في 27 يونيو 2010 م قامت الأحزاب المعارضة بالدعوة للإضراب العام، وقد تم تنفيذ الإضراب على مستوى البلاد سلميا وحسب الأعراف الديمقراطية والقوانين المتبعة في البلاد، ولكن الحزب الحاكم لم يعجبها ذلك  فوجهت الشرطة وساترو ليغ (المنظمة الطلابية للحزب الحاكم) بالاعتداء على قيادات الأحزاب المعارضة، وجراء ذلك الهجوم تضررت الأحزاب المعارضة فتم اعتقال قيادات الحزب الوطنى والجماعة الإسلامية من الوزراء السابقين ووكلاء الوزارة وقيادات العليا من الأحزاب المعارضة.

لقد أظهرت الحكومة وجهها العاري للأمة من خلال ممارسة العنف ضد الشعب والمعارضة، ألقي القبض على أكثر من 4000 من زعماء المعارضة والناشطين من الأحزاب المعارضة خلال 25 يوما الماضية، لم تكتفي الحكومة بذلك وإنما جعلت الجماعة الإسلامية هى المستهدف من الهجمة الشرسة لأنها وقفت في وجه المخططات اللاوطنية، وعارضت كل الأعمال التي تضر بمصالح الوطن والموطنين ولم تقبل بالمساومة بمصالح الدولة العليا إن الجماعة تحاول من عملها المحافظة علي مكتسبات الأمة البنغلاديشية. أسرد لكم ببيان مؤجز عن واقع حقوق الإنسان وانتهاكات الحقوق الدستورية خلال 27 يوما الماضية:

(أ) في يوم 29 يونيو 2010م تم القبض على أمير الجماعة الإسلامية بنغلاديش الشيخ مطيع الرحمن نظامي الوزير السابق لوزارتي الصناعة والزراعة في حكومة بنغلاديش الشعبية ونائب الأمير فضيلة الشيخ دلاور حسين سعيدي شيخ المفسرين والأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ علي أحسن محمد مجاهد الوزير السابق لوزارة الشؤون الاجتماعية في قضية ملفقة كاذبة.

لقد تم القبض عليهم بقضية تافهة غير صحيحة، يضحك منه الشخص العادي وهي قضية المساس بالمشاعر الدينية.

إن هؤلاء الشخصيات من الشخصيات الإسلامية المعروفة والمشهورة بتفانها الديني، ولهم دور كبير في مجال الدعوة إلى الله وقد تعجب الشعب من هذه القضية واعتبروا ذلك العمل من الأعمال الإجرامية في حق الشخصيات القيادية للجماعة. إن عمل الحكومة اللادينية العلمانية في توجيهها الاتهامات الكاذبة إنما هذا من باب التضيق السياسي، وهذا عمل مما يعجب لها المرء كيف يتهم هؤلاء؟ وهم من الشخصيات التي عرفت بإخلاصها للبلاد والدعوة الإسلامية وإقامة الدين، والأعجب أن الذين وجهوا الاتهامات هم عملاء للحكومة يحملون التوجه اللاديني العلماني، إن القبض على هؤلاء من باب المؤامرة على الدين.

 (ب) في يوم التالي من القبض أي بتاريخ 30 يونيو تم إحضار الشخصيات القيادية إلى المحكمة وقد نظرت المحكمة في الدعوة المقامة ضدهم بخصوص قضية المساس بالمشاعر الدينية فحكمت بإخلاء سبيلهم.

(ج) أقامت الحكومة المتحالفة الحالية دعوي باطلة ملفقة على وجه السرعة، لأنه لم يعجبها إخلاء سبيلهم فأقامت خمسة دعاوي وتم القبض على قيادات الجماعة على ذمة التحقيق، وأمرت بالتحقيق معهم لمدة 16 يوم. ومن هنا يتضح أن القبض على قيادات الجماعة إنما هومن باب التخويف والمؤامرة والضغط عليهم.

