دلهي – الهند | أحوال المسلمين

تقدمت حكومة ولاية الهند الشمالية “اوتار براديش ” بطعنا يوم الجمعة على حكم محكمة دلهى العليا جاء في طياته تبرئة 16 شرطى قاموا بقتل 42 مسلما فى أبشع مذبحة طائفية سميت بـ ” مذبحة هاشم بورا”، و قد حدثت المجزرة يوم 22 مايو من عام 1987 م على أثر إحتدام الوضع بين المسلمين و الهندوس في ولاية الهند الشمالية “أوتار براديش”، حيث قامت الشرطة الهندية بالترصد لجمع من المسلمين بالولاية، و قد ساهمت اسباب عدة في تفاقم الوضع من بينها قيام حكومة راجيف غاندى بفتح اقفال المساجد وتمكين صلاة الهندوس بها مما أغضب مشاعر المسلمين خاصة بمدينة “ميروت”.

و طلبت حكومة ولاية الهند الشمالية “اوتار براديش” الطعن ببراءة أفراد من التهم التعامل مع القتل ومحاولة القتل، والتلاعب بالأدلة والتآمر، و بررت الحكومة قرارها متذرعة أن هناك “هفوات” في حكم المحكمة، والتي من ضمنها “التغاضي” تصريحات الناجين.

و قد أسقطت المحكمة جميع التهم عن المتهمين عبر استفادتهم من “فائدة الشك” لعدم وجود أدلة كافية بشأن هويتهم، وقالت المحكمة على الرغم من أنها قد برأت المتهمين في هذه الحالة، فإنها ترى أنه يجب إعادة تأهيل الضحايا و الأسر المتضررة، و قد كان هناك 19 متهما في القضية، ثلاثة منهم لقوا حتفهم منذ بداية المحاكمة في 2002.

مذبحة هاشم بورا

تم تنفيذ المجزرة من طرف الحكومة الهندوسية بقيادة جنود فرقة “سوريندر بال سينغ “(PAC) الذين جمعوا مسلمى “ميروت” -الذين اغلبهم عمال نسيج- إلى شاحنة و تمت تصفيتهم بالرصاص بدلا من نقلهم لمركز الشرطّة و ألقى بجثثهم بنهر الجانج بمدينة غازى آباد“.
و تتلخص أحداث المجزرة على أرض ولاية الهند الشمالية، التي سيطر عليها مناخ مشحون من الطائفية بين المسلمين و الهندوس، تم خلالها احتلال المساجد من طرف الهندوس تحديدا آخر جمعة من شهر رمضان، و تأجج الخلاف حينها عندما حُرق اسفل قاعة “جولمارج” السينيمائية، الأمر الذي جعل الشرطة المسلحة تعتقل أكثر من 42 مسلما من منطقة “هاشم بورا ” تبعه اطلاق وابل من الرصاص الحي عليهم من قبل 19 فردا من الفرقة المسلحة.

بقيّ الحدث غائرًا في الصدور حتي عام 1996 م فتم رفع قضية من قبل اهالي الضحايا لقاضي التحقيقات بمدينة “غازي آباد” ثم أُحيلت القضية لمحكمة دلهي عام 2002 م و ظلت معلقة وسط تآمر و تلاعب بالأدلة و تغافل لشهادات الناجين وكيف لا و قدقام الطرف المسبب للمذبحة ب طمس الحق بحشو بنادق الجنود المتهمين بالرصاص من جديد و جُرفت الشاحنة التى نُقل فيها الضحايا و أصحلوها وكأنها جديدة .فجاء الحكم النهائي يوم 22 يناير 2015 م بإطلاق سراح ستة عشر من المتهمين بعد ان مات ثلاثة من أصل التسعة عشر متهمًا و هم : سوريش شاند شارما، نيرانجان لال، كمال سينغ، رامبير سينغ، سامي يولا، ماهيش براساد، جايبال سينغ، رام ضيام، ساروان كومار، لييلا ذر، هامبير سينغ، كونوار بازال سينغ، بوذا سينغ، بوذي سينغ، موخام سينغ، بَسنت فالابها .
و تذرعت المحكمة في قرارها ذلك لعدم كفاية الادلة، وبهذا القرار تم كسر قلوب عشرات اليتامى و الارامل تعلقوا بالأمل من أجل ان تعيش “ديموقراطية الهند” مقابل نفحة من الروبيات كتعويض.

اترك رد