أحوال المسلمين I مومباي – الهند

نفذت السلطات الهندية منذ ساعات من صباح اليوم الخميس، حكم الإعدام على يعقوب ميمون، أحد المتهمين بالتخطيط للهجمات التي أوقعت 257 قتيلا في مومباي عام 1993

وقع حكم الإعدام في سجن ناغبور الواقع في غرب ولاية ماهاراشترا (وسط)، وذلك بعد رفض الرئيس الهندي براناب موخرجي طلبا لوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه، وكانت المحكمة العليا رفضت الأسبوع الماضي آخر استئناف تقدم به ميمون، مما أفسح المجال أمام تنفيذ الإعدام

وقالت منظمة العفو الدولية قبيل إعدامه إن رفض التماس يعقوب ميمون من قبل المحكمة العليا في الهند بتخفيف حكم الإعدام، الأمر الذي يمهد الطريق لإعدامه فورا، يبعث على الإحباط ويعتبر انتكاسة باتجاه استخدام حكم الإعدام في الهند.

يعقوب ميمون يبلغ من العمر 53 عاما وهو هندي الجنسية ؛ هو الوحيد بين 11 محكوما الذي تم تأكيد حكم الإعدام بحقه، إذ أن أحكام الآخرين خففت إلى السجن مدى الحياة.

وكان قد صدر حكم الإعدام على يعقوب – وهو محاسب قانوني – في عام 2007، في محكمة خاصة في مومباي بعد إدانته بتمويل وتسهيل تنفيذ التفجيرات

يذكر أنه في 12 مارس 1993، حدثت عشرة انفجارات في أهدافا عدة في مومباي أبرزها مبنى البورصة ومكاتب شركة الطيران الهندية وأحد الفنادق الفخمة، مما أسفر عن 257 قتيلا، وكانت – كما قيل – انتقاما من قتل مسلمين في أحداث شغب وقعت قبل أشهر

وقد قسمت قضية ميمون الرأي العام في الهند، إذ طالب كثيرون بتعليق حكم الإعدام و عدم تنفيذه حيث أثارت القضية جدلاً وذلك بسبب:

– أولا ً قد ذكر يعقوب ميمون أنه سلم نفسه للشرطة وليست الشرطة هي من ألقت القبض عليه وذلك في ورقة كتبها بخط يده، فكيف إذا كان هو الفاعل أن يسلم نفسه للشرطة

– ثانياً لم يكن هناك أدلة واضحة علي إدانه يعقوب ميمون إذ أنه قيل أن الشرطة أعتبرت شقيقه “ناديم ميمون” المعروف بلقب ” النمر” ومساعده ” داوود إبراهيم” أنهم المسؤولان عن الهجمات والعقل المدبر لها، ولا يزال الإثنان هاربان مع زوجاتهما حتي الأن، وهذا ما صرحت به أيضاً  مديرة البحث بمنظمة العفو الدولية قائلة “أولئك الذين يزعمون أن شنق يعقوب ميمون سيجلب العدالة إلى ضحايا تفجيرات مومباي في عام 1993 على خطأ، المشتبه بهم الذين خططوا لتنفيذ هذه التفجيرات، لم تحدد أماكنهم بعد ولم يعتقلوا ولم يقدموا إلى العدالة”

 يذكر أيضاً ان بعد أن تم الحكم عليه في القضية عام 2007 بالإعدام صاح يعقوب ميمون قائلاً “اللهم أغفر لهذا القاضي فإنه لا يعلم ماذا يفعل”.

أما تواريخ أحداث يعقوب ميمون فهي كالآتي :

  •  أغسطس/ 1994: قبض على يعقوب ميمون في محطة نيودلهي للسكة الحديد، و ذكر ميمون أنه هو الذي سلم نفسه في نيبال قبل ثمانية أيام
  •  يوليه/ 2007: حكم على 12 شخصا بالإعدام من بينهم ميمون، وحكم على 20 شخصا بالسجن مدى الحياة
  •  مارس/ 2013: أكدت المحكمة العليا حكم الإعدام على ميمون، قائلة إن “موقعه القيادي وفداحة الجريمة” لا يبرران حكما أقل من هذا
  • مايو/ 2014: رفض الرئيس “براناب مخرجي” طلب ميمون بالاستئناف و مراعاة تقدم سنه و التخفيف من الحكم
  •  أبريل/ 2015: رفضت المحكمة العليا طلبا التخفيف، مؤكدة حكم الإعدام على يعقوب
  •  يوليه/ 2015: رفضت المحكمة العليا آخر عريضة قدمها ميمون، ثم نفذ حكم الإعدام عليه بعد ساعات

 

اترك رد