ماغاس – إنغوشيا | أحوال المسلمين

انفجرت قنبلة زوال أمس الجمعة، بجوار مسجد ناصر في محيط محكمة ناصر، بمحافظة نزران الواقعة شمال غرب أنغوشيا.

الإنفجار هز محيط مسجد ناصر عندما كان الإمام حمزة شوماكوف يهم بالإنصراف بعد انتهائه من صلاة الجمعة، و قد أفاد المسؤول عن المسجد أن الإمام و طاقمه نجوا من حادثة الإغتيال.

و حسب مواقع صحفية محلية، فقد وقع الإنفجار في تمام الساعة 2 بعد الظهر في موقف السيارات المحاذي للمسجد و محكمة ناصر، و نتج عن انفجار السيارة الملغمة جريحين اثنين تم نقلهما على الفور الى المستشفى لتلقي العلاج، و قد أفاد شهود عيان أن الإغتيال استهدف الإمام حمزة شوماكوف نفسه.

مرئي الإنفجار

و من هول الحدث صرح أحد شهود العيان قائلا “لقد تضررت العديد من السيارات، أحدها تحولت الى قطع”، و حسب الشاهد فان الإمام حمزة كان يركب في الكرسي الأمامي لسيارته المصفحة، مضيفا “الشيخ حمزة معتاد بالركوب في الكرسي الخلفي لسيارته، لكن هذه المرة كان جالسا في الكرسي الأمامي جنب السائق”.

الإنفجار حصل بعدما أتم الإمام حمزة خطبة و صلاة الجمعة في المسجد و انصرف راجعا الى منزله، و في الطريق كانت سيارة تابعة لمسؤولي المسجد متقدمة في المسير لفتح الطريق للإمام حمزة، و ما إن توقفت نتيجة لازدحام الطريق، حتى تباطأت سرعة سيارة الإمام حمزة، كما أفاد أحد الشهود لمجلة “العقدة القوقازية”.

و يتابع الشاهد قوله”خلال مرور الشيخ حمزة من الطريق انفجرت السيارة الملغمة، و نجى منها الإمام حمزة بأعجوبة بالإضافة الى نجاة سائقه يوسف من الإنفجار القوي، و لقد تضررت العديد من السيارات المحيطة بالمكان الى جانب أن السيارة الملغة دمرت بالكامل”.

حمزة-شوماكوف-انغوشيا-الشيشان-قوقاز-روسيا

حمزة شوماكوف إمام و خطيب  مسجد ناصر كورتوفسكي (قرب نازران) ، أحد أكبر المساجد في إنغوشيا، وله شعبية كبيرة في إنغوشيا بسبب خطبه ، و دعوته للعدل و تقيده بالقواعد الإسلامية ، و نقده الحاد للمسؤولين الدمى و الفساد الواسع الانتشار، و قد صنف “بطل القوقاز لسنة 2013” في مسابقة نظمتها مجلة العقدة القوقازية.

حادث 9 مارس

حسب المسؤولين عن المسجد، فقد انتقد حمزة شوماكوف الحدث الذي تعرض له الصحفيون انتقادا لاذعا (حول الهجوم في 9 مارس على حافلة كانت تقل صحفيين و حقوقيون كانوا في طريقهم الى الشيشان من أنغوشيا و تم اخراجهم من الحافلة و تعنيفهم و حرق الحافلة بما فيها)، و ذكر حمزة خلال تصريحه أنه يتوقع هجوما عليه، حسبما أفاد بذلك مراسل مجلة العقدة القوقازية.

تصريح نصر

و عقب نجاته من الإغتيال رجع الإمام حمزة شوماكوف الى مسجد ناصر و صرح أنه بصحة جيدة و لم يتأثر بالإنفجار سوى جروح سطحية، متأسفا لسقوط جرحى من المدنيين، و متحديا الأطراف التي تقف وراء العملية أنه لن يرجع خطوة الى الوراء، و أنه جاهز لأي مواجهة داعيا مدبر الإغتيال بمواجهته رجلا لرجل.

المرئي

و في تسجيل صوتي آخر دعى الشيخ حمزة جموع المسلمين في أنغوشيا الى الوحدة و عدم الإجترار للفتنة، و أن أعداء المسلمين ينتظرون مثل هذه الفرص للإنقضاض على الإسلام و أهله، مذكرا ما حدث في 5 يونيو و ما حدث في 14 سبتمبر من محاولة أخرى لاغتياله غير أنها بائت بالفشل.

المرئي :

اغتيال سابق

أفادت وكالات محلية يوم الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 أن انفجارا ضخما هز  منطقة تعرف باسم دائرة إيكازيفسك و استهدف اغتيال الإمام حمزة شوماكوف، و قد انفجرت القنبلة اللاصقة التي ثبثت بسيارة الإمام حمزة في تمام  الثامنة وأربعين دقيقة بالتوقيت المحلي (الرابعة وأربعين دقيقة بتوقيت جرينتش)، و عقب الإنفجار تسارع الاعلام الحكومي في نشر أخبار عن اسعافهم للشيخ و تدخلهم السريع من أجل انقاذه، لكن سرعان ما أبطلت دعاية الداخلية حين صرح و وثق شهود عيان تطويق الشرطة لمكان الإنفجار و منع أي أحد من الإقتراب و الإنقاذ مع ترك السيارة تحترق و انعدام قدوم سيارة الإسعاف، الأمر الذي أدى إلى غليان في صفوف أنصار الإمام حمزة مما دفعهم الى اقتحام الحصار بالقوة و اخراجه من السيارة، و قد فقد الشيخ أحد رجليه و شلت يده و وصفت حالته آنذاك بالخطيرة اضطرته للسفر الى أروبا من أجل تلقي العلاج.

و قد اتهمت وزارة الداخلية “مجاهدو غلغايشو” بالتخطيط لاغتيال الشيخ حمزة، غير أن رد جماعة  “مجاهدو غلغايشو” جاء سريعا من خلال بيان بعنوان “الأمير آدم والي غلغايشو يتبنى العملية في بورو وينفي إستهداف العالم حمزة شوماكوف” و ذكر البيان قوله ” … نعلن كذلك أن المجاهدين لم يشاركوا في محاولة إغتيال حمزة شوماكوف. ويبدو أنه هذا الفعل هو إستمرار لعمل أجهزة إستخبارات الكفار من أجل زعزعة إستقرار في غلغايشو. بالرغم من الإختلالف في وجهات النظر في بعض المسائل، نحن نعترف بأن حمزة شوماكوف معروف في إنغوشيا بأنه أحد القلة من العلماء السلفيين الشجعان، الغير قابلين للرشوة، وموته يمكن أن يكون فقط على يد أعداء الشعب الإنغوشي. نحن سبق أن ذكرنا، أنه وفقا للمعلومات التي تلقيناها، بأن الأجهزة الإستخباراتية للكفار التابعة للعميل ت. أرسيلغوف الذي تمت تصفيته، نظمت مثل تلك الأعمال التحريضية، قبل أن ننظر مهمة قتل أحد الرموز من العلماء المؤثرين. وبذلك محاولة إغتيال شوماكوف هي جزء من سلسلة جرائم الكفار وعبيدهم، الموجهة لتشويه صورة المجاهدين. إن عبيد الكفار يحاولون خداع الشعب بخطبهم الجميلة وبقشيشهم النادر، إنهم يظهرون التقوى وتصنع الصلاح، مخفين جوهره الشرير، كما يقول الله في ذلك: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ -204- وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ -205-) سورة البقرة”.

اترك رد