دكا – بنجلاديش | أحوال المسلمين

إسمه محمد اسلام، مسلم أراكاني من أراكان، عاش بمخيم اللاجئين في بنجلاديش منذ سن التاسعة من عمره وسط حياة ملئية باليأس و الذعر، وصل لأقصى مدى بعد إقتراح حكومة بنجلاديش برئاسة حزب عوامي العلماني، النية بترحيل مثله من اللاجئين المقهورين إلى جزيرة نائية تدعى ثينجار تشار (Thengar Char) مليئة بالمستنقعات عند مستوى المد البحري، و قد اعرب محمد عن خوفه من هذا الإقتراح قائلًا “نحن لا نريد ان نموت، يكفينا إضطهادا و تعذيبا .. لا نريد ان نعاني المزيد” .

ثينجار تشار (Thengar Char)
ثينجار تشار (Thengar Char)

يعمل محمد الذي يبلغ 29 عاما ناشط و راصدا للأحداث في مخيم نايابارا (Nayapara) الواقع على شاطئ كوكس بازار السياحي جنوبا من بلاد البنغال، و مخيم اللاجئين هذا على اكواخ صغيرة ذات أسقف قماشية نتنة، يضيف محمد قوله ” إن المستضعفين بالمخيم يخشون الإنتقال لتلك الجزيرة الرملية المجهولة الجرداء، فهي تبعد حوالي ساعتين عن الشاطئ و تبلغ مساحتها 15.6 ميل مربع، و يمكن ان تغرق تحت بأيةّ لحظة جراء المد، وليس بها طرقا او حواجز لحمايتهم من الفيضانات، فحركة المد تبلغ من 3-4 قدما تحت الماء، فالحياة هناك شبه مستحيلة وفقا لتصريح أحد المسؤولين لي أعرض على الإفصاح عن هويته”.

مخيم نايابارا (Nayapara)
مخيم نايابارا (Nayapara)

تتجلى حقيقة الأمر المر ان هؤلاء اللاجؤون هم ضحايا الارهاب البوذي بميانمار، المحرومون من الجنسية منذ فترة طويلة، و العائدين الى البنغال بعد تقطع السبل بهم في عرض البحر محاولين الفرار لماليزيا و تايلاند و اندونيسيا، “الوضع المر” كما يصفه العديد من الأراكانيين، لا يتمثل فيما سبق وحسب، و إنما موقف رئيسة وزراء بنجلاديش الشيخة حسينة يدخل في صلبه، إذ أنه كان جليًا لا يحتاج لتفسير فقد عبرت عن نقدها اللاذع إلى لاجئي القوارب الشهر الماضي قائلة :” ان ما فعلوه ضربًا من الجنون، فهم يضعونا بين نارين، إما دفع حياتهم للخطر، و إما تشويه الصورة السياحية لبلادنا “، و صرح مسؤولون بالحكومة أن حسينة قد زارت المخيم المذكور الخريف الماضي و أطلقت خطة لنقل اللاجئين الأراكانيين إلى الجزيرة “نظرا لقذارته” على حسب قولها، و صرح ” جواهر ريزفي” الممثل و المستشار الخاص لرئيسة الوزراء أن الخطوة المقترحة لا تزال في المراحل الأولى و لم يُتخذ قرار نهائي بعد والهدف هو نقل اللاجئين لمكان أنظف و أكثر ملائمة لإحتياجاتهم و إنقاذ المنطقة الجنوبية من خطر التشويه السياحي .

الجدير ذكره أن عدد المشردين الأراكانيين بمنطقة كوكس بازار الواقعة تحت إدارة حكومة بنجلاديش يقدرون حوالي 32 ألف نسمة طبقا لتقديرات الامم المتحدة، بالإضافة لمئات الآلاف الذين يعيشون بشكل غير قانوني مما يشكل زيادة لعدد سكان البلاد الاصلي البالغ 155 مليون بنغالي.

روهينجيا-مسلم-أراكان-بورما-ميانمار

اترك رد