طوكيو – اليابان | أحوال المسلمين

تحرص المساجد في اليابان على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين خلال شهر رمضان من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي، ومن أبرز مظاهر شهر رمضان في اليابان هو تنظيم مآدب الإفطار الجماعي، وذلك من أجل زيادة الروابط بين المسلمين في هذا المجتمع الغريب وخاصةً بين العرب الذين يكونون قادمين لأغراض سريعة ولا يعرفون في هذه البلاد أحدًا تقريبًا، وتكون هذه المآدب بديلاً عن التجمعات الإسلامية المعروفة في أيٍّ من البلدان الأخرى بالنظر إلى غياب هذه التجمعات في اليابان.

كما يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح والقيام في أيام الشهر الكريم، ويأتي الدعاة من البلاد العربية والإسلامية ويحظى المقرئون الراحلون الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ومحمد صديق المنشاوي بانتشار كبير في أوساط المسلمين اليابانيين، أيضًا يتم جمع الزكاة من أجل إنفاقها في وجوه الخير ودعم العمل الإسلامي، ويتم جمع هذه الزكاة طوال العام وفي شهر رمضان في المركز الإسلامي صاحب المصداقية العالية في هذا المجال.

يعيش أكثر من 100 ألف مسلم في اليابان، ويتركز غالبيتهم في العاصمة طوكيو، يقيم أغلبيتهم الصلاة الخمس بأكبر مسجد في اليابان، والذي يطلق عليه أيضاً مسمي “المسجد التركي”، حيث تم بناؤه بدعمٍ من تركيا.

يقع “مسجد طوكيو” في حي شيبويا الياباني. ويقدم المسجد أكثر من 200 وجبة يومياً خلال شهر رمضان. ويقوم بطهي وإعداد هذه الوجبات 3 طهاة مخضرمين من تركيا، حيث يبدأون في اعداد هذه الوجبات مساء، بالقدر الذي يضمنون به أنها تكفي زوار المسجد.

ولا تقتصر اقامة موائد الافطار الرمضانية على أكبر مسجد باليابان فقط، بل تقام موائد الرحمن بمختلف المساجد في اليابان. هذا إلى جانب اعداد وجبات السحور أيضاً. وتتزين النساء المسلمات اليابانيات بالأوشحة المصنوعية محلياً من الحرير، لارتدائها أثناء الصلاة. ويعكف المسلمون اليابانيون كافة على الصلاة في أوقاتها وصلاة التراويح بانتظام في المساجد.

وعادة ما يتناول المسلمون الصائمون في اليابان لحم الحيتان من نوعية اللحوم الحلال والتي تتوافق مع معايير الذبح الإسلامية، حيث يتم شيها مع الخضراوات الطازجة.

وخلال شهر رمضان، تسهل اليابان تأشيرات دخول المسلمين القادمين من تايلاند وماليزيا إلى أكثر الأحياء ذات الغالبية المسلمة بجنوب شرق آسيا، كنوع من تشجيع السياحة اليابانية.

وعادة ما يبدأ المسلمون اليابانيون طقوسهم لاستقبال الشهر المبارك بوقت طويل قبل قدوم رمضان، حيث يتم تشكيل لجنة دائمة تسمي بـ(لجنة رمضان والعيدين) في المركز الإسلامي الياباني، لمناقشة التحضير لشهر رمضان الكريم.

وتبدأ اللجنة عملها من خلال رؤية هلال الشهر الجديد. ولكن في كثيرٍ من الأحيان، يكون من الصعب رؤية الهلال من موقع دولة اليابان. ولذلك تتبع اليابان دولة ماليزيا التي تعد أقرب بلد إسلامي لها، حسبما ذكر موقع “everymuslim”… وحينما يتم التأكد من رؤية الهلال، يعلن المركز الإسلامي رؤية الهلال وبدء صيام شهر رمضان المبارك.

 صور لإفطار أول يوم في رمضان من مسجد طوكيو الكبير

اترك رد