أحوال المسلمين | بروكسل – بلجيكا

أشارت جمعية حقوق المسلمين في بلجيكا، في تقريرها السنوي حول الإسلاموفوبيا، إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الاعتداءات الجسدية واللفظية التي يتعرض لها مسلمي بلجيكا مقارنة بالأعوام السابقة، الأمر الذي أقره “مركز تكافؤ الفرص” البلجيكي، وذكرت الجمعية، في ثالث تقرير سنوي لها، أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تتنامى بشكل مخيف في بلجيكا، التي لطالما نعمت فيها مختلف الجاليات بالاستقرار والاحترام المتبادل

بلغ عدد شكاوى الاعتداءات التي تلقتها الجمعية عبر الهاتف 183 شكوى في أماكن العمل، و 141 شكوى من أولياء أمور داخل المؤسسات التعليمية بحق أطفالهم

وأشار التقرير إلى أن بعض المؤسسات التعليمية أصبحت تفرض قيودًا صعبة على التلاميذ المسلمين ولا تمنحهم نفس حقوق أقرانهم من البلجيكيين غير المسلمين، مُسجلًا نسبة 16% فقط من شكاوى المسلمين التي يتم التحقيق فيها من قبل الشرطة.

وأشار التقرير إلى أن عدد الاعتداءات الجسدية بلغت 17 اعتداء، وأن 73 في المائة من الشكاوى المسجلة تقدمها نساء وخاصة المحجبات منهن اللائي يمثلن حوالي 82 في المائة من ضحايا الاعتداء الجسدي أو العنف اللفظي، موضحا أن أعمار البلجيكيين الذين يقومون بتلك الاعتداءات بحق المسلمين تتراوح مابين 18 و29 عامًا، و أن أغلبهم بلجيكيين.

وأفاد التقرير أن ضحايا الاعتداءات فقدوا الثقة في قدرة المؤسسات الحكومية على حمايتهم، وهو الأمر الذي يدفع العديد من الأشخاص المسلمين الذين تعرضوا لاعتداءات عنصرية إلى تجنب تقديم شكاوى لدى رجال الشرطة.

وعكس سنة 2013 التي شهدت 17 حالة اعتداء على المسلمين، فإن سنة 2014 عرفت ارتفاعًا قياسيًا للاعتداءات اللفظية أو الجسدية في حق المسلمين، والتي تترجم بسلوكيات عنيفة في الشارع العام سواء تعلق الأمر بالضرب، أو محاولة انتزاع الحجاب خصوصًا في حق النساء البلجيكيات المعتنقات للإسلام حديثًا.

ويبلغ إجمالي عدد المسلمين في بلجيكا حوالي مليون مسلم، وهو ما يشكل نسبة 10 في المائة من عدد سكان بلجيكا وفقا لآخر إحصاء، ومع ذلك، أصبح مسلمو بلجيكا يعيشون حالة مماثلة من الخوف والقلق كتلك التي يعيشها مسلمو فرنسا، بل تعدتها لدرجة أن النساء المحجبات في بلجيكا يخفن من الخروج لوحدهن إلى الشارع، كما أن عددا منهن تخلين عن الدراسة الجامعية خوفا من الاستمرار بالتعرض لمضايقات أو لاعتداء جسدي بسبب الحجاب.

اترك رد