين

اغتيل يوم السبت 15 أغسطس 2015 رئيس أركان الجيش البروندي السابق اثر هجوم على منزله الواقع في حي كابوندو في بوجومبورا، وقد كان العقيد جون بيكوماغو على رأس الجيش طوال الحرب الأهلية ضد تمرد قوات الدفاع عن الديمقراطية والتي امتدت من سنة 1993 الى 2006.

حسب شهود عيان وبعض الأقراب فإن العقيد المتقاعد تعرض الى الاغتيال أمام منزله حيث أطلق عليه مجهولون على دراجة نارية النار بينما كان ينزل من سيارته ليلوذوا بعدها بالفرار، و قد أصيب العقيد جون بيكوماغو اصابة قاتلة عقب الهجوم بينما جرحت ابنته التي كانت ترافقه.

 العقيد جون بيكاموغو يمثل القوات المسلحة البوروندية السابقة التي تهيمن عليها الأقلية التوتسية والتي قاتلت ضد حركات تمرد الهوتو السابقة، وخاصة منها قوات الدفاع عن الديمقراطية السابقة، والتي كانت في التسعينات، وقد أصبح رئيس أركان قوات التمرد أدولف نشيميريمانا بعدها أحد المقربين من الرئيس نكورونزيزا.

الرد المناسب

بعد اغتيال الجنرال نشيميريمانا قبل أسبوعين في بوجومبورا، انتشرت اشاعة في العاصمة البوروندية تفيد أن الجنرال لن يدفن الا بعد وفاة شخص من رتبته في المعسكر الآخر، وهو ما يمكن تجسيده في العقيد بيكوماغو.

وقد علق أندريي غيشاوا، باحث في منطقة البحيرات العظمى، عما حدث قائلا:” يمكننا أن نتخيل هنا أن ما حدث هو ما سماه البعض داخل قوات الدفاع عن الديمقراطية الرد المناسب، وهي عبارة تشير الى القيام بهجمات في مقابل أخرى ضد أشخاص متشابهة على صعيد الرتبة والسمعة وذات أهمية رمزية كبيرة“.

في سنة 1993 وبعد انتخابه كأول رئيس بروندي، قام ملشيور ندادايبتعيين العقيد بيكوماغو رئيسا لأركان الجيش، لكن وبعد بضعة أشهر توفي الرئيس نداداي خلال انقلاب اشتبه البعض في تورط العقيد بيكوماغو فيه، لكنها بقيت فرضية لم يتم الاجماع عليها وسط انكار متواصل من قبله لها. وكما يقول الباحث أندري غيشاوا فإنه:” لا توجد أي محكمة أعلنت مسؤوليته عن مقتل الرئيس نداداي رغم وجود شكوك تحوم حوله “.

ردود أفعال

لم تتأخر الرئاسة البوروندية في ادانة هذا الاغتيال حيث صرح جرفي ابياهو، الناطق الرسمي باسم الرئاسة قائلا:” ان بيار نكورونزيزا يستنكر ويندد بكل قوة مثل هذا الفعل الشنيع المرتكب في حق العقيد بيكوماغوكما قدم رئيس الدولة تعازيه الى العائلةوطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية ايجاد من قام بهذه الجريمة ومحاسبته عليها.

كما أعلنت الرئاسة البوروندية أنه لا يمكن في هذه المرحلة الربط بين هذا الاغتيال وعملية اغتيال الجنرال نشيميريمانا ولهذا السبب طلب رئيس الدولة من الأجهزة المختصة فتح تحقيقات وعلى ضوء نتائجها يمكن معرفة الكثيرحسب تصريح جرفي ابياهو.

من جهة أخرى يرى جيريمي ميناني، الناطق الرسمي باسم حركة أروشاالتي تعارض ترشح الرئيس نكورونزيزا لولاية ثالثة، أن الحادثتين مرتبطتين ببعضهما وأن النتائج ستكون مثيرة معتبرا أن ما حصل قد يسبب انهيارا في صفوف قواتنا لأن هذا الرجل يمثل الكثير بالنسبة للقوات المسلحة البوروندية السابقةمعربا عن خوفه من نشوب اشتباكات بين القوات المسلحة البوروندية السابقة وقوات الأمن المتأتية من قوات الدفاع عن الديمقراطية.

 بينما تقول رئاسة الدولة بكل اطمئنان، على لسان الناطق الرسمي لها أن الوضع لن يتدهوركما يعتبر جرفي اباياهو أن:” هذا الاغتيال و الاغتيال السابق للجنرال نشيميريمانا لن تعيد بوروندي الى الوراء من حيث السلام والمصالحة سواء في صفوف الجيش أو السكانمذكرا أن رئيس الدولة قد أطلق نداء من أجل الهدوء

اترك رد