(د) إن دعوى المساس بالمشاعر الدينية إنما رفعت من قبل جهة مدعومة ومحركة من قبل الحكومة الحالية فقد رفعت الدعوى بناء على ما نشر في الصحافة المحسوبة على الحكومة في ندوة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما قاله الشيخ رفيق الإسلام خان أمير مدينة داكا قد حرف وبدل ثم نشر بناء على هوى الصحيفة المحسوبة على الحكومة عوامي ليغ. لتوضيح الواقعة نقول إن قيادات الجماعة المقبوض عليهم بتهمة المذكورة لم يكونوا حاضرين الندوة التي أقيمت ومع ذلك قام الشيخ رفيق الإسلام خان ينفي وتكذيب ما نشر في تلك الجريدة وبين موقفه حيث ذكر أنه ليس من الصائغ مساواة النبي صلى الله عليه وسلم بالشيخ مطيع الرحمن نظامي وأن ما تم نشره في الجرائد المحسوبة على الحكومة إنما هو من باب تحريف الأقوال وقد أنكر ذلك إنكارا شديدا.

لقد طلبت الحكومة من المحكمة اعتقال قيادات الجماعة لمدة 40 يوما على ذمة التحقيق، لكن المحكمة رأت غير ذلك واكتفت بالتحقيق مع قيادات الجماعة 16 يوما.

ومن هنا يتضح لعموم الشعب المسلم البنغلاديشي إن هذه الدعوى باطلة ملفقة كاذبة أردت الحكومة من خلالها إحراج قيادات الجماعة الإسلامية وتقليل من قدرهم والحط من مكانتهم.

(ه) الشيخ مطيع الرحمن نظامي يبلغ من العمر 69 عاما من العلماء المشهورين ومن الوزراء الناجحين في إدارة وزارتي الزراعة والصناعة وهو قائد للحزب الثالث من الأحزاب السياسية في البلاد وعضو البرلمان السابق.الشيخ دلاور حسين سعيدي يبلغ من العمر 72 عاما نائب أمير الجماعة الإسلامية ومن علماء البلاد المعروفين وهو شيخ المفسرين وعضو البرلمان البنغلاديشي لفترتين.

الأستاذ علي أحسن محمد مجاهد الأمين العام للجماعة الإسلامية يبلغ من العمر 66 عاما وهو من الوزراء الناجحين في إدارة وزارة الشؤون الاجتماعية.

إنهم يعيشون الحياة الرديئة واللإنسانية في داخل السجن ويعاملون المعاملة السيئة، فقد تم حجزهم مع المجرمين ولم يعطي لهم الفراش للسكنة والإقامة والنوم وإنما افترشوا الأرض، ومنعوا من مقابلة المحامين والأطباء والعائلة فلم يسمح لهم إلا بأمر من المحكمة العليا وذلك بعد 15  يوما من الاعتقال وبحكم المحكمة العليا تم توفير الوسائد ومقابلة المحامين والأطباء والعائلة، لم يكتفوا بذلك وإنما إستمروا في الغي بإشعال مصباح كهربائي من 300 واط فوق رؤسهم ولم توفر لهم المراوح الكهربائية، وأما بالنسبة لدورات المياه فهي غير صالحة للاستعمال وذو رائحة كريهة ولا يوجد باب لدورة المياه وكما لم يسمح لهم بالنوم في داخل السجن.

 (هـ) بتاريخ 13 يوليو تم القبض على مساعدي الأمين العام الأستاذ محمد قمر الزمان والأستاذ عبد القادر ملا وهما من الصحفيين المعروفين فى البلاد وقد تم إعتقالهم من أمام المحكمة العليا، رغم أن المحكمة أصدرت أمر بعدم التعرض والمساس لهما وعدم إتعابهم ولكن الشرطة بتوجيه من الحكومة تم القبض عليهم وأخذوا إلى مقر الشرطة، وقد عوملوا المعاملة السيئة فى مقر الشرطة وانتهكت حقوقهم الدستورية والإنسانية، وبعد الانتهاء من التحقيق لمدة 5 أيام تم إحضارهم إلى المحكمة وفي يديهما القيود وهذا التصرف مخالف للأعراف والتقاليد التي يتم التعامل بها مع السجناء السياسين.

(و) في 14 يوليو 2010م تم إحضار الأستاذ محمد قمر الزمان وعبد القادر ملا إلى المحكمة للنظر في قضيتهما، ولدى حضورهما المحكمة حضر بعض أفراد عائلة الأستاذ عبد القادر ملا إلى المحكمة فألقي القبض على ابن الأستاذ عبد القادر ملا وهو حسن جميل كما ألقي القبض على زوج ابنتيه الأستاذ ظهير الإسلام – مدرس جامعة داكا- ومحب الله، كما ألقي القبض على ابن الأستاذ محمد قمر الزمان وهو محمد حسن إمام وقد اتهموا جميعا بقضية إعاقة عمل الشرطة.

