بروكسل – بلجيكا | أحوال المسلمين

أظهرت دراسة أعدها مركز برلين للدراسات الاجتماعية أن أكثر من نصف المسلمين في بلجيكا من “الأصوليين” ويكنون العداء لليهود وللأشخاص مثليي الجنس، وأنهم “الأكثر أصولية في أوروبا بعد النمسا التي احتل  مسلموها المرتبة الأولى.

وأجرى المركز دراسته التي نشرت نتائجها صحيفة “دي مورجان” البلجيكية، على 9 آلاف مسلم بينهم عدد كبير من المغاربة و كذا في 6 دول أوروبية هي (بلجيكا، وهولندا، وألمانيا، وفرنسا، والسويد والنمسا) ومن بلجيكا وحدها تم استطلاع رأي 1200 مسلم.

وحسب نتائج الدراسة طلب من المشاركين الإجابة بـ “نعم” أو “لا” على ثلاثة أسئلة أولها “هل يجب على المسلمين العودة إلى جذور الإيمان؟ و سؤال “هل هناك تفسير واحد فقط من القرآن الكريم يجب على كل مسلم التشبث به؟” و السؤال الأخير “هل القواعد الدينية أكثر أهمية من القوانين؟”، وبحسب الدراسة فقد أجاب 61% من البلجيكيين المستطلع آرائهم بنعم على السؤال الأول وقالت نسبة 82,2% نعم على السؤال الثاني بينما وافقت نسبة 69,9% من المسلمين البلجيكيين على السؤال الثالث،  واستنتجت الدراسة بذلك أن 52,5% من المسلمين البلجيكيين المستطلع أرائهم يتبعون الإسلام الأصولي.

 ووفقا للدراسة، فإن غالبية البلجيكين المسلمين المستطلع آرائهم يشعرون بالعداء تجاه الجماعات الأخرى: 60% لا يرغبون في أصدقاء مثليي الجنس، و56.7٪ حذرين من التعامل مع اليهود و63٪ يتصور أن الغرب يريد تدمير الإسلام.

وتعليقا على نتائج الدراسة قال “رود كوبمانز”، الأستاذ المتخصص في شئون المهاجرين بمركز برلين للدراسات الإجتماعية : النتائج تؤكد ما نشر سابقا بأن بلجيكا من أكثر الدول التي يخرج منها جهاديين ينضمون إلى التنظيمات في سوريا، وأضاف قائلا “لمكافحة التطرف، يجب على الحكومة أن تنظر لأبعد من هذه المجموعة الصغيرة التي تستخدم العنف، وفي وجهة نظري تكمن جذور المشكلة في الجالية الإسلامية نفسها والظروف الخارجية لبلجيكا، مثل تأثرها الوضع في سوريا، ولكن علينا الاعتراف بوجود نسبة مهمه داخل المجتمع الإسلامي في أوروبا تدعم التفسير الأصولي للإسلام.

يذكر أنه عقب اعتداءات باريس في 7 يناير/ كانون ثان الماضي، على صحيفة “شارلي إبدو” الفرنسية المسيئة شنت حملات واسعة لمكافحة الإرهاب في جميع أرجاء بلجيكا.

ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية مؤخرا إن بلجيكا أكبر مصدر لتجنيد الجهاديين فى أوروبا، مشيرة إلى أن جماعة تدعى “الشريعة من أجل بلجيكا” هى العامل الرئيسى لتحول البلاد إلى مصدر المقاتلين الذين يتوجهون إلى الشرق الأوسط.

Sharia_dominate1-450x299

ويقول المحللون إن هذه الجماعة أسست مسارا لوجستيا للجهاديين المحتملين الذين ذهبوا من ريف بلجيكا إلى الصحارى القاحلة فى سوريا، وحتى العديدين الذين لم يحصلوا على مساعدة الجماعة، تأثروا بأصدقائهم الذين سافروا بمساعدتها وظلوا على اتصال من خلال فيسبوك وشبكات التواصل الاجتماعى الأخرى.

وأصدر القضاء البلجيكي 11 فبرايرالماضي حكما بالسجن 12 عاما على زعيم الجماعة “فؤاد بلقاسم” ذو الأصول المغربية، كما أدانت المحكمة البلجيكية ما لا يقل عن 40 شخصا ينتمون للجماعة نفسها.

فؤاد بلقاسم

اترك رد