تقرير: Tracy McVeigh || ترجمة : هبه حداد 

يُعتبر لعديد من القيادات النسوية حول العالم واحداً من الرموز التي تشكل قهرا ذكوريا وسلطة أبوية دينية. لكن بالنظر لما نمى مؤخرا من مجموعات من النساء المسلمات اللواتي يتحدثن بنهج النسوية في بريطانيا لنجد أن حركتهن قد بدأت في الأنتشار السريع بين مجتمع المسلمات البريطانيات الجدد.

إن مشروعاً جديدا قد نشأ مؤخرا للتوفيق بين الحركات النسوية وتعاليم الإسلام السمحة ويسعى هذا المشروع في إعتراض المفاهيم الخاطئة التي أنتشرت بخصوص القهر الذكوري الذي يمثله الحجاب , وليحول الحوار لأعتبار الحجاب أيضا واحداً من حقوق المرأة إذا ما أختارت ذلك بكامل إرداتها وليس من حق سلطة قهرية من حرمانها منه!

والموضوع يبدو ذا خلفية جدلية عميقة لكثير من المجتمعات المسلمة وكذا للحركات النسوية , وعملية الربط بين المعسكرين يعتبر بمثابة عمل رائد لإقناع السيدات من مختلف الخلفيات الحضارية أن الحجاب لا يمثل خلافاً وأنما حق عن إقتناع وكذا للحد من حدة الحوار الدائر حول حروب القوامة على المرأة و الكفاءة و المساواة.

المؤسسة الإجتماعية “ماشالا = ماشاء الله” والتي أُنشئت مؤخرا م قبل مؤسسة شبابية والتي تسعى لتطوير الأوضاع الأجتماعية للمسلمين في الأقليات الأجتماعية وهو الأمر الذي على حد قول المسئولة عن المشروع قد جذب العديد من التجاوب على مدار الأيام الماضية.

حيث ذكرت السيدة / لطيفة أكاي من مشروع “ماشالا” “أنه لأمر سيء أن تشعر النساء المسلمات بأنهن مستبعدات من الحوار عن حقوقهن الأصيلة في كيفية حماية أنفسهن بالطريقة التي تروق لهن وكذا ممارسة شعائر دينهن وأن يتركز جٌل حوار النسوية عن قهر الحجاب للمرأة من قبل نساء لا يرتدينه بالأساس و مناقشتهن الأمر مرارا وتكرارا في الدوائر الأكاديمية وتصدير الفاعليات”!

وأردفت أن الموقع الألكتروني للمشروع islamandfeminism.org قد فند بعضاً من ردود فعل فاقت المتوقع من نساء بريطانيات مسلمات قد شعر في مرحلة من المراحلة بُعزلة المجتمع القهرية لهن لخيارهن إرتداء الحجاب.

وأضافت السيدة لطيفة أيضا أن هذا ماضي وولى , أما الأن فمفهوم النسوية المسلمة مُغاير, ولربما يندهش لذلك معظمهم , لكني أوكدلك أن النساء المسلمات لهن نفس الأمور التي تشغل حيز أهتمام غيرهن من الأخريات , كالأوربيات / العلمانيات , فبخلاف الحجاب والذي لابد من الأساس ان يكون نقطة إنطلاقة حركة نسوية هناك أمور مهمة يجب الإلتفات لها كالتميز العرقي و مجال العمل و رعاية الطفل.

وأضافت السيدة / لطيفة أكاي , واحدة من القائمين على مشروع ماشالا للتعريف بحق المرأة في أرتداء الحجاب, “أن هناك مستويات مختلفة من الصراع فيما يسمى بالقهر الذكوري , فعل ستتاوى حقوق المرأة السوداء ذات الميل المثلية لتلك المرأة البيضاء التي تعاني من إعاقة ما , مع التشديد أن أي من النماذج النسوية لاينبغي تحت أي حال أن يتم تقصيتهن لأنهن مغايرات للمجتمع المحيط لأمر أو لأخر.”

وأضافت أيضا :” هناك هوة سحيقة بين النساء في الديانة الإسلامية وبالتالي لجلب النماذج المختلفة للحوار سنحقق ما قد أشارنا إليه أنهن يشعرن بالعزلة في مجتمعاتهن للصورة التي رسمتها الحركات النسوية القديمة المنهج أن الرمز الديني “الحجاب” هو قهر وسلطة أبوية” ( انتهى)

ولقد نشأت الحركات النسوية على مدار السنوات السابقة في العديد من البلاد الإسلامية حول العالم بما فيها المملكة العربية السعودية , باكستان و إيران , ولكن تظل مواضيعهم التي يدورن الحوار حولها بالرغم من مسايعها الحثيثة مجرد “مناطق محرمة” بتلك المجتمعات التقليدية والتي تخشى على النساء من أن ينسقن خلف تلك الحركات ويخرجن من عباءة الدين.

وتضيف أيضا السيدة أكاي “لقد ساهمت شبكة الإنترنت في مساعدة النساء المسلمات في بريطانيا بالتعرف على بعضهن البعض , كما فعلت المثل مع النساء العلمانيات , وبالتالي بداية قيام حوار بناء لمناقشة مشاكل مهمة حقا تعبر عنهن”

ويضيف التقرير أن بالرغم من ظهور عدد كبير من الكتب عن الإسلام و علاقته بالحركات النسوية حول العالم خلال السنوات السابقة , إلا أن بريطانيا تظل متأخرة في هذا المضمار.

المصدر : الرابط

اترك رد