بات اسم رئيس الهند الجديد المتطرف “ناريندرا مودي” يخيف 160 مليون مسلم من المصير الغامض الذي يلف مستقبلهم الاجتماعي و الاقتصادي، علاوة على معاناتهم الأمرين من الهندوس و المجازر المتتالية في حقهم، خصوصا شغب 2002، الذي يعيد بذاكرتهم لمجزرة راح ضحيتها نحو ألف من المسلمين على يد الهندوس في ظل حكم “مودي” لولاية “جوجارت”.

و اتهم أيضا بعدم تحرك إدارته خلال المجزرة ورفضه تقديم أي اعتذارات عنها، وقراره ضم امرأة إلى حكومة الولاية أدينت لاحقا فى قضية المجزرة هذه، ومع أنه لم يلاحق قضائيا فإن اسمه مرتبط منذ ذلك الحين بتلك المرحلة المؤلمة التى تركت آثارها فى أوساط المسلمين .

لم يتوقف مودي عند هذا الحد، بل عاد ليثير غضبا وضجة كبيرة فى يوليو 2013 عبر تصريحات قارن فيها بين المسلمين الذين سقطوا ضحايا المجزرة التي قام بها هندوس كالجراء التى تدهسها سيارة ! ونتيجة لذلك قطعت عدة حكومات غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية اتصالاتها بحكومة مودى بعد أعمال العنف، كما رفضت أمريكا منح تأشيرة دخول لمودى منذ 2005، و سرعان ما تغير موقف أمريكا و تلك الدول الغربية فور إعلان نتيجة الانتخابات و تغيرت النبرة و انهالت التبريكات و التهنيئات.

بعد قطيعة استمرت حوالى 9 سنوات أجرى الرئيس الأمريكى باراك أوباما اتصالا هاتفيا برئيس وزراء الهند المنتخب ناريندرا مودي، هنأه خلاله بفوز حزبه فى الانتخابات العامة، ولم تكتف الولايات المتحدة بذلك بل أعلن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما أبلغ مودى أنه يتطلع إلى التعاون مع الهند وتوسيع نطاق التعاون بين واشنطن ونيودلهي، وأن مودى مرحب به فى الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، تحدث رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو هاتفيا مع رئيس الوزراء الهندي المنتخب السيد ناريندرا مودي، وهنأه على فوزه بالانتخابات، وأعرب في المكالمة عن تقديره للعملية الديمقراطية التي جرت في الهند والتي شارك فيها حوالي نصف مليار مواطن، وإتفق رئيس الوزراء مع نظيره الهندي المنتخب على العمل من أجل تعميق التعاون بين البلدين”.

و هنأت قطر بدورها على لسان رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية “عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني” في اتصال هاتفي بـ “ناريندرا مودي” زعيم حزب “بهاراتيا جاناتا” بفوز حزبه بالانتخابات العامة بجمهورية الهند.

و انضمت المغرب الى لائحة المهنئين، من خلال برقية تهنئة من حاكم البلاد “محمد السادس” إلى السيد “ناريندرا مودي” الوزير الاول في حكومة جمهورية الهند عقب فوز حزبه “بهاراتيا جاناتا” في الانتخابات التشريعية . وقال حاكم المغرب في تلك البرقية “يطيب لي، بمناسبة الفوز التاريخي لحزبكم “بهاراتيا جاناتا” في الانتخابات التشريعية، التي تؤهله لرئاسة حكومة جمهورية الهند الصديقة، في شخصكم الموقر، أن أبعث إلى معاليكم بأحر التهاني وأصدق المتمنيات، بكامل التوفيق في مهامكم السامية الجديدة”، وأعرب حاكم المغرب بهذه المناسبة عن اعتزازه بمستوى علاقات الصداقة والتعاون المتميزة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الهند والتي كانت تطبعها دوما مبادئ الثقة والتفاهم والتوافق والدعم المتبادل لخدمة الثوابت الوطنية والقضايا الإستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، كما أشاد بمستوى التنسيق والتشاور القائم بين البلدين بشأن مختلف القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، و”بالمكانة الوازنة التي يحظى بها بلدكم الصديق في محيطه الإقليمي والدولي”،مؤكدا : “إن المملكة المغربية تتطلع للارتقاء بعلاقات التعاون المتميزة التي تجمعها بجمهورية الهند، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار مختلف الهيئات والمحافل الدولية”.

 

المصدر : أحوال المسلمين

اترك رد