صنعاء – اليمن | أحوال المسلمين

أعلن تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب ( أنصار الشريعة) عن مقتل القيادي السعودي إبراهيم الربيش في غارة أمريكية من دون طيار في مدينة شبوة اليمنية مساء الإثنين الماضي، ونعى العديد من القيادات “الجهادية” حول العالم الربيش الذي يمتلك ثقل بين التيار الجهادي لعلمه الشرعي، وكلماته القوية، وقال التنظيم في بيان بثه “الشيخ إبراهيم بن سليمان الربيش قتل إثر غارة صليبية حاقدة قتلته مع عدد من إخوانه”.

وأضاف البيان ان الربيش المعروف بخطبه النارية ضد الغرب قضى قرابة العقدين من عمره مجاهدا في سبيل الله يقارع أمريكا وعملاءها، واوضح مسؤول يمني أن الطائرة “الأمريكية على الارجح” استهدفت غرب المكلا (جنوب شرقي البلاد) سيارة كانت تقل عددا من عناصر القاعدة ما أدى إلى مقتل ستة منهم، وتقع المكلا عاصمة محافظة حضرموت تحت سيطرة تنظيم القاعدة منذ التاسع من أبريل حيث استفاد التنظيم من الفوضى في البلاد لتحقيق تقدم في هذه المنطقة.

وعن نشأة القيادي السعودي إبراهيم الربيش فقد ولد في عام  1401 من الهجرة، الموافق 1981م في مدينة بريدة بجزيرة العرب، وبها نشأ ثم تخرج من كلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود، وبعدها هاجر إلى أفغانستان للجهاد ضد الاحتلال السوفياتي، وكان وقتها لم يتجاوز العشرين، و يعتبر أحد أبرز المشاركين في معركة “تورا بورا” الشهيرة التي حدثت أواخر عام 2001 وامتدت حتى  يناير2002.

وبعد انتهاء معركة “تورا بورا” ألقت السلطات الباكستانية القبض على إبراهيم الربيش بعد وصول معلومات استخباراتية بواسطة بعض العملاء الباكستانيين، حيث تم تسليمه للسلطات الأمريكية التي أودعته في سجن غوانتنامو لمدة 4 سنين حتى عام 2006، و تم تسليمه لاحقا للسعودية، لتسجنه هي الأخرى و تخضعه لبرنامج الإصلاح والمناصحة المتبع مع السجناء الجهاديين.

بعد عدة شهور قضاها القيادي الربيش في برنامج الإصلاح و المناصحة، خرج ليكمل مسيرة السابقة راحلا للانضمام الى أفراد القاعدة عام 2007 تاركاً زوجته وأولاده الثلاثة وأصبح لاحقا أحد قيادييه البارزين والمؤثرين، وأصدر بعدها عدة كلمات مصورة علق خلالها على الأحداث التي تمر بها المنطقة، إضافة إلى إصدار عدد من الدروس الشرعية.
وفي مطلع نوفمبرعام 2009 أصدر الربيش شريطاً صوتياً بعنوان «وسقط القناع» ينتقد فيه جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بدعوى أنها تسمح بالاختلاط، وكتب مقالاً في العدد الأخير من مجلة «صدى الملاحم» التي يصدرها تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» يحذر فيه من الرافضة و مذكرا بجرائمهم ضد السنة.
يذكر أنه في مثل هذا العام وبالتحديد شهر يناير الماضي أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب مقتل القيادي في التنظيم حارث النظاري في غارة جوية لطائرة أمريكية بأحد مناطق محافظة شبوة، شرق اليمن، واعلن التنظيم في بيان نشر عبر تويتر ان الشيخ “حارث بن غازي النظاري” قتل مع سعيد عوض بافرج وعبد السميح ناصر الحداء وعزام الحضرمي وجميعهم يمنيين، في الغارة التي استهدفت منطقة الصعيد في شبوة يوم السبت 31 يناير، ويعتبر اليمني حارث النظاري، المسؤول الشرعى في تنظيم «قاعدة الجهاد فى جزيرة العرب» ويعتبر عضو اللجنة الشرعية لأنصار الشريعة في اليمن.

اترك رد