دكا – بنجلاديش  I أحوال المسلمين

أشارت الشرطة في بنجلاديش الثلاثاء الماضي إلى مقتل مدون ملحد عُرف بكتاباته المناهضة للإسلام، إثر مهاجمته من قبل مسلحين ملثمين شمال البلاد، في هجوم هو الثالث من نوعه هذا العام، والثاني خلال أقل من شهرين بعد مقتل المدون الأمريكي أفيجيت روي، في فبراير الماضي.

وقالت مصادر أمنية إن أربعة ملثمين انهالوا ضربًا بالسواطير على “آنانتا بيجوي داس” ذي 32 عامًا، حتى فارق الحياة في مدينة سيلهيت شمال شرقي البلاد.

ويعتبر “داس” ثالث مدون تتم تصفيته علانية في شوارع بنغلاديش جراء تدوينته المسيئة للإسلام؛ ففي مارس الماضي قتل “واشقور رحمن” ذي 27 عامًا، إثر هجوم بالسلاح الأبيض خارج منزله في العاصمة دكا، كما تعرض المدون الأمريكي “أفيجيت روي” لهجوم مماثل في شارع بالعاصمة البنغالية.

وبعد هرب المهاجمين واندساسهم بين الجموع نقل “داس” إلى المستشفى حيث اعلنت وفاته لدى وصوله وفق الشرطة والأطباء

ولم يشأ قائد الشرطة الحديث عن دوافع الهجوم لكن زملاء “داس” المدونين قالوا انه كان على لائحة للاشخاص المستهدفين وضعها ناشطون يقفون خلف قتل المدون افيجيت روي البنغلادشى الاميركى.

وقال “عمران ساركر” رئيس جمعية للمدونين فى بنغلادش لوكالة فرانس برس أن “داس” كان ملحدا ويكتب مدونات لموقع “موكتو مونا” الذى كان يشرف عليه “افيجيت روى” الذى قتل هو ايضا بالسواطير فى دكا فى فبراير الماضى، وأضاف ساركر “ندين عملية القتل، أنها تؤكد مجددا مخاوفنا من ثقافة الافلات من العقاب فى بنغلادش، اي شخص يمكنه الان أن يقتل مفكرا تقدميا حرا وينجو بفعلته”.

وقال “ديباسيش ديبو” أن صديقه “داس” كان المحرر المسؤول عن مجلة جوكتى (منطق) الفصلية وكان يراس المجلس العلمى العقلانى فى سيلهيت اضافة إلى عمله فى المصرف، وقال “ديبو” لفرانس برس : فى الاشهر الاخيرة تلقى تهديدات من متشددين بسبب كتاباته وكان مدرجا على لائحة الاشخاص المستهدفين، وأضاف ديبو “لقد ضربوه على راسه عدة ضربات بالطريقة نفسها التى هاجموا بها روي”.

وفاز داس بجائزة موقع موكتو-مونا ومقره فى كندا لعام 2006 على “شجاعته فى نشر المثل العلمانية والإنسانية “.

وركز “داس” فى معظم ما نشره على الموقع على الكتابة عن العلوم والتطور لكنه كتب بضع مقالات انتقد فيها جوانب الاسلام والهندوسية، كما اشاد فى مقالة بالطبيبة والكاتبة الملحدة تسليمة نسرين التى هربت إلى اوروبا فى 1994 بعد تلقيها تهديدات من الاسلاميين لمطالبتها تغبير القرآن و إساءتها للاسلام.

اترك رد