ديمابور – الهند |أحوال المسلمين

قامت مجموعة من الميليشيات الهندوسية بمدينة “ديمابور” يوم الخميس 5 مارس بسحل مواطن مسلم يدعي “سيد شريف خان” للإشتباه فيه بإغتصاب فتاة من مقاطعة ناجالاند و التي تنشط بها جماعة متطرفة تسمى نفسها جماعة  ناجالاند ” المدعمة من منظمة “فيشفا هندو باريشاد” ذات الأفكار اليمينية المتطرفة، فقاموا بتسلمه من مركز الشرطة وسحله لمسافة 7 كيلومترات على الطريق، ثم جردوه من ملابسه حتي صار عاريا، ثم تم ضربه بالعصي حتى الموت ثم علقوه على عمود كهرباء، و تجمهر العشرات لأخذ صور له وهو غارق في دمائه (صور و مرئي الحادثة في أسفل التقرير و هي صور بشعة جدا).

سيد شريف خان
البنت التي تنتمي الى جماعة ناكالاند و قدمت شكاية اغتصابها للشرطة

 

وترجع أحداث القضية إلي يوم 24 فبراير حين أعتقلت الشرطة ” سيد شريف” لاشتباههم في علاقته بفتاة من جماعة ناجالاند، و ما لبثت الشرطة أن شككت في ضلوعه بجريمة أغتصاب الفتاة، وسرعان ما سحبت بعد ذلك بفترة الشرطة هذه التهمة لأنها أخطأت في توجيه التهمة له و أن الجاني مازال فارا، ولكن عندما علمت الجماعة الهندوسية أن سيد شريف علي علاقة  بفتاة منها تدخلت في هذه المسألة، واقتحمت مركز الشرطة  و اختطفته  بالاضافة الى هجومها عليه في السجن بالشتم و الضرب، وعاقبته بسبب كونه مسلما و مشتبها بعلاقته بتلك الفتاة.

و ذكرت وكالات أن قوة مركزية للشرطة الاحتياطية بقيت وقت هجوم الميليشيات الهندية واقفت دون حراك، الأمر الذي وضحه المسلمون المتابعون للحدث أن الدعم المتبادل بين الحكومة  و مثل هذه الميليشيات هو الدافع لعدم القيام بأي مجهود في للدفاع عن هذا المواطن المسلم، وذلك ما أكده مسؤول بالشرطة في تصريحه انه لم يوجه لهم أي أوامر للتدخل في هذا الهجوم.

وقوف القوة المركزية للشرطة الاحتياطية أمام مقر الشرطة ابان اقتحامه من طرف الميليشيا الهندوسية و المشجعة من الطلبة بزي مدرسي

 

وبعد القتلة البشعة للمسلم البريئ، صرح مسؤول أمني قائلا “لقد اوقفنا 18 شخصا لمشاركتهم في اعمال عنف وتجمعات غير قانونية” واضاف “نحاول ان نعرف ما ان كانوا متورطين ايضا في سحل الرجل، وما اذا كان لهم تورط في اعمال الشغب”.

هذا وقد أتهم شقيق “سيد شريف” الشرطة الهندية بتوجيه اتهامات مغلوطة لشقيقه لاسباب عنصرية، في حين أن أمه زبيدة بيجوم (60 سنة) لم تتقبل فكرة أن ابنها قتل من طرف ميليشيا هندوسية بعد أن انتزع من السجن و سحل ضربا في الشارع، و صرحت قائلة “استحالة ان يكون ابنها مغتصِبا”.

زبيدة بيجوم أم شريف و أخوه سيد شريف الدين خان يحاول التخفيف عنها بعد سماعهم مقتله من طرف الميليشيا
زبيدة، 60 سنة، لا يمكن أن تتقبل أن ابنها الآن في عداد القتلى بعدما اقتحمت الميليشيا سجنه و سحلته الى الشارع و حطمت رأسه بالحجارة
السيدة خان تصرح و هي منهارة “أريد عودة ابني، لا يمكن أن يكون ميتا، لا يمكنه تركي، أنا أريد عودته”
أخ خان، سيد جمال خان، قال أن أخيه كان بريئا، و اتهم من طرف الشرطة بالخطأ حول شبهة اغتصابه الفتاة.

 

و بالحديث عن العائلة التي تسكن في حي كريمغاني بولاية آسام، صرحت السيدة خان قائلة “أريد أن يعود لي ابني، لا يمكن أن يكون قد قتل، و لا يمكن أن يغادرني، أنا أريد عودته” ، أرملة شريف  أم سبعة أولاد استطاعت بالكاد أن تتكلم وسط الحزن و الصدمة.

أصغر أخ لشريف، سيد نصر الدين خان، 28 سنة، قال “العائلة تحس بالذنب لأنه لم يكن باستطاعتنا مساعدته”، و أضاف “لقد أغمي على أمي عندما سمعت خبر مقتله، انها لا تتوقف من البكاء”.

“بقيت تصرخ و تبكي طالبة رؤيته، نحن مرعوبون من مغادرة المنزل خوفا من ترصدنا من قبل الميليشيات الهندوسية”

 

يذكر أنه حصلت حادثة أغتصاب جماعي تعرضت لها راهبة في نيودلهي عام 2012 ولم يتم معاقبة الجناة حتي الآن، في حين أنه عندما أشتبهت الشرطة في مواطن مسلم سمحت لجماعات هندوسية متطرفة سحله وقتله.

من جهة أخرى يقع المسلمون في الهند بين مطرقة العنصرية وسندان التجاهل، ويعيشون أوضاعاً مأساوية، حيث يعاني عدد كبير منهم الفقر والبطالة والأمية، و يتعرضون للعديد من المجازر التي تتجاهل من الاعلام العربي و العجمي مثل هذه الجريمة البشعة و مجزرة آسام التي ابتدأت فصولها في 1 ماي و قتل فيها أكثر من 50 مسلم و مئات الجرحى و المفقودين، اضافة تخوفاتهم من رئيس الهند الحالي “ناريندرا مودي” نظرا لماضيه الأسود .

يمثل المسلمون في الهند ثاني اكبر طائفة بعد الهندوس، و يبلغ عددهم ما يزيد عن 150 مليون نسمة ، كما أنهم يمثلون ثاني أكبر تجمع للمسلمين في العالم بعد اندونيسيا التي يبلغ عدد المسلمين فيها 200 مليون نسمة .

انزل الى الأسفل من أجل صور و مرئي الحادث

 

 

 

صور الحادثة :

Bangaladesh-1

Bangaladesh-2

Bangaladesh-3

INDIA2

NAGALAND_mob-lynches-rapist-to-death

i3

265A51B200000578-2984852-image-a-28_1425826152582

B_W4quoUYAAEzR2

مرئي الحادثة :

اترك رد