بروكسيل – بلجيكا| أحوال المسلمين

دعت هيئات وجمعيات إسلامية في بلجيكا إلى مقاطعة شراء أضاحي عيد الأضحى المقبل، احتجاجًا على قرار وزيرين مسؤولين عن الرفق بالحيوان، في منطقة “الفلندر” ومنطقة “والونيا” بفرض قانونين بشأن ذبح الأضاحى.
ودعا بيان مشترك موقع من طرف “اتحاد مساجد بروكسيل” و”الرابطة الاوروبية للعيش المشترك” المجتمع المسلم في بروكسيل إلى مقاطعة شراء الأغنام في عيد الأضحى لسنة 2015 و القيام “بتضحية عن بعد” لصالح الأشخاص المحتاجين”، احتجاجا منهما على قرار الحكومتين الجهويتين “الفلامانية” و “الوالونية” القاضي بضرورة تخدير الاضحية قبل ذبحها.
يذكر أن القانون البلجيكي أصبح يلزم المسالخ بتدويخ كل الحيوانات قبل ذبحها ومنع الذبح في المسالخ المؤقتة، و تم سن القانون بعد تقدم الوزيرين “بان ويس”، و”كارلو دي أنطونيو المسؤولين عن الرفق بالحيوان، في منطقة “الفلندر” ومنطقة “والونيا” بهذا الطلب الذي يستهدف فيه حرمان المسلمين بالدرجة الأولى من ممارسة شعائرهم في حرية تامة.

و قد ناشد البيان مسلمي بلجيكا، إلى التضحية عن طريق دفع الأموال، التي كانت مخصصة لها، لمساعدة المسلمين في الدول المحتاجة لذلك، استنادً إلى “تقديرات عملية ودينية”، موضحا أن العقيدة الإسلامية ترفض تخدير الأضاحي قبل ذبحها، إضافة إلى أن العديد من الدراسات العلمية أثبتت أن الذبح، دون تخدير، يعدّ أهم وسيلة لتجنيب الخرفان الألم.
الهيئتان عبرتا عن اعتراضهما “بشدة على القرارات السياسة التي تهدف إلى حظر الطريقة الإسلامية للذبج التي يمارسها المواطنون البلجيكيون المسلمون وفق مبادئ الإسلام”.
و وجه الموقعون على البيان نداءً إلى كافة المسلمين ببلجيكا “للاتحاد من أجل المقاطعة، ضد هذا القرار الانفرادي الذي اتخذته السلطات العامة في ازدراء للقوانين الأساسية للتشاور واحترام حرية العقيدة”، في حين أن عدد من المسؤولين الدينيين في بيان مشترك ذكروا قولهم “نحن نتفهم موقف بعض جمعيات الرفق بالحيوان، ولكن تبقى مسألة التدويخ وشعور الحيوان المذبوح بالآلام من المسائل الخلافية بين أهل الاختصاص العلمي”، مشيرين إلى أن الذبح حسب الطريقة الإسلامية مقيد بضوابط وشروط صارمة تهدف إلى إراحة الحيوان والرفق به.
و ختم البيان قوله “إن منع المسؤولين السياسيين ذبح الحيوانات دون تدويخها في المسالخ المؤقتة يعطي انطباعا أن الجالية المسلمة في بلجيكا لم تتم مراعاتها على الرغم من أنها ثاني أهم جالية”، داعيا زعماء الجالية المسلمة إلى استيفاء هذا الواجب الديني عن بعد، أي بدفع أثمان الأضاحي لهيئات الإغاثة والجمعيات الخيرية وتوكيلها للقيام بالأضحية.
وبدأت في الأوساط السياسية والدينية البلجيكية، قبل أسابيع من قدوم عيد الأضحى المبارك، نقاشات حول القوانين المنظمة لعمليات للتضحية، لا سيما في المنطقة الفلامانية (الشطر الشمالي الناطق بالهولندية)، حيث تتجه السلطات البلدية نحو حظر ذبح الخرفان دون تخديرها.

اترك رد