(2) إنتهاكات الحكومة ضد الطلاب

(أ) حولت الحكومة قضية قتل الطالب في جامعة راجشاهي إلى برنامج لإثارة الرعب وعدم الاستقرار النفسي لأفراد الجماعة الإسلامية ومنظمة الطلابية (شيبير) إن البرنامج الشرطة بعنوان التمشيط الأمني للقبض على قتلت الطالب لم تؤتي ثمارها وكل ما كان أنها قبضت على أناس عزل لا علاقة لهم بالقضية فقد تم القبض على 290 فردا من أفراد المنظمة الطلابية شبير وقد حرموا من دخول الامتحان  نتج عن ذلك أن مستقبلهم التعليمي أصبح غير واضحا. لقد نفذ التمشيط الأمني في المناطق الآتية: دكا، شيتاغونغ، شاتخيرا، بوغورا، كوشتيا، مؤمن شينغ.

يتضح من هذا العمل أن الحكومة بعملها هذالا تريد القبض على القتلة الحقيقين إنما تريد إثارة الرعب وتخويف أفراد الجماعة وشيبير والتضيق عليهم.

 (ب) قبل القبض على قيادات الجماعة الإسلامية عملت الحكومة على اعتقال أفراد منظمة شيبير، لقد عملت الحكومة من خلال الشرطة وساتروا ليغ على التضييق على منظمة شيبير حتى لا تستطيع الخروج وتحريك الشارع العام عند القبض على قيادات الجماعة.

لقد اعتلقت الحكومة أكثر 1130 من أفراد المنظمة الطلابية شيبير وهم يتوزعون على مختلف الجامعات العامة وكليات الطب والهندسة. عملت ساترو ليغ على إخراج أفراد منظمة شيبير من فناء الجامعات والكليات من خلال الضرب والتخويف وتنفيذ الأعمال الإرهابية مثل الحرق الكتب الدراسية وإتلاف الحاسب الآلي، لقد سرقت المواد الثمينة التي تخص أفراد منظمة شيبير، لم تكتفي ساترو ليغ بذلك بل قامت برفع قضايا ضد أفراد منظمة شيبير ولما أرادت منظمة شيبير رفع الدعاوي ضد الأفعال الشنيعة التي ارتكبتها منظمة ساتروليغ لم تأخذ الشرطة تلك الدعاوي بل عملت الشرطة على تخويف وإرعاب المتضررين من الأعمال الإرهابية من ساتروليغ.

تضررت أفراد منظمة شيبير بهذا العمل حيث لا يستطيع افرادها المشاركة في الاختبارات وحضور الدروس اليومية.

  (ج) كلية سلهت الحكومية هجمت ساتروليغ على السكن الداخلي للكلية، وقد تم إحراق أكثر 81 غرفة من قبل ساتروليغ وقد تضرر بهذا العمل الإرهابي 20 فردا.

لقد اتلفت ساتروليغ مقررات الدراسية والكتب الدينية من القرآن والحديث وممتلكات الطلاب الخاصة كالملابس والحاسب الآلي والعجيب في الأمر أن الطلاب حينما طلبوا المساعدة وقفت الشرطة مكتوفة اليدين، ولم تستقبل دعاويهم ضد ساتروليغ.

(د) 15 يوليو اختفى الطالب محمد غلام وهو من قيادي منظمة شيبير حيث تم القبض عليه من منطقة دانموندي من قبل الشرطة الخاصة التي ترتدي الملابس البيضاء وقد رفع أخو مرتضى دعوى  ضد الحكومة بتاريخ 22 يوليو فأمرت المحكمة الحكومة بيان سبب اختفاء مرتضى وتوضيح وضعه القانوني.

(3) الاعتقالات:

(أ) تم اعتقال أعضاء اللجنة المركزية العاملة للجماعة وعددهم 11 كما تم اعتقال 13 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية العاملة لمنظمة شيبير. وقد رفعت قضايا ملفقة كاذبةضدهم.

لقد تم اعتقال أكثر من 3800 في قضايا كاذبة، منهم 632 مسؤولا على مستوى المديريات و1150 من أفراد منظمة شيبير وباقون من الأناس العاديين المؤيدين للجماعة. وكل هذا من  29 يونيو.

(ب) بيان بالشحصيات القيادة التي تم القبض عليها من مختلف مناطق بنغلاديش الحبيبة:

·        الأستاذ عطاء الرحمن – أمير مدينة راجشاهي وعضو اللجنة العاملة المركزية للجماعة وهو مشارك في حرب التحرير.

·       الأستاذ مياه غلام بروار – أمير مدينة خولنا وعضو البرلمان السابق وعضو اللجنة العاملة المركزية.

·        الأستاذ عبد الواحد – أمير مديرية كوشتيا وعضو البرلمان السابق.

·       الأستاذ فريد الحق – نائب أمير مديرية كوشتيا.

·       رئيس المنظمة الطلابية (شيبير) شمس العارفين جامعة راجشاهي وغيرهم.

لم تكتفي الشرطة اعتقال هؤلاء بل عملت على إرهاب قيادات الجماعة ومنظمة شيبير وحولت حياتهم اليومية إلى حياة غير عادية نكدة.

(4) منع إقامة المظاهرات والاجتماعات السلمية لاستنكار أعمال الحكومة: 

(أ) منعت الشرطة تسيير المظاهرات السلمية وإقامة الاجتماعات الحاشدة والاعتصامات بعد القبض على القيادات الجماعة، أعلن رئيس الشرطة بمدينة داكا محمد شهيد الحق عن عدم سماحه بإقامة المظاهرات والاحتجات السلمية ضد قبض قيادات الجماعة وقد نشر ذلك بتاريخ 30 يونيو في الصحف والجرائد ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة.

إننا نقول إن هذا العمل هو سلب الحقوق الإنساني بأن الدستور البنغلاديشي يسمح بذلك وهو موافق للأعراف الديمقراطية.

(ب) قامت الشرطة وبتوجيه من الحكومة في العاصمة بمنع إقامة المسيرات السلمية والاعتصامات والمظاهرات القانونية والاجتماعات الحاشدة من خلال سن قانون 144 بمنع المظاهرات والمسيرات في مكان إقامة مثل هذا البرنامج.

ففي العاصمة منعت الجماعة من إقامة الاجتماعات في بولتون مع حصولها التصريح اللازم مسبقا واستكمالهم لكل مطلبات القانونية لإقامة الاجتماع ولكن في اللحظات الأخيرة من إقامة الاجتماع صدر قرار من قبل الحكومة بمنع إقامة الاجتماع نظرا لأن جوبوليغ تقدمت لدى الحكومة لإقامة في نفس التاريخ والمكان والوقت.

كما منعت أمير الجماعة والأمين العام للجماعة من إقامة الاجتماعات الجماهرية وذلك بقطع الطريق عليهم ومنعهم من الوصول إلى مواقع الاجتماعات وصل عدد الاجتماعات التي منعا من إقامتها إلى 25 (خمس وعشرين) اجتماعا على مستوى البلاد وكل هذا بسن قانون 144.
أسماء المناطق التي منعت الجماعة من إقامة الاجتماعات الجماهرية من قبل الحكومة مباشرة:-
دكا- شيتاغونغ- شاتخيرا- كوملا- بريسال- بورغونا- دينازبور- جابي نواب غنج- راجشاهي- شيربور- نتروكونا- سلهت وغيره.

وأسماء المناطق التي منعت من إقامة الاجتماعات بتعاون ومساندة أفراد الحزب الحاكم:
شراج غنج- شيربور- سوادانغا- هوبي غنج- بابنا- جسور- فريدبور- وغيرها أكثر من 60 ستين موقعا قامت الحكومة بتعاون ومساندة من أفراد الحزب الحاكم بمنع الجماعة من ممارسة حقوقها الديقمراطية.

كما منعت الشيخ دلاور حسين سعيدي من إقامة مؤتمرات التفسير الجماهرية وصل عدد المؤتمرات التى لم يسمح لها إلى أكثر من 14 مؤتمرا على مستوى البلاد.

(ج) في 14 يوليو قبضت الشرطة على 50 شخصا بتهمة طباعة المصلقات الحائطية تحمل صور قيادات الجماعة وتطالب بإطلاق سراحهم وفي 16 يوليو هجمت الشرطة على مطبعة مغبازار في مجمع الفلاح وفتشت المطبعة وسألت عن المصلقات الحائطية، لم تكتفي الشرطة بذلك بل ذهبت إلى المطابع الأخرى ونهتهم عن طباعة هذه المصلقات وفي بعض الأماكن تم اعتقال الموظفين التابعين للمطبعة  وحجزأدوات الطباعة.

(د) في 4 يوليو وبمديرية بريسال هجلا قام رئيس بلدية مديرية هجلا سلطان محمد تيبو بالهجوم على مكتب الجماعة الإسلامية في هجلا وقاموا بإتلاف الأدوات المكتبية والكتب وتكسير المواد الثمينة وقد حصل هذا العمل الهمجي في وضح النهار عند الساعة 12 ظهرا، فهل هذا العمل يقبل به في بلد متحضر.

 (5) إيقاف صفحات الانترنت:

إن حرية الرأي مما يتكفل به الدستور البنغلاديشي لكن الحكومة الحالية اغتصبت حق الجماعة في التواصل مع الشارع العام من خلال إنشاء ويب سايد (موقع إلكتروني) بعنوان إطلاق  سراح قيادات الجماعة (www.freejamaatleaders.com).

لقد وفق الله الموقع الإلكتروني إلى إيجاد بديل ينطلق منه الموقع، إن هدف الموقع العمل على حشد التأييد برفع الظلم عن قيادات الجماعة وإطلاق سراحهم.

(6) إزالة الكتب الدينية من المكتبات الحكومية:

ينتشر مكتبات المركز الإسلامي التابع لوزارة الشؤون الدينية عبر البلاد عملت الحكومة على توجيه المسؤولين على رفع كتب العلامة أبو الأعلى المودوي مؤسس الجماعة الإسلامية من أرفف المكتبات علما بأن كتب المودودي هو ممن عرف بأنه مجدد عصره يستفيد منه الباحثون والدعاة كمراجع علمية.

وقد بلغ عدد ما رفعه من أرفف المكتبات من الكتب التي تتعلق بالدعوة والقرآن والحديث والآداب والأخلاق والقانون والشريعة أكثر من 2400 عنوان. ودعواهم في ذلك أن هذه الكتب تدعو إلى الأصولية علما بأن كتب العلامة أبو الأعلى المودودي المنتشرة في مكتبات الجامعات العالمية ولم يعترض عليها أحد، وإنما أقامت الوزارة هذه الدعوى من باب تضييق الخناق على الدعوة الإسلامية الصحيحة.

(7) التدخل الغير قانونى فى أعمال المحكمة:

عملت الحكومة على تعيين الكوادر الحزبية كقضاء في المحكمة العليا مما نتج عنه تسيس قرارات المحكمة والتنافي مع العدالة.

لقد وصل الوضع القضائي إلى حالة مخزية بعيدة عن العدالة بسبب تدخل المدعي العام وأفراد مكتبه الغير القانوني في تسيير أعمال المحكمة، نتج عن ذلك أن القضاة في المحكمة العليا والمحكمة السفلى في وضع محرج لا يستطيعون تحريك شيء إلا بإشارة من مكتب المدعي العام.

يقول رئيس القضاة السابق محبوب الأمين إن حالة القضاء في بنغلاديش أصبح كبيت من زجاج، نخاف أن تتكسر في أي وقت.

أما المحامي رفيق الحق المحامي في المحكمة العليا صرح بقوله أن المدعي العام الحالي إذا بقي في مكانه لا يكون للمحكمة العليا أو السفلى أي دور قضائي يذكر. والذي يدور في أروقة المحكمة العليا ممن يعملون في مجال المحامات يقولون وهم يظهرون عجزهم عن توفير العدالة في المحاكم ويقولون اتجهوا إلى الله فهو أحكم الحاكمين، ومن هنا يظهر عن عجز المحكمة عن اتخاذ قراراته بنفسه.

(8) التدخل الغير القانوني للحكومة في المؤسسات المالية والشركات التجارية:

إن المحامي قمر الإسلام وزير الدولة للشؤون القانونية يعلن في جلساته عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة إن المؤسسات والشركات والبنوك المملوكة من قبل إفراد الجماعة الإسلامية سيتم إلغاء تصاريحها ونقل ملكيتاتها إلى الدولة.

إن البنك الإسلامي في بنغلاديش من أكبر البنوك الإسلامية وهو من أفضل البنوك الذي يعمل في السوق المالي البنغلاديشي لقد حقق البنك نجحات كبيرة في مجال العمل البنكي وقد تميزت بين البنوك الخاصة. هذا في المجال المالي أما المجال الطبي فقد احتلت مواقع متقدمة في مجال الخدمة الطبية من خلال مستشفيات ابن سينا الطبية وكلية ابن سينا الطبية ومستشفى إسلامي بنك، إن المسؤولين في الحكومة يعلنون دائما وبذكر أسماء السابقة أن الدولة ستتملك تلك المؤسسات الطبية وإننا نوكد إن هذه المنشئات هي جزء من الاقتصاد البنغلاديشي ومن خلال إطلاق التصاريح اللامسؤولة يضر المستسمر وينشر الروع في المجال الاقتصادي والطبي.

(9) تعديل الدستور من طرف واحد: 

كونت الحكومة الحالية لجنة وطنية تضم أطياف الأحزاب المختلفة في البرلمان هكذا كان دعواها ولكن الواقع أن اللجنة كونت من الأحزاب المتحالفة مع الحكومة ولم يكن للحزب الوطني إلا عضوا واحدا ضمن 15 خمسة عشرة من أعضاء لجنة تعديل الدستور. علما بأن الجماعة الإسلامية لا يوجد لها تمثيل في لجنة تعديل الدستور مع وجود تمثيل برلماني في برلمان بنغلاديش، ولا يوجد للأحزاب السياسية الإسلامية الأخرى أي تمثيل في تلك اللجنة.

الجدير بالذكر أن الدستور البنغلاديشي يحمل في غلافه كلمة “بسم الله الرحمن الرحيم” وهي جزء من الآية القرآنية ويتضمن الدستور البنغلاديشي المباديئ الآتية:

1- الثقة في الله من المبادئ الأساسية للدستور.

1-  الدين الرسمي للدولة هو الإسلام.

وتم إلحاق القانون الإسلامي الأسري ضمن الدستور من هنا يتضح أن الدستور الحالي له توجه ديني، لكن الحكومة الحالية تريد تغيير الدستور من طرف واحدمن خلال تكوين لجنة تعديل الدستور وجعل الدستور البنغلاديشي علمانيا، إن الجماعة الإسلامية والأحزب الوطني تعارض عمل لجنة تغيير الدستور ولكن الحكومة لا تهتم بذلك.

قال وزير القانون والعدل البنغالي شفيق أحمداليوم بتاريخ 27-7-2010م، إن بلاده قررت العودة إلى العلمانية باعتبارها مبدأ دستوريا لفلسفة الدولة، وذلك في أعقاب حكم للمحكمة العليا أسقط تعديلا دستوريا أدخل بعد انقلاب عسكري عام 1975 من القرن الماضي.

وبحسب الوزير فإنه “في ضوء الحكم فإن الدستور العلماني لعام 1972 في طريقه للإحياء”، مشيرا إلى أنه لا مانع الآن “من العودة إلى مبادئ الدولة الأربعة، وهي الديمقراطية والقومية، والعلمانية، والاشتراكية، كما نادى بها النظام الأساسي للدولة عام 1972”.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه رئيسة الوزراء الشيخة حسينة لكبح جماح الأحزاب الإسلامية التي تحاول الترويج لرؤية أكثر محافظة للمجتمع.

وأسقطت كلمة “علمانية” من الدستور الذي وضعه مؤسس الدولة الشيخ مجيب الرحمن، وذلك بعد انقلاب أطاح به عام 1975 .

أخيرا

ان بنغلاديش بلد 170مليون نسمة يغلب على اهالها الدين الاسلامى  وقيادات الجماعة من النسيج الاجتماعى المسلم  والجماعة من الاحزاب الاسلامية التى تعمل تحت النظام الديمقراطى وتؤمن بالعدالة  ودولة القانون وتعمل فى وضح النهار وتحافظ على الامن والسلام الوطنى لذا تدعوا قادة العالم الاسلامى  ومحبى الحرية والعدالة والديمقراطية تقديم يد المساعدة للحفاظ على الهوية الوطنية والمكتسبات القومية والجذور الاسلامية.

اترك